المرصد الدولي لحماية الثروات الطبيعية الصحراوية : قرار المحكمة الأوروبية يعتبر انتصارا للشعب الصحراوي

لندن (بريطانيا)، 21 ديسمبر 2016 (واص)- أعرب المرصد الدولي لحماية الثروات الطبيعية للصحراء الغربية اليوم الأربعاء عن ارتياحه للحكم الصادر عن محكمة العدل الأوربية التي أكدت أن الاتفاق التجاري للتبادل الحر المبرم بين الاتحاد الأوروبي و المغرب لا يمكن تطبيقه على الصحراء الغربية واصفا إياه ب" الانتصار الرائع".

و في بيان لها اعتبر المرصد الدولي أن الحكم الصادر صبيحة  اليوم عن المحكمة الأوربية يعد  "انتصارا رائعا" للشعب الصحراوي لأنه " يحمي" الصحراء الغربية من استغلال ثرواتها من طرف المحتل المغربي.

و أضافت المرصد "إنه انتصار رائع للشعب الصحراوي و لكل أولئك الذين يدعون الى احترام القانون الدولي في الصحراء الغربية".

و أكدت المرصد الدولي أن قرار المحكمة "واضح: الاتفاق التجاري المبرم سنة 2012 بين الاتحاد الأوروبي و الرباط لا يمكن تنفيذه في الصحراء الغربية التي تقع خارح الحدود الدولية للمغرب".

 و أضاف أن "الحكم ذهب الى أبعد  من ذلك بحيث أنه يخص أيضا اتفاق الشراكة المبرم سنة 2000 و الذي يؤطر العلاقات بين الاتحاد الأوربي و المغرب اذ قررت محكمة العدل الأوربية أنه لا يشمل الصحراء الغربية".

و قال أن "الاتحاد الأوروبي  "يجب عليه الآن احترام القانون في إطار علاقاته مع المغرب و عدم وضع عراقيل  أمام مسار السلام الأممي بالصحراء الغربية مثلما يأمل المغرب و حليفه الرئيسي فرنسا".

و كانت جبهة البوليساريو قد أخطرت المحكمة الأوربية طالبة إلغاء الاتفاق التجاري المبرم سنة 2012 بين المغرب و مجلس الاتحاد الأوروبي كون هذا الاتفاق كفيل بأن يطبق أيضا بأراضي الصحراء الغربية.

و كانت المحكمة الأوربية قد قررت بموجب قرار صادر بتاريخ 10 ديسمبر 2015 إلغاء الاتفاق كونه يشمل الصحراء الغربية و اعتبرت المحكمة أن المجلس لم يحترم -قبل المصادقة على الاتفاق- وجوب التأكد من عدم وجود مؤشر استغلال الموارد الطبيعية لإقليم الصحراء الغربية الخاضع لمراقبة مغربية يمكن أن يتم على حساب سكانها ويمس بحقوقهم الأساسية.

و اعترفت المحكمة الأوربية في ذلك القرار بأهلية وأحقية جبهة البوليساريو في المتابعة قضائيا باعتبارها شخص معنوي و صرحت بأن الطعن مقبول كون جبهة البوليساريو معنية مباشرة و شخصيا بالاتفاق.

و خصلت محكمة العدل الأوربية صبيحة هذا اليوم الى أن الاتفاق المبرم بين الاتحاد الأوربي و المغرب سنة 2012 المتضمن إجراءات التحرير المتبادلة للمنتجات الفلاحية و منتجات الصيد البحري لا يمكن تطبيقه على أراضي الصحراء الغربية.

 و أكدت محكمة العدل الأوروبية في بيان لها أنه "وبالنظر إلى وضع الصحراء الغربية كإقليم منفصل و مميز بموجب ميثاق الأمم المتحدة و مبدأ تقرير مصير الشعوب فإنه لا يجوز اعتبار  وصف - التراب الملكي المغربي- الذي يحدد النطاق الإقليمي لاتفاقات الشراكة و التحرير  شامل للصحراء الغربية  و من ثمة فإن هذه الإتفاقات لا تنطبق على هذا الإقليم" . (واص)

090/105/700.