محاضرة حول القضية الصحراوية بمنتدى سيدني الاسترالية المفتوح

سيدني (استراليا) 14 نوفمبر 2019 (واص)- نشطة ممثل جبهة البوليساريو باستراليا، السيد محمد فاضل كمال، محاضرة حول "قضية الصحراء الغربية آخر مستعمر بأفريقيا"، بمنتدى سيدني المفتوح يوم الأربعاء.

وتطرق ممثل الجبهة خلال محاضرته إلى المراحل التاريخية التي مر بها كفاح الشعب الصحراوي من أجل الحرية والانعتاق مبرز تصدي الشعب الصحراوي لمحاولات القوى الأوروبية السيطرة على الصحراء الغربية، مرورًا بالمقاومة الباسلة ضد الاستعمار الأسباني والفرنسي بالمنطقة، ثم حركة المقاومة والتحرير المعاصرة التي توجت بالإعلان التاريخي عن تأسيس جبهة البوليساريو التي اعتمدت الكفاح المسلح سبيلا لإنهاء الاستعمار وتحقيق الاستقلال التام.

وعرج الدبلوماسي الصحراوي على التاريخ الأسود للغزو ثم الاحتلال العسكري المغربي الذي أدى إلى نشوب حرب شرسة جامت ستة عشرة سنة، وتسببت في قتل وتشريد آلاف الصحراويين بإلاضافة الى الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان بالمناطق المحتلة.

وأوضح محمد فاضل كمال أن من ضمن الدوافع التي تشجع النظام المغربي في الاستمرار في احتلاله للصحراء الغربية هي الموارد الطبيعية المتعددة التي تزخر بها الصحراء الغربية، بالإضافة الى مساحتها الشاسعة وموقعها الاستراتيجي، ولهذا السبب انتهجت السلطات الصحراوية استراتيجية هدفها حماية الثروات الطبيعية الصحراوية والضغط على نظام الرباط للانصياع للشرعية الدولية.

وقد حقق الشعب الصحراوي يضيف ممثل الجبهة بأستراليا نجاحات باهرة فرضت على عديد الشركات وضع حد لتورطها في نهب الثروات الصحراوية، إذ انسحبت جميع الشركات التي كانت تقوم بالتنقيب عن النفط والغاز في المناطق المحتلة، والتي كانت من ضمنها شركات أمريكية وفرنسية وبريطانية عملاقة.

أما في ما يخص الشركات التي كانت تستورد الفوسفات، فقد توقفت 15 شركة عالمية عن هذا النهب ولم تبق إلا أربعة  شركات يملك المغرب أسهما في إحداهن، هذا بالإضافة الى الانتصارات القانونية الهامة التي حققها الشعب الصحراوي بمحكمة العدل الأروبية ضد الاتحاد الأوروبي، وبجنوب افريقيا ضد المغرب وشركة نيوزيلندية.

وفي ختام المحاضرة نبه الممثل الصحراوي ان المغرب، وبعد 44 سنةً من الاحتلال قد أخفق النظام المغربي في إقناع أي دولة أو منظمة دولية الاعتراف باحتلاله للصحراء الغربية، ولهذا السبب فإنه سيجد نفسه مضطرا إلى الرضوخ للقانون الدولي والاعتراف بأنه لا مناص من تمكين الشعب الصحراوي من تقرير حقه اللامشروط في تقرير المصير والاستقلال.

من جهة أخرى ألقى عضو البرلمان بولاية نيوساوث ويلس مارك بوتگيگ يوم الثلاثاء خلال جلسة برلمانية بمدينة سيدني خطابا مطولا حول القضية الصحراوية قال فيه أنه يتوجب على الأمم المتحدة تمكين الشعب الصحراوي من تقرير مصيره ومواصلة الحوار مع ممثله الشرعي والوحيد جبهة البوليساريو.

090/500/60 (واص)