ورقة تعريفية عن اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان

الشهيد الحافظ 15جانفي 2019  (واص)- تعتبر اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان لجنة مستقلة تعمل على تعزيز وترقية وحماية حقوق الإنسان، ويتم تشكيلها بناء على مرسوم يصدره رئيس الجمهورية، وتباشر مهامها بكل استقلالية حيث تتمتع بالشخصية القانونية، ولها موازنة خاصة لتسييرها.

وتعمل اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان على "رصد ومتابعة أوضاع حقوق الإنسان في المجال الواقع تحت سلطة وإدارة الدولة الصحراوية وأخذ المبادرة في ذلك وتقديم تقرير سنوي إلى رئيس الجمهورية يتضمن توصيات بشأنها".

كما ترصد اللجنة "أوضاع حقوق الإنسان بالمناطق المحتلة وجنوب المغرب"، وتلعب دورا محوريا في كشف الخروقات التي تطال المواطنين الصحراويين هناك أمام المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بحقوق الإنسان وتقدم تقارير دورية بذلك إلى السلطات الوطنية والهيئات الدولية.

من جهة أخرى تلعب اللجنة أيضا دورا استشاريا حيث تبدي "الآراء والمقترحات فيما يعرض عليها من الجهات الحكومية وغير الحكومية من أجل دعم وتعزيز وترقية حقوق الإنسان على المستوى الوطني".

اللجنة الوطنية تقدم أيضا "المقترحات المتعلقة بالقوانين الوطنية والمرتبطة بميدان حقوق الإنسان للجهات المعنية لمواءمتها مع المعاهدات والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي تكون الدولة الصحراوية طرفا فيها"، وفي هذا الإطار يمكن التذكير بأن الجمهورية الصحراوية طرف في عدد من الاتفاقيات الأفريقية.

وعلى المستوى التحسيسي تقوم اللجنة "بعقد ندوات ولقاءات وترقية البحث والدراسات من أجل ترسيخ مبادئ وثقافة حقوق الإنسان في الأوساط المختلفة للمجتمع"، حيث تقوم في هذا السياق بالعمل التحسيسي في المدارس والمؤسسات الاجتماعية، وتنظم دورات تثقيفية للشرطة ولغيرها من الأجهزة الأمنية المنفذة للقانون عند الضرورة.

وفي نفس السياق تقوم كذلك "بزيارات ميدانية للمؤسسات العقابية ومراكز الأحداث وأماكن التوقيف والمراكز الاجتماعية"، وتقدم توصيات وملاحظات بشأن ذلك للجهات المختصة للمعالجة وتتابع تنفيذ التوصيات عند الحاجة.

اللجنة الوطنية، التي انتهت للتو من عهدتها الأولى، وتدخل الثانية اليوم، تساهم أيضا في إعداد التقارير الدورية التي تقدمها الدولة الصحراوية أمام أجهزة ولجان المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بحقوق الإنسان تطبيقا للاتفاقيات والمعاهدات الدولية المصادق عليها، وتقوم "بالتنسيق والتعاون مع المنظمات والهيئات الوطنية والدولية في ميدان حقوق الإنسان".

وحتى يكتمل دورها الاستشاري تتلقى اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان "الشكاوى من الأفراد حول قضايا خروقات حقوق الإنسان"، حيث يمكن لأي متضرر اللجوء إليها وإمدادها بالمعلومات حول الحالة التي يعتبر نفسه ضحية لها، وتقوم اللجنة بعد ذلك بمتابعتها وتقدم توصيات بمعالجتها إلى الجهات المعنية وإعلام أصحابها بطرق الإنصاف الممكنة لهم.

وفيما يخص الجانب التشريعي، تقدم اللجنة "توصيات إلى الحكومة من أجل المصادقة على الاتفاقيات والمعاهدات الإقليمية والدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان".

ونظرا لأهمية الدور الذي يمكن للجنة الوطنية أن تلعبه في مجال ترقية وتعزيز حقوق الإنسان في الجمهورية الصحراوية، تعمل الجهات الإدارية والقضائية الصحراوية على تسهيل مهام اللجنة في الرصد والمتابعة، كما تتلقى توصياتها وملاحظاتها عند الضرورة.

وتتشكل اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان من رئيس وأعضاء تتم تسميتهم بمرسوم رئاسي لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد، حيث يمثلون المجتمع المدني والهيئات والاتحادات والوزارات المعنية بمجال حقوق الإنسان إضافة إلى شخصيات فاعلة.

وفي هذا الإطار تتشكل اللجنة من ثلاث (3) شخصيات فاعلة من ذوي المصداقية في مجال حقوق الإنسان يعينهم رئيس الجمهورية من بينهم رئيس اللجنة، وعشرة (10) ممثلين عن المجتمع المدني بالمناطق المحتلة وجنوب المغرب، و تسعة (9) ممثلين عن المجتمع المدني بالمخيمات والأراضي المحررة، وممثل واحد (1) منتخب عن المجلس الوطني، وممثل واحد (1) عن المجلس الاستشاري، وممثل واحد عن كل من الولايات الخمس للجمهورية زائد ولاية الشهيد الحافظ (6) تعينهم المجالس الجهوية لولاياتاهم، وثلاث (3) ممثلين عن الجاليات.

وبعد إصدار رئاسة الجمهورية لمرسوم إنشاء اللجنة، يؤدي الأعضاء بشكل جماعي أمام رئيس الجمهورية بصفته رئيسا للمجلس الأعلى للقضاء، اليمين القانونية التالية: "أقسم بالله العظيم أن أؤدي مهامي بكل إخلاص وأمانة وأن أحافظ على سرية المداولات خدمة للمصالح العليا للوطن".

ويشترط في أعضاء اللجنة  أن يكونوا صحراويي الجنسية، وأن لا تقل أعمارهم عن 25 سنة، وأن لا تكون لهم سوابق قضائية في جرائم مخلة بالشرف أو الأمانة، وأن يكونوا من ذوي الخبرة ومهتمين بمجال حقوق الإنسان.

وللجنة هيكلة مشكلة من الرئيس (الذي يمثلها أمام السلطات والهيئات والمنظمات الوطنية والدولية ويعتبر الناطق باسمها)، وجمعية عامة مشكلة من كافة أعضاء اللجنة تعقد مرة واحدة كل سنة ويمكن أن تنعقد بشكل استثنائي عند الضرورة، ومكتب تنفيذي (يتكون من رئيس اللجنة رئيسا ومسئولي الأقسام التخصصية الأربعة في اللجنة)، وإدارة عامة (بها مكلف بالإدارة يعينه رئيس اللجنة ويتولى تسيير الشؤون الإدارية والمالية تحت سلطة الرئيس).

ويحق للجنة من خلال مكتبها التنفيذي الاستعانة بمتخصصين ومستشارين لتسهيل مهامها في قضايا محددة. (واص)

090/105.