تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

ندوة السياسة البلدية أمام مسار تصفية الإستعمار من الصحراء الغربية: خبراء القانون يناقشون سبل توظيف القانون الدولي للتنديد باحتلال المغرب للصحراء الغربية

نشر في

قادش (اسبانيا)، 08 نوفمبر 2018 (واص) - في اليوم الثاني والأخير من اشغال ندوة السياسة البلدية أمام مسار تصفية الإستعمار من الصحراء الغربية التي تنظمها مدينة قادش الإسبانية بمشاركة وفد صحراوي هام يترأسه الوزير الأول وأعضاء من الأمانة الوطنية ومسؤولين بالمؤسسات الصحراوية، استمع الحضور إلى محاضرة بعنوان “القانون الدولي الإنساني والشرعية الدولية في الكفاح ضد الاستعمار بالصحراء الغربية: مقاربة قانونية”. المحاضرة تستعرض وجهة نظر القانون الدولي من مطالب الشعب الصحراوي في ممارسة حقه في تقرير المصير والاستقلال.
وفي مرافعته امام الحضور ركز الدكتور كارلوس رويث ميغيل، الأستاذ المحاضر بجامعة سانتياغو الإسبانية، على هشاشة موقف إسبانيا الحالي من الناحية القانونية ومعارضته للدستور الإسباني والقانون الدولي الإنساني، موضحاً، في الوقت ذاته، أن إسبانيا لا زالت تعتبر القوة المديرة للصحراء الغربية وأن المغرب يبقى مجرد قوة احتلال.
من جهتها الدكتورة اينماكولاذا غونثاليث غارثيا أستاذة القانون الدولي العام بجامعة قادش، أوضحت عدم شرعية نهب الإحتلال المغربي لثروات الشعب الصحراوي الطبيعية ومخالفة اي اتفاقية أوروبية مع المغرب حول استغلال الموارد الطبيعية للشعب الصحراوي، مؤكدة أن اتفاقية مدريد ليس لها أي أساس أو قيمة في القانون الدولي على اعتبار أنها غير شرعية لأنها تنتهك حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره. وكانت الخبيرة القانونية قد استعرضت بعض قرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة التي تؤكد أن إسبانيا هي المديرة القانونية للإقليم بينما وجود المغرب به يعتبر قوة احتلال وهو ما ينزع عنه الشرعية للتصرف في موارد الإقليم الطبيعية. “منذ سنة 1979 عندما طالبت الجمعية العامة للأمم المتحدة المغرب بوضع حد لاحتلاله للصحراء الغربية، لا زالت الدول الاوروبية تماطل وتمتنع عن مطالبة الرباط بإنهاء الإحتلال وهو ما يتناقض مع مبادئ الاتحاد وقيمه، بل ان الاتحاد يواصل انتهاك القانون بتوقيعه اتفاقيات مع المغرب تشمل مياه او موارد الشعب الصحراوي” تضيف الدكتورة اينماكولاذا في معرض مداخلتها.
إلى ذلك، أوضح رئيس جمعية أولياء المعتقلين والمفقودين السياسيين الصحراويين، عبد السلام عمر، قدم تقريرا شاملا حول وضعية حقوق الإنسان ببلادنا المحتلة وبشكل خاص حالة المعتقلين السياسيين الصحراويين بسجون الإحتلال المغربي ومعاناتهم المستمرة مع انتهاك أبسط حقوقهم الأساسية.
والي ولاية الداخلة، عضو الأمانة الوطنية، السالك بابا حسنة، ركّز على الوضعية الحالية للقضية الوطنية وآخر تطوراتها، مؤكدا على أن التأخر في حسم احتلال المغرب لبلادنا يعود إلى عجز الأمم المتحدة عن لعب دورها وتطبيق قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي.
 
وفي ختام المحاضرة، تطرقت عضو البرلمان الأندلسي عن حزب اليسار الموحد، اينماكولاذا نييتو، إلى موقف حزبها التاريخي المؤيد لكفاح الشعب الصحراوي وعلى كل المستويات الوطني، الاقليمي والمحلي، مؤكدة عزم تشكيلتها السياسية مواصلة هذا النهج والوضوح في الموقف والتأييد لقضيته العادلة ومنتقدةً في الوقت ذاته، تخلي الأحزاب الرئيسية الإسبانية عن الشعب الصحراوي ومقايضة حقه في الاستقلال مع الاحتلال المغربي.