كوهلر يعيد القضية الصحراوية إلى مسارها الصحيح (يومية الشعب الجزائرية )

الجزائر 04اكتوبر2018 (واص)_اعتبرت يومية الشعب الجزائرية يوم الثلاثاء الماضي  ان  "دعوة كوهلر اطراف النزاع بالصحراء الغربية للمفاوضات  هي انتصار آخر للقضية الصحراوية، وضربة قاصمة للاحتلال المغربي الذي يجد نفسه اليوم في مأزق حقيقي، إما أن يقبل الانخراط في مفاوضات حقيقية مباشرة، نتائجها معروفة مسبقا وهي الإقرار بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال، أو المراوغة ووضع العراقيل والعقبات لنسف الجهود الأممية وإبقاء الوضع على ما هوعليه كسبا لمزيد من الوقت وقتلا للقضية الصحراوية بالتقادم."

يومية الشعب الجزائرية اكدت  أن "المغرب سيلجأ الى كل الأساليب وسيستنجد بالدول التي تزكي احتلاله للإقليم الصحراوي مقابل مشاركته نهب ثرواته، لكي  يجد وسيلة يضرب بها جهود كوهلر وينسف بها لقاء جنيف قبل أن ينعقد، لكنني أعتقد أن مراوغاته ومناوراته ستذهب سدى هذه المرة لأن العالم أجمع يريد حلاّ عادلا للقضية الصحراوية."

واوضحت اليومية ان كوهلر "عازم بجدّ على إخراج القضية الصحراوية من حالة الجمود، ومصرّ على إعادة بعث المسار السياسي الأممي الذي يعرف جمودا فعليا منذ عشر سنوات بسبب تعنّت الاحتلال المغربي وإصراره على وضع العقدة في المسار لعرقلة كلّ محاولات تصفية الاستعمار من آخر مستعمرة بالقارة الإفريقية."

وأشارت يومية الشعب  ان المبعوث الاممي  "وخلافا للمبعوثين الأمميين السابقين الذين انساق بعضهم وراء الأطروحات الاحتلالية المغربية ودافع عنها بعيدا عن أيّ حياد أو مهنية، واصطدم البعض الآخر بجدار منيع من العراقيل التي قادته للفشل، أخذ على عاتقه بكلّ شجاعة استئناف العملية السلمية المتوقفة منذ 2012، لحل القضية الصحراوية حلاّ عادلا منصفا، واضعا الاحتلال أمام الأمر الواقع، والأمم المتحدة أمام مسؤوليتها لتفرض التسوية المتفق عليها من جانب طرفي النزاع، وتطوي بذلك فصول هذه القضية التي تجاوز عمرها أربعة عقود. "

 واو ضحت  اليومية ان المبعوث الاممي التقى  بطرفي النزاع في بداية 2018، "حتى يكون جهده مثمرا ومسعاه مبنيا على أسس سليمة،  كلاً على حدة، وفي نهاية جوان وبداية جويلية الماضيين، قام بجولة إقليمية شملت الجزائر العاصمة ونواكشوط ورابوني والرباط والمناطق المحتلة من الصحراء الغربية  ما سمح له بالاطلاع الجيّد على الملف الصحراوي  ليخلص في النهاية إلى حتمية اجراء مباحثات مباشرة قبل نهاية السنة."

واستغربت اليومية من "إصرار دولة الاحتلال المغربية على إقحام الجزائر في نزاع لا يعنيها إلا من جانب أنه قضية تصفية استعمار ولا يمكن للجزائر إلا أن تدعمها، كما أنها تعني شعبا جارا وشقيقا يجب مساندته حتى يسترجع حقّه المسلوب." (واص).

090/115