تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

منظمة "أفريكا كونتاكت" الدنماركية تشيد بقرار محكمة العدل الأوروبية (بيان)

نشر في

كوبنهاغن (الدنمارك)،01 مارس 2018(واص) - أشادت منظمة "أفريكا كونتاكت " الدنماركية بقرار محكمة العدل الأوروبية حول اتفاق الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب .
ووصفت المنظمة الدنماركية في بيان لها القرار  بالمنصف ، داعيا الى وقف  عمليات الصيد البحري التي تقوم بها أساطيل أوروبية في السواحل الصحراوية فورا.  
 نص البـــــــــيان :
كوبنهاغن: 28. فبراير. أصدرت منظمة "أفريكا كونتاكت" الدنماركية للتضامن بيانا صحفيا عقب إصدار حكم محكمة العدل للاتحاد الأوروبي بدوقية اللوكسمبورغ مساء أمس الثلاثاء، والخاص باتفاق الصيد البحري المبرم بين الاتحاد الأوروبي والمغرب.
ورحبت المنظمة بنتيجة الحكم التي وصفتها بالمنصفة، داعيتا الحكومة الدنماركية الى سحب تفويضها الممنوح للمفوضية الأوروبية، والرامي الى تجديد الاتفاق مع المغرب، بما أن هذا الأخير يشمل صراحة المياه الإقليمية للصحراء الغربية الخاضعة للاحتلال المغربي. كما دعت المنظمة المعروفة بمناصرتها لقضايا التحرر الإفريقي منذ النصف الثاني من القرن العشرين، الحكومة الدنماركية الى بذل مزيد من الضغط على المفوضية الأوروبية لوقف عمليات الصيد البحري التي تقوم بها أساطيل أوروبية في السواحل الصحراوية فورا.
وجاء في البيان الذي حمل عنوان،  "الصحراء الغربية: محكمة العدل الأوروبية تضع حدا لاتفاق الصيد البحري، المبرم بين الاتحاد الأوروبي والمغرب" أكدت اليوم محكمة العدل الأوروبية أن اتفاق الصيد البحري الحالي، والمبرم بين الاتحاد الأوروبي والمغرب لا يمكن أن ينطبق على المياه الإقليمية للصحراء الغربية. وذلك استنادا الى أن الاتفاق يشكل انتهاكا لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، ولعدم موافقة الأخير على هذا الاتفاق.
موضحا: "يأتي هذا الحكم القضائي كنتيجة للدعوي التي رفعتها منظمة حملة الصحراء الغربية بالمملكة المتحدة ضد الحكومة البريطانية العام 2015، حيث رفعت بعدها المحكمة العليا البريطانية تلك القضية لمحكمة العدل الأوروبية لأجل البت فيما إذا كانت المفوضية الأوروبية قد ارتكبت خطأ ما. فقد أعلنت محكمة العدل للاتحاد الأوروبي في بيان صحفي رسمي أن أي إدراج للصحراء الغربية ضمن اتفاق الصيد البحري يعد مخالفا للقانون الدولي ولقواعد العلاقات التجارية القائمة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، وذلك استنادا الى مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بحق تقرير المصير".
ويبرز البيان الصحفي: "يرزح إقليم الصحراء الغربية منذ العام 1975 تحت نير الاحتلال المغربي. وتقود الأمم المتحدة جهود الوساطة المستمرة للتوصل الى استفتاء لتقرير المصير، ما يعني أن الوضع القانوني للإقليم لم يحسم بعد. فقبل شهر من الآن، أصدر المدعي العام للمحكمة الأوروبية، السيد ميلكيور واتليت حكما أوليا، أكد فيه أن الاتفاق يعد غير قانوني إذا ما شمل الصحراء الغربية".
ويواصل البيان: " على الرغم من خلاصات المدعي العام، إلا أن قراره الأولي لم يردع المفوضية الأوروبية، من طلب التفويض من الدول الأعضاء للاتحاد الأوروبي قصد الدخول في مفاوضات مع المغرب لتجديد اتفاق الصيد البحري الحالي. وقد أعطت الحكومة الدنماركية موافقتها الأولية على الاتفاق، بعد أن أكدت الوزيرة كارين المان انه يتعين على المفوضية الأوروبية مراجعة التفويض إذا ما صدر حكم المحكمة بعدم إدراج المياه الإقليمية للصحراء الغربية ضمن الاتفاق".
وقد علق السيد مورتن نيلسن،  رئيس سكرتارية المنظمة بالقول: "نتطلع الى ان تسحب الحكومة الدنماركية تفويضها الخاص لتجديد الاتفاق، بما أن هذا الأخير يشمل صراحة المياه الإقليمية للصحراء الغربية الخاضعة للاحتلال المغربي. كما نتطلع الى بذل الحكومة الدنماركية مزيدا من الضغط على المفوضية الأوروبية لوقف عمليات الصيد البحري التي تقوم بها في السواحل الصحراوية فورا". ويواصل السيد نيلسن القول: ""رغم التحذيرات المستمرة، إلا أن الحكومة الدنماركية اختارت دعم المفاوضات الأوروبية مع المغرب. من جهتنا، فإننا لا نفهم سبب تسرع الحكومة، التي كان بإمكانها الانتظار لمدة 10 أيام فقط. إلا أن ما شهدناه هو أن الحكومة استندت في حججها لدعم التفويض على تفسيرات الجانب المغربي. بعبارة أوضح، فإن ادعاءات قوة الاحتلال القائلة بأن الأمر على ما يرام قد تم تبنيها كنهج صائب. انه لمن دواعي الأسى والحسرة أن نري كيف رافعت الوزيرة كارين المان عن دعم الحكومة الدنماركية لاتفاق تم البت فيه قضائيا بأنه اتفاق غير قانوني".
وخلص البيان الى أن: " الحكم الصادر عن محكمة العدل الأوروبية صباح الثلاثاء 27 يناير قد جاء مطابقا لحكم قضائي سابق قضت به المحكمة العام 2016 بخصوص اتفاق الشراكة الموسعة. حيث خلصت المحكمة آنذاك الى أن اتفاق التجارة، المبرم بين الاتحاد الأوروبي والمغرب لا ينطبق بأي حال من الأحوال على الصحراء الغربية. ورغم نص الحكم الصريح، إلا أن المفوضية الأوروبية تواصل إدراج الصحراء الغربية في مفاوضاتها مع المغرب حول تعديل الاتفاق". (واص)
090/105.