الموقف السلبي لفرنسا من قضية الصحراء الغربية لا يساعد على ضمان الأمن والإستقرار في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل (أستاذ جامعي)

باريس 30 يونيو 2019 (واص)- أكد الأستاذ الجامعي في جامعة ديكارت الفرنسية، السيد سباستيان بولاي، أن موقف فرنسا السلبي من قضية الصحراء الغربية، يعد من بين أحد العوامل التي تقف أمام التغلب على التحديات الأمنية في منطقة شمال إفريقيا والساحل المدرجة في قائمة الأماكن الأكثر خطرا نتيجة لتزايد وتيرة أنشطة الجماعات المتطرفة وتجار المخدرات والهجرة غير الشرعية، مضيفا أن هذا الموقف الذي لا ينسجم مع الخطاب الرسمي لباريس بشأن مواجهة والتصدي لآفة الإرهاب على المستوى الإقليمي والدولي.

كما أوضح رئيس المرصد الجامعي من أجل الصحراء الغربية، في مداخلته ضمن أشغال الندوة التي إحتضنها البرلمان الفرنسي حول الصحراء الغربية والتحديات الأمنية، أن الإعلام الفرنسي هو الأخر يساهم في محاولة التعتيم على الصحراء الغربية في معاجلة العوامل التي تساهم إلى جانب التهديدات الأمنية على الإستقرار في المنطقة، رغم إستراتجية جبهة البوليساريو في مواصلة نضالها بطريقة سلمية من أجل تطبيق القانون الدولي وتجنب العنف أو المواجهة العسكرية لعدم التأثير على الوضع الأمني وتفويت الفرصة على الجماعات الإرهابية وتجارة المخدرات التي تتغذى على اللاإستقرار لتوسيع إنتشارها ورقعة تواجدها.

كما أشاد الأستاذ المحاضر، بالجهود التي تبذلها الحكومة الصحراوية في قطاع التعليم وترسيخ قيم التسامح والإسلام الصحيح وسط المجتمع الصحراوي لتفادي وجود الحركات الجهادية داخل المخيمات أو على الأراضي الواقعة تحت سيادة الجمهورية الصحراوية، مبرزا غياب مظاهر التشدد أو خطاب العنف داخل المجتمع مقارنة بباقي المناطق المجاورة الشيء الذي يعكس مدى الجهود التي تبذلها على المستوى الداخلي إلى جانب دورها في حماية حدودها المشتركة مع بلدان الجوار من التدفقات غير الشرعية أو السماح للجماعات المتطرفة بالتواجد فيها.

وإختتم السيد سباستيان بولاي محاضرته، بالتأكيد على أن منطقة شمال إفريقيا والساحل لا تزال بها بعض القضايا السياسية عالقة، إضافة إلى مخاطر الإرهاب وعدم الإستقرار، لهذا تحتاج إلى نقاش معمق وشامل للتوصل إلى أفكار وخلق إستراتجيات تساهم في تجاوز كل هذه العوائق والتحديات الأمنية التي باتت تشكل خطرا حقيقا على المنطقة وشعوبها وتهددأمنهم وإستقرارهم. (واص)

090/110