مفاوضات جنيف المقبلة ترتكز على أساس تمكين شعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير (أبي بشرايا)

باريس 06 اكتوبر 2018 (واص)- أكد ممثل جبهة البوليساريو بفرنسا، أبي بشرايا  البشير، اليوم السبت، أن النقاط المطروحة في مفاوضات جنيف التي دعت إليها  الأمم المتحدة بين جبهة البوليساريو والمغرب، في ديسمبر المقبل، هو ما أكد  عليه قرار مجلس الأمن الدولي الاخير المرتكز على تمكين شعب الصحراء الغربية من  حقه في تقرير المصير، بإعتباره الهدف النهائي والأساس في أي تسوية في الصحراء  الغربية.

وذكر السيد البشير خلال استضافته على قناة العربي اللندنية أن مجلس الأمن  الدولي أكد في قراره الاخير 2414 على أن "تمكين الشعب الصحراوي من حقه في  تقرير المصير هو الهدف النهائي والاساس في أي تسوية في الصحراء الغربية"،  مجددا موقف جبهة البوليساريو المتمسك في المفاوضات بضرورة تصفية الاستعمار من  الصحراء الغربية، آخر مستعمرة في افريقيا، من خلال تمكين شعبها من ممارسة حقه  الغير قابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.

وفند الدبلوماسي الصحراوي ان تكون المفاوضات مع الطرف المغربي المقررة مطلع  ديسمبر المقبل في جنيف، ترتكز على أساس ما يسميه المغرب ب"الحكم الذاتي"، لحل  النزاع في الصحراء الغربية، والذي كما قال "تم اسقاطه من قبل مجلس الامن  الدولي من خلال قراره الاخير (2414)".

وأوضح السيد ابي بشرايا في السياق، أن هذا القرار (2414) كان واضحا، من خلال  إرتكازه على نقطتين اساسيتين "الاولى تقليص عهدة بعثة المينورسو من سنة الى  ستة أشهر، ووضع خارطة الطريق من اجل ايجاد تسوية للنزاع في الصحراء الغربية على اساس اطلاق مفاوضات بين طرفي النزاع اللذين تم تحديدهما بعناية فائقة، ألا وهما جبهة البوليساريو والمغرب، وان هذه المفاوضات يجب المشاركة فيها بدون  شروط مسبقة وهو ما يعني اسقاط الشرط الذي يضعه المغرب وهو  +الحكم الذاتي+  الذي ولد في الاساس ميتا".

وإعتبر ممثل جبهة البوليساريو بفرنسا، أن قرارات مجلس الامن قد تكون المحرك التي أجبرت  المغرب اليوم للرضوخ لنداء الامين العام للامم المتحدة ومبعوثه الشخصي الى  الصحراء الغربية لقبول المشاركة في المفاوضات.

أما عن توجيه دعوة مباشرة الى  الجزائر وموريتانيا بمناسبة هذه المفاوضات  كدولتين ملاحظتين، أكد السيد بشرايا أن هذه ليست المرة الاولى التي يشارك فيها  البلدان الجارتان في المفاوضات باعتبارهما ملاحظين في النزاع، مضيفا انه قد  رافقا عملية التسوية منذ المساعي الاولية في نيويورك سنة  1986 الى غاية آخر  جلسات المفاوضات المنعقدة في منهاست في 2012.

وأبرز أن حضور الجزائر وموريتانيا، في المفاوضات ضروري باعتبارهما معنيان  بمجموعة من القضايا التقنية في تسوية النزاع في الصحراء الغربية منها ما يتعلق  بعودة اللاجئين وتمركز القوات في المنطقة" كما أنهما بلدان جارتان "واكثر من  سيستفيد من تسوية النزاع في الصحراء الغربية على اساس احترام الشرعية  الدولية".

وإختتم الدبلوماسي قائلا: "أن المغرب اليوم يوجد على حافة الانهيار بسبب  الفاتورة الثقيلة التي يدفعها النظام المغربي يوميا من اجل شراء ذمم اللوبيات في الولايات المتحدة ومواقف الدول"، مشددا على انه حان الوقت لتتحرك النخب  المغربية وتنصت لصوت العقل وتعترف بأن تسوية النزاع يتم على اساس اعطاء يوم  واحد من الديمقراطية للشعب الصحراوي من اجل تقرير مصيره، لا سيما وان الشعبين  الصحراوي والمغربي، هما ضحيتان لصراع اختلقه المغرب من خلال اجتياحه لأراضي  الصحراء الغربية.

ويعتزم المبعوث الأممي، هورست كوهلر، الإسراع في إعادة بعث المفاوضات  المباشرة بين جبهة البوليساريو والمغرب من خلال استغلال فرصة انعقاد محادثات  جنيف الاولى في شهر ديسمبر قصد التطرق إلى الخطوات المقبلة للمسار الأممي،  وأوضح المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في الدعوات التي أرسلها لطرفي  النزاع أن الهدف المرجو من هذه المحادثات هو مناقشة الخطوات المقبلة التي من شأنها إعادة بعث المسار السياسي، كما جاء في نفس المصدر.

ويتعلق الأمر كذلك بتقييم التطورات المسجلة منذ وقف مسار منهاست في 2012. (واص)

090/110