محمد سالم ولد السالك :القمة الثانية والثلاثين للاتحاد الإفريقي عززت مكانة الجمهورية الصحراوية

  بئر لحلو(الأراضي المحررة)13 سبتمبر2019(واص) أكد وزير الشؤون الخارجية السيد محمد سالم ولد السالك  في تصريح لوسائل الإعلام  الوطنية  أن الدولة الصحراوية تعززت مكانتها على الصعيدين الإفريقي والدولي ، مبرزا أن   

قمة الاتحاد الإفريقي التي اسدل الستار على أشغالها منذ يومين أعطت دفعا قويا لقضية شعبنا

نص التصريح :

شهدت قمة الاتحاد الإفريقي التي اسدل الستار على أشغالها منذ يومين تعزيزا لمكانة الدولة الصحراوية على الصعيدين الإفريقي و الدولي ودفعا قويا لقضية شعبها.

فعلى المستوى السياسي اتضح خلال القمة أن الاتحاد الإفريقي يعطي أهمية كبيرة لحل النزاع القائم بين الجمهورية الصحراوية و المملكة المغربية. وفي هذا الإطار أعلن الاتحاد على لسان رئيس المفوضية خلال الجلسة الختامية وبالضبط أثناء المصادقة على القرارات أن العمل جاري حاليا على قدم وساق لتحديد خارطة طريق تمكن الآلية ( TROIKA) التي تم إنشاؤها في قمة انواكشوط ، من تجسيد على ارض الواقع قرارات الاتحاد الرامية إلى حل النزاع القائم بين الدولتين العضوين في الاتحاد: الجمهورية الصحراوية والمملكة المغربية، والمساهمة في المجهودات الأممية الحالية التي يقودها الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي السيد كوهلر من أجل تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية ، آخر مستعمرة في إفريقيا .

هذه الإرادة الحقيقية في التكفل بفرض المشروعية ومقتضيات الميثاق التأسيسي وكل القرارات المعبر عنها من لدن المنظمة القارية تم الإفصاح عنها جليا عندما أراد المغرب أن يعطي تفسيرا مغلوطا لقرارات قمة نواكشوط وهذا أثناء استعراض الرؤساء لحالة السلم والأمن على الصعيد القاري .

وعندما استعرضت القمة الحالة الإنسانية في القارة حاولت دولة الاحتلال التشكيك في الأرقام المتعلقة باللاجئين الصحراويين والمعتمدة من طرف المفوضة السامية للاجئين التي أحصت أزيد من 176 ألف،  إلا أن رد مفوضية الاتحاد كان صارما ، مع استغراب الدول الأعضاء كون الاحتلال المغربي لأجزاء من الجمهورية الصحراوية  كان ومازال السبب في بقاء اللاجئين الصحراويين خارج وطنهم مند 45 سنة .

وفي موضوع حقوق الإنسان أعادت  القمة من جديد قرارات الاتحاد السابقة التي تطالب المملكة المغربية بالتعاون مع اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب وتسهيل مهمتها الهادفة إلى الوقوف على واقع حقوق الإنسان، في الأراضي المحتلة ورفع تقرير عنها كما جددت مطالبة الاتحاد من دولة الاحتلال التوقيع على الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب .

وبالرغم من حملات المغرب وأساليبه المعروفة وخاصة منها شراء الذمم فإن قمة الاتحاد الإفريقي الثانية والثلاثين شهدت انتصارا عظيما لحلفاء الجمهورية الصحراوية وذلك بانتخاب كل من الجزائر ـ نيجيريا ، كينيا ، ليزوتو لعضوية مجلس السلم والأمن لمدة ثلاث سنوات وانتخاب جنوب إفريقيا لرئاسة الاتحاد خلال القمة المقبلة في شهر فبراير 2020 وبذلك تكون من الآن إلى جانب مصر ورواندا أحد أعضاء الآلية الإفريقية   ( TROIKA)   وهذا لمدة ثلاث سنوات .

إن مشاركة الجمهورية الصحراوية في المؤتمر الدولي حول الأمن الغذائي المنعقد مند يوم أمس في أديس أباب والمنظم من طرف كل من الاتحاد الإفريقي والمنظمة العالمية للتجارة والمنظمة العالمية للصحة والصندوق العالمي للزراعة بعد حضورها في مؤتمرات الشراكة على أعلى المستويات في كل من ابيدجان ومالابو ومابوتو وطوكيو وبروكسل كلها مؤشرات تدل على أن مسيرة الجمهورية الصحراوية لفرض سيادتها كاملة وأخذ مكانها بين الأمم مسيرة لا رجعة فيها .

إن محاولات المغرب التهرب من مصيره المحتوم كدولة احتلال لا تمتلك أية سيادة على الصحراء الغربية ومواصلته لسياسة الاستعمار والتعنت والقمع ستكون له نفس النتائج التي سجلها التاريخ في الحالات المماثلة : رحيل الاستعمار طواعية عن طريق احترام حقوق الشعوب في الحرية والسيادة أو بعد هزائم نكراء بما فيها زوال او سقوط الأنظمة الاستعمارية وظهور حكومات جديدة مكانها تنهي المغامرات الاستعمارية التي تفقر الشعوب والأمم وتنهك قدراتها التنموية وتشوه سمعتها.

وتبقى القمة الثانية والثلاثين للاتحاد الافريقي قمة تعزيز المكاسب بالنسبة للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.

 

                   بئرلحلو، 13 فبراير 2019.

 

(واص) 120/ 090