الهيئة الصحراوية للبترول والمعادن تفند المزاعم المغربية حول شحنة الفوسفات المصادرة في جنوب إفريقيا (بيان)

بئر لحلو (الجمهورية الصحراوية) 09 ماي 2018 (واص) - أصدرت الهيئة الصحراوية للبترول والمعادن بيانا رسميا اليوم الأربعاء ، فندت فيه ادعاءات المغرب التي روجت لاسترجاع "المكتب الشريف للفوسفاط" الشحنة التي كانت محتجزة بموجب حكم المحكمة الجنوب إفريقية والتي تم بالفعل بيعها في المزاد العلني.

وردت الهيئة الصحراوية للبترول والمعادن في بيانها على ما وصفته ب"الأكاذيب التي تتقنها الآلة الإعلامية المغربية" التي ادعت استرداد المغرب للشحنة ، مفصلة للرأي العام الوطني والدولي حقيقة الموضوع بحذافيره في البيان الذي تنشر وكالة الأنباء الصحراوية نصه كاملا كما توصلت به من الهيئة :

الهيئة الصحراوية للبترول والمعادن

بيان

أصدر المكتب الحكومي المغربي للفوسفات بيانا حول ما أسماه "استعادة" شحنة الفوسفات المصادرة في بداية شهر ماي 2017 تضمن جملة من الأكاذيب التي تتقنها الآلة الإعلامية المغربية ؛ وعليه فإن الهيئة الصحراوية للبترول والمعادن تود أن تضع الرأي العام الوطني والدولي أمام الحقائق التالية حول شحنة الفوسفات التي أوقفتها السلطات القضائية ذات الاختصاص في جنوب إفريقيا :

- تم توقيف الباخرة "تشيري بولسوم" في ميناء بورت إليزابيث في أول ماي 2017 بناء على طلب مقدم من الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، وقد عرضت القضية على المحكمة الدستورية العليا في جنوب إفريقيا والتي حكمت في 23 فبراير 2018 بأن ملكية الفوسفات الصحراوي المصادر تعود للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية وأن المغرب لا يمتلك أي حق يخوله بيع أو تصدير الفوسفات الصحراوي.

- في شهر مارس 2018 تم طرح الشحنة المصادرة للبيع في مزاد علني بجنوب إفريقيا بقرار من المحكمة التي نظرت في القضية وكلفت شركة دولية خاصة بتنظيم مثل هذا النوع من المزادات العلنية بالإشراف على بيع شحنة الفوسفات الصحراوي ، وقد مارس المغرب والشركات المرتبطة بتحالفات استثمارية معه مختلف أنواع الضغوط وشراء المواقف لمنع أي شركة أسمدة من شراء الفوسفات المصادر وتهديد الراغبين في الشراء ، مما منع الكثيرين من دخول المزاد وتردد الذين أظهروا رغبتهم في شراء الشحنة المصادرة.

- وبانقضاء المهلة المعلنة للمزاد العلني ومع عدم استيفاء بعض الشركات المتقدمة للمزاد جميع الإجراءات المطلوبة خلال المهلة المحددة ، قامت الشركة الناقلة التي تعرضت لخسائر كبيرة فاقت أربعة ملايين دولار نتيجة لاحتجاز سفينتها لمدة تزيد عن السنة بشراء شحنة الفوسفات المصادرة حيث دفعت للشركة المنظمة للمزاد العلني مبلغا يقارب 80 ألف دولار وليس "دولارا رمزيا" كما ذهب إليه بيان المكتب المغربي للفوسفات مع تحمل الخسائر والأضرار الناتجة عن طول التوقف سواء بالنسبة للشحنة أو للسفينة الناقلة.

ينضاف إلى ذلك تكلفة المحامين المرافعين عن الشركة فضلا عن رسوم التوقف بالميناء المقدرة بحوالي 12 ألف دولار شهريا لمدة تزيد عن السنة.

- إن الحكم القضائي الصادر في بورت إليزابيث في 23  فبراير 2018 لم يتغير ومازال ساري المفعول وسيطبق مستقبلا على أي شركة ناقلة للفوسفات الصحراوي وهو ما يكذب الدعاية المغربية الكاذبة حول ما أسمته "استعادة" شحنة الفوسفات المنهوبة.

ونقدر في هيئة البترول والمعادن أن يكون المغرب قد تكلف قيمة شراء الشحنة وليس استعادتها والمقدرة بحوالي خمسة ملايين دولار وهو رقم أبعد مايكون عن "الدولار الرمزي" الذي ذكره بيان المكتب المغربي للفوسفات.

- إن رهان الطرف الصحراوي على عملية التقاضي ومصادرة شحنات الفوسفات المنهوبة من أراضينا المحتلة قد تحققت سواء في جوانبها السياسية أو القانونية أو الاقتصادية فقد تزعزعت صورة السيادة المغربية المزعومة على الصحراء الغربية بتوالي الضربات القانونية أمام السلطات القضائية في جنوب إفريقيا وبنما والاتحاد الأوروبي.

- منذ شهر ماي 2017 حتى اليوم لم تمر أي سفينة شحن تحمل فوسفات صحراوي من موانيء جنوب إفريقيا أو بنما ؛ مما جعل المغرب يتكلف خسائر ضخمة نتيجة لطول المسارات التي باتت تسلكها السفن الناقلة للشحنات المنهوبة من الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية وتضاعف مبالغ التأمين عليها ، وهو ما دفع شركات شحن عالمية إلى إلغاء عقودها المتعلقة بنقل الفوسفات الصحراوي المصدر من طرف ما يسمى "المكتب الشريف للفوسفات" المملوك للدولة المغربية.

- توقف جميع شركات الأسمدة في أستراليا وفنزويلا والاكوادور وليتوانيا عن استيراد أية شحنات للفوسفات مصدرها الصحراء الغربية بصفة نهائية.

- أعلنت شركة نوترين "Nutrien" الكندية وهي أكبر شركة مستوردة للفوسفات الصحراوي عزمها على إنهاء جميع عقودها ذات الصلة قبل انقضاء العام الجاري 2018.

- إن ممارسة النظام المغربي سياسة الكذب والتحايل والتضليل الإعلامي ليست بالجديدة غير أن الضربات القضائية المتلاحقة نسفت تلك الأكاذيب ولعل فشل المرحلة الأولى من مفاوضات تجديد اتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي خير مثال على إلزامية وحتمية التزام المجتمع الدولي بتطبيق القانون الدولي فيما يتعلق بالصحراء الغربية باعتبارها إقليما لم تتم فيه تصفية الاستعمار ولايزال موضوعا على لائحة اللجنة الرابعة للأمم المتحدة.

- إن جبهة البوليساريو وحكومة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية مصران أكثر من أي وقت مضى على الدفاع عن الحقوق الاقتصادية للشعب الصحراوي بجميع الوسائل المتاحة ؛ وعليه فإننا نتوجه بالدعوة إلى جميع الشركات والمؤسسات المالية بتجنب الاستثمار في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية باعتباره نشاطا غير قانوني يعرض المتورطين فيه للمتابعة القانونية".

( واص ) 090/500