التنسيقية الأوروبية للتضامن مع الشعب الصحراوي تحذر المفوضية الأوروبية من أي مناورة للتحايل على قرار محكمة العدل الأوروبية

بروكسل (بلجيكا)، 10 يناير 20178 (واص)- حذرت التنسيقية الأوروبية للدعم و التضامن مع  الشعب الصحراوي (أوكوكو) أمس الثلاثاء المفوضية الأوروبية من أي مناورات تهدف  إلى التحايل على قرار محكمة العدل الأوروبية الذي خلص أن اتفاق الشراكة و  تحرير التجارة بين الاتحاد الأوروبي و المغرب غير قابل للتطبيق على الصحراء  الغربية.

و في رسالة موجهة لمفوضية الشؤون الخارجية و مفوضية التجارة الدولية  بالبرلمان الأوروبي أكد رئيس أوكوكو بيار غالون أنه يتعين على المفوضية  الأوروبية "الخضوع للقانون الدولي" و "احترام القانون الدولي و الالتزامات  الأوروبية اتجاه شعب الصحراء الغربية".

و ندد في هذا السياق ب"التعتيم" الذي يحوم على المفاوضات الجارية حول  بروتوكولات الفلاحة الخاصة باتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي و المغرب.

و كان مجلس الاتحاد الأوروبي قد رخص بتاريخ 29 مايو الفارط المفوضية  الأوروبية من أجل إعادة التفاوض على البروتوكولات بين الاتحاد و المغرب بعد  صدور قرار محكمة العدل الأوروبية في 21 ديسمبر 2016 و الذي ذكر أن اتفاق  التجارة لا يمكن أن يطبق على الصحراء الغربية بالنظر إلى وضعها "المنفصل و  المتميز" عن المغرب .

و اعتبر رئيس التنسيقية أن هناك "العديد من المؤشرات" التي تشير أن المفوضية  الأوروبية تحاول بمعية المغرب أن تتحايل على قرار المحكمة و هو ما يمثل بعبارة  أخرى تحايل على القانون الأوروبي و الدولي.

و ابرز ذات المسؤول يقول "إذا كان نص الاتفاق موضوع إعادة التفاوض يهدف حقا  إلى التحايل على قرار محكمة العدل الأوروبي فسيبقى حل واحد لفرض احترام  القانون ألا و هو اللجوء من جديد إلى الهيئة القضائية الأوروبية, فالقانون  الدولي لا يمكن أن يكون موضوع مفاوضات".

 

و حسب التنسيقية الأوروبية للدعم و التضامن مع الشعب الصحراوي, تحاول  المفوضية الأوروبية إحداث لبس بين "سكان الإقليم" و "شعب الصحراء الغربية", أو  بين "مشاورة الطرفين" و "الموافقة الصريحة".

و ذكر رئيس التنسيقية في رسالته أن منظمة الأمم المتحدة قد أقرت في لائحتها  3437 أن جبهة البوليساريو بصفتها "ممثل لشعب الصحراء الغربية تساهم في جميع  المفاوضات الرامية إلى بحث عن حل سياسي عادل و دائم و نهائي لقضية الصحراء  الغربية".

كما أبرز السيد بيار غالون إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية التي  أكدت أنه لا يوجد أي علاقة للسيادة ترابية بين إقليم الصحراء الغربية من جهة و  المملكة المغربية من جهة أخرى.

كما ذكر رئيس التنسيقة ببعض مبادئ القانون الدولي التي أشارت إليها محكمة  العدل الأوروبي التي فصلت في قرارها أنه "يتعين النظر إلى شعب الصحراء الغربية  كطرف ثالث" و بتلك الصفة فإن تنفيذ أي معاهدة على إقليم الصحراء الغربية يجب  أن يكون بموافقة هذا الطرف الثالث.

و أشارت محكمة العدل الأوروبية أن اتفاق تحرير التجارة للمنتجات الفلاحية  بين الاتحاد الأوروبي و المغرب لم يخضع لهذه الموافقة.

كما أكدت محكمة العدل الأوروبية أنه بالنظر إلى الوضع المنفصل و المتميز  المعترف به لإقليم الصحراء الغربية بموجب مبدأ تقرير المصير مقارنة بجميع  الدول الأخرى بما فيها المملكة المغربية فإن مصطلحات "إقليم المملكة المغربية"  المذكور ضمن المادة 94 من اتفاق الشراكة لا يمكن (...) تأويله بشكل تدرج فيها الصحراء الغربية في نطاق التطبيق الإقليمي لهذا الاتفاق. (واص)

090/105/700 .