منظمة "عدالة" البريطانية تندد "بأخطاء جسيمة في الإجراءات" المتعلقة بمحاكمة معتقلي أكديم إيزيك

لندن (بريطانيا)،16 مارس 2017 (واص) - نددت منظمة "عدالة" البريطانية اليوم الخميس "بأخطاء جسيمة في الإجراءات" المتعلقة بمحاكمة المعتقلين السياسيين الصحراويين مجموعة "أكديم إيزيك" التي تجرى بالرباط منذ أربعة أيام.

وفي بيان تلقت وأج نسخة منه، أشارت المنظمة البريطانية غير الحكومية التي يحضر أعضائها محاكمة المعتقلين السياسيين الصحراويين المفتوحة يوم الاثنين الماضي، إلى "العديد من الأخطاء الجسيمة في الإجراءات" الشبيهة بتلك المسجلة لدى محاكمتهم أمام المحكمة العسكرية سنة 2013.

وأوضحت منظمة "عدالة" في هذا الصدد "غياب قرينة البراءة" في المحاكمة، علما أن المعتقلين الصحراويين حكم عليهم منذ البداية بصفة "متهمين ثبتت إدانتهم".

وأضافت المنظمة أن المحكمة رفضت الفحص الطبي للسيد محمد الأيوبي الذي تدهورت حالته الصحية كثيرا حيث أكد هذا الأخير أنه كان ضحية "تعذيب و انتهاك" في السجن المغربي.

كما أشارت إلى أن "العديد من رجال الشرطة بالزي المدني" منعوا منذ يوم الاثنين الماضي ترجمة مجريات المحاكمة التي تتم باللغة العربية لصالح الملاحظين الدوليين الأجانب، إذ رفض القاضي المغربي طلب هيئة الدفاع للاستعانة بترجمان.

و لاحظت منظمة عدالة البريطانية أيضا أن المحكمة أضافت دلائل إثبات و فيديو لا صلة له بالوقائع بالرغم من "المعارضة القوية" لهيئة دفاع السجناء الصحراويين.

ونقل أن الفيديو تم تصويره من علو 300 متر انطلاقا من طائرة مروحية و ذلك "محاولة لاتهام المجموعة في حين الأشخاص الظاهرين في الفيديو لا يمكن معرفة هويتهم و لا صلة لمحتوى الفيديو بالوقائع" المعنية بالمحاكمة.

وأكدت المنظمة في نفس السياق أن الصور "مفبركة"، موضحة أن الفيديو المذكور تم استعماله خلال المحاكمة العسكرية سنة 2013 التي تشوبها عدة تجاوزات كانت محل تنديد من قبل العديد من المنظمات الدولية غير الحكومية و الحقوقيين.

وأضافت منظمة عدالة البريطانية أن الاحتجاجات التي وقعت في مخيم أكديم إيزيك سنة 2010 كانت "سلمية و سببها الفقر و الحرمان الذي يعيشه الشعب الصحراوي من حيث حقوقه المدنية و الاجتماعية و الاقتصادية".

وأشارت المنظمة البريطانية إلى أن الاتهامات الموجهة في حق مجموعة المعتقلين السياسيين الذين تعرضوا "للتعذيب و الإهانة" من طرف القوات المغربية هي اتهامات "باطلة" وجهت لهم بسبب آرائهم السياسية المناهضة للاحتلال المغربي في الصحراء الغربية".

وذكرت أيضا حالة المتهم محمد تهليل المناضل الحقوقي  الذي لم يكن متواجدا بمخيم أكديم إيزيك خلال وقوع الاحتجاجات.

وجاء في تقرير المنظمة أن عددا من الصحراويين نظموا مظاهرة سلمية خارج أسوار المحكمة مطالبين بتحرير المعتقلين.

وأوضحت المنظمة أن " مجموعات من المغاربة يسيرهم المخزن وجهوا التهديدات و الشتائم للمتظاهرين"  مستشهدة بما قاله مواطن مغربي أكد أن "مجموعة من المسبوقين قضائيا تلقوا أموالا من الحكومة المغربية للتظاهر ضد المعتقلين السياسيين الصحراويين"،  مؤكدة أنها تحوز على فيديو حول هذه الأحداث ستنشره لاحقا عبر موقعها الإلكتروني.

هذا وتستمر منظمات إنسانية و مهتمين و عائلات المعتقلين في المطالبة بتطبيق القانون الدولي في هذا الملف لأن الأمر يتعلق بمعتقلين سياسيين مرتبطين بالقضية الصحراوية التي تشرف عليها الأمم المتحدة. (واص)

090/105.