مؤسسة أمريكية تدعو لضرورة وضع حد لاحتلال المغرب للصحراء الغربية

واشنطن  (الولايات المتحدة)، 30 غشت 2019 (واص) - أكدت سوزان شولت رئيسة المؤسسة الأمريكية من أجل دعم الصحراء الغربية، أن أحداث العنف الاخيرة التي شهدتها المناطق المحتلة من الصحراء الغربية تستدعي تحرك دولي لوقف الاحتلال المغربي لها فورا، منددة بمواصلة النظام المغربي عرقلته لكل أشكال التسوية الأممية للقضية الصحراوية وتعويضها بخطة ما يعرف ب"الحكم الذاتي" التي لا تخدم الا مصالحه الخاصة .

وأضافت شولت، أن الأحداث المأساوية الأخيرة التي شهدتها الصحراء الغربية والتي أدت إلى القتل الوحشي لمدرسة شابة للغة الإنجليزية صباح عثمان حميدة ، والتي أعقبت المظاهرات في مدينة العيون المحتلة إحتفالا بفوز المنتخب الجزائري باللقب الافريقي، تستدعي كلها "تحرك دولي لحمل المغرب على  إنهاء احتلاله غير الشرعي لآخر مستعمرة في افريقيا".

وأوضحت السيدة شولت، أن "مئات الصحراويين تعرضوا للضرب والتعذيب وأصيبوا بالغاز المسيل للدموع لا لسبب الا لتجمعهم بسلام فوق أرضهم المسلوبة منذ غزو المغرب عام  1975، ورفعهم علم الجمهورية العربية الصحراوية".

ووفقا للعديد من المراقبين، فقد تعرضت صباح عثمان حميدة البالغة، من العمر 24 عاما والتي كانت تدرس اللغة الإنجليزية، للسحق المتعمد وقتل من قبل سيارتين تابعتين للشرطة المغربية ، بعد أن أستمر العدوان المغربي والعنف ضد الصحراويين لعدة أيام.

وإستشهدت رئيسة المؤسسة الامريكية في السياق، بحادثة تعرضت لها شخصيا بعد حملها العلم الصحراوي داخل أمن مبنى الأمم المتحدة، الأمر الذي أثار غضب ممثلي المغرب والذي أدى الى إلقاء القبض عليها و التحقيق معها من قبل أربعة من حراس الأمن التابعين للأمم المتحدة عقب محاولة الوفد المغربي إخراجها من مقر الأمم المتحدة.

وتساءلت شولت قائلة: "لماذا يصبح المسؤولون المغاربة غاضبين للغاية عندما يرون علم دولة ينكرونها؟" لا سيما وانهم -كما أضافت- "ينتمون إلى دولة تدعي أنها تحترم سيادة القانون والعدالة وحرية التعبير والتجمع السلمي و يؤكد دستورها المساواة في الحقوق بين النساء والرجال،و حرية الدين واقتصاد السوق"

ولعل الأكثر إثارة للصدمة- حسبها- " هو أن العلم الصحراوي يمثل الحكومة الشرعية للصحراء الغربية، المعترف بها من قبل الاتحاد الأفريقي وأكثر من 70 دولة في العالم".

وذكّرت المتضامنة الأمريكية أن المحتل المغربي لازال يعرقل جميع محاولات التسوية التي تبادر بها الأمم المتحدة من خلال إجراء إستفتاء حر ونزيه وشفاف لتقرير المصير في الصحراء الغربية، و بدلا من ذلك، يحاول المغرب الترويج لخطة ما يعرف ب"الحكم الذاتي" الخاصة به.

وخلال توضيح موقفها من رفضها للحكم الذاتي، قالت شولت أنه "لا يمكننا الوثوق بالمملكة المغربية..كيف يمكن لها ذلك وهي التي لم تستطع ضبط النفس خلال الاحتفال بمباراة كرة قدم" مشددة على أنه بعد كل ما تقدم من حجج "فقد حان الوقت لتكريم صباح عثمان أحميدة والعديد من الصحراويين الذين قتلوا و "اختفوا" ووضع حد للحكم المغربي".

وأبرزت انه في حال استمرار الصمت الدولي على الانتهاكات المغربية، "فسيظل الشعب الصحراوي يتعرض للوحشية في بلده وسنمنع الديمقراطية الإسلامية المؤيدة للغرب من الازدهار في المغرب".

للإشارة، ترأس سوزان شولت، التي حصلت على جائزة سيول للسلام في عام 2008 عن عملها في مجال حقوق الإنسان في كوريا الشمالية والصحراء الغربية، المؤسسة الامريكية للصحراء الغربية، كما أنها تمنح الجائزة والاعتراف البالغة 200 ألف دولار كل عامين للاحتفال بأولمبياد سيول 1990 ورسالة السلام العالمي . (واص)

090/105/700.