" المعتقلون السياسيون الصحراويون ، كيفية تفعيل مجلس أوروبا بشأنهم" محور حلقة دراسية بالجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا

ستراسبورغ (فرنسا)، 26 جانفي 2017 (واص) – احتضن مقر الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا اليوم الخميس حلقة دراسية حول "المعتقلون السياسيون الصحراويون، وكيفية تفعيل قرارات مجلس أوروبا بشأنهم" ، وذلك بمبادرة مشتركة من اللجنتين السويسرية والفرنسية للتضامن مع الشعب الصحراوي وبدعم من النائب البرلماني السويسري مانويل تورنار  

الحلقة الدراسية التي حضرها أعضاء من الجمعية البرلمانية، دبلوماسيون، باحثون وأعضاء من الجالية وحركة التضامن الفرنسية مع الشعب الصحراوي، استمعت إلى تقديم النائب البرلماني السيد مانويل تورنار، التي عبر خلالها عن "التزامه بدعم الشعب الصحراوي انطلاقا من إيمانه بعدالة قضيته، وأن موقفه ليس موجها ضد المغرب وإنما من أجل إقرار الحق وضرورة تسوية النزاع بشكل يحترم الشرعية والقانون الدوليين".

 كما استمع الحاضرون عن طريق الهاتف الى مداخلة السيد جوزيف بريهام محامي معتقلي "اكديم ايزيك" والعائد للتو من العاصمة المغربية الرباط حيث تجري أطوار المحاكمة الجائرة.

المحامي الفرنسي، استعرض أمام الحضور، مجمل القضايا المتعلقة بالمحاكمة وما شابها من خروقات شكلا ومضمونا، وتعارضها مع مقتضيات "القانون الإنساني الدولي"، متوقفا عند كل "أشكال التمييز والضغط التي مورست على فريق محامي الدفاع عن المتهمين والتي وصلت إلى حد التهديد كما هي حالة المحامين الفرنسيين الثلاثة".

من جهتها الأمينة العامة لجمعية أصدقاء الجمهورية الصحراوية بفرنسا نيكول كاسنيير، تولت تقديم قراءة في قرار لجنة الأمم المتحدة المناهضة للتعذيب المندد بالمغرب والصادر بتاريخ 14 ديسمبر 2016، وعلاقته المباشرة بالمحاكمة الحالية لمعتقلي "اكديم ايزيك"، من خلال تأكيد اللجنة، "على أن الاعتراف الذي تم انتزاعه من النعمة أسفاري قد تم تحت التعذيب" وهي الحالة التي تنطبق على جميع المعتقلين الآخرين.

أما السيدة كريستيان بيريغو، عن اللجنة السويسرية للتضامن مع الشعب الصحراوي والتي سيرت الجلسة، "قدمت للحضور عرضا عن مختلف القرارات الصادرة عن "مجلس أوروبا وجمعيته البرلمانية" بخصوص الصحراء الغربية، داعية البرلمانيين الحاضرين إلى "تكثيف الضغط من أجل ضمان ترجمة فعلية لتلك القرارات على الأرض"، مؤكدة على ضرورة الدفع إلى إجراء "تقييم جديد للمغرب فيما يخص حقوق الإنسان سنة 2017"، بالنظر إلى استمرار انتهاكه لحقوق الإنسان، وبشكل ممنهج، في الصحراء الغربية.

وخلال الحلقة الدراسية قدم السيد  أبي بشراي البشير ممثل جبهة البوليساريو بفرنسا، عرضا عن  آخر التطورات المسجلة على مستوى انتهاك حقوق الإنسان في الجزء المحتل من الصحراء الغربية، وإقدام المغرب على إغلاق الإقليم أمام المراقبين والصحافة الدولية، مشيرا بالأرقام، إلى عدد الوفود المطرودة خلال السنة الماضية ومطلع العام الحالي، مناديا الجمعية البرلمانية الأوروبية إلى "مرافقة الشعب الصحراوي خلال هذه المرحلة الفاصلة من كفاحه الوطني، من خلال ممارسة كل الضغوط الممكنة على الحكومة المغربية لضمان احترام حقوق الإنسان وترك الطريق سالكة أمام  تنظيم استفتاء لتقرير المصير".  (واص)

090/105.