اتفاق التجارة المغرب-الاتحاد الأوروبي: إعداد الملف الصحراوي للطعن في الاتفاق

الجزائر، 04 فبراير 2019 (واص) - جدد السفير الصحراوي بالجزائر ، عضو الامانة الوطنية السيد عبد القادر الطالب عمر، التأكيد على أن القيادة الصحراوية ماضية نحو الاعداد لتقديم ملف الطعن في اتفاقية التجارة الاخيرة بين المغرب والاتحاد الأوروبي امام المحاكم الاوروبية، وأنها ستتخذ كل الاجراءات القانونية اللازمة في هذا الشأن لحماية مواردها الطبيعية من النهب والسطو.

وجدد السفير الصحراوي، يوم الأحد في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية ، التأكيد على ان الشعب الصحراوي وقيادته سيواصلان مساعيهما في طرح هذا الموضوع امام المحاكم الدولية والاوروبية لاثبات بطلانه، باعتبار أنه يتناقض مع القانون الدولي وقرارات محكمة العدل الأوروبية التي خلصت في أحكامها لسنة 2016 و 2018 بأنه لا سيادة للمغرب على أراضي الصحراء الغربية التي هي منفصلة عن الاراضي المغربية.

وأضاف السفير، أن الشعب الصحراوي له الثقة الكاملة في أن العدالة الاوروبية "لا يمكنها ان تتناقض مع نفسها" وأنها ستنظر في الموضوع وفقا للقانون، باعتبار أن هذا الاتفاق "باطل على خلفية أنه لم يستشر فيه الشعب الصحراوي عبر ممثله الوحيد والشرعي، جبهة البوليساريو، ولم يعبر عن قبوله بل اكد رفضه من خلال التنديد والاستنكار لهذا القرار الذي يفتقد لكل شرعية". وأكد الدبلوماسي الصحراوي أن مثل هذا القرار "لا يخدم المساعي السياسية التي تقوم بها الامم المتحدة عبر مبعوثها الشخصي الى الصحراء الغربية، هورست كوهلر، لتوفير الاجواء الملائمة للسير نحو حل يفضي الى تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية من خلال تمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير عبر استفتاء حر ونزيه ". وجدد الدبلوماسي التأكيد على ان الشعب الصحراوي سيواصل، مدعوما بأصدقائه، طرح هذا الملف أمام المحاكم الدولية والاوروبية لإثبات بطلانه.

وعن توقعات الجانب الصحراوي فيما يتعلق بنية الاتحاد الاوروبي والمحتل المغربي لمناقشة توقيع اتفاق جديد للصيد البحري يشمل المياه الاقليمية للصحراءالغربية، أبدى السفير الصحراوي "تأسفه" لسير الأمور في هذا الاتجاه و"مواصلة بعض الحكومات الأوروبية لا سيما الفرنسية والإسبانية منها إلقاء ثقلها في هذا الاتجاه ودفع البرلمان الأوروبي للتوقيع على مثل هذه الاتفاقيات الباطلة".

للتذكير، تمت المصادقة على اتفاق التبادل التجاري دون أي نقاش علني بالبرلمان الأوروبي وهذا بعد رفض بفارق 10 أصوات للطلب الذي تقدمت به مجموعة الخضر/التحالف الحر الأوروبي من أجل إدراج نقاش قبل التصويت في جدول أعمال الجلسة العلنية التي كانت مقررة يوم 14 يناير 2019 . وأثار القرار الأوروبي ردود فعل عارمة أجمعت كلها سواء منها الصحراوية أو الأوروبية، على خطورته على العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة والجهود التي يبذلها المبعوث الأممي إلى الصحراء الغربية، هورست كوهلر، من أجل إيجاد حل سياسي سلمي يضمن للشعب الصحراوي حقه في تقرير مصير، و هو ما يشجع النظام المغربي على التعنت وعدم الانخراط بشكل جدي في مسار التسوية الاممي.

(واص) 090/105/700