المكتب الدائم للامانة الوطنية يتدارس تطورات القضية الوطنية على مختلف الاصعدة

الشهيد الحافظ 23 يوليو 2016 (واص)- عقد عشية اليوم السبت المكتب الدائم للامانة الوطنية لجبهة البوليساريو اجتماعا برئاسة رئيس الجمهورية السيد ابراهيم غالي، تدارس من خلاله اخر التطورات التي تشهدها القضية الوطنية على مختلف الاصعدة.

وتناول الاجتماع آخر تطورات القضية الوطنية على مختلف الأصعدة والواجهات، وركز على الجبهة الدبلوماسية، على ضوء فشل المناورة المغربية على مستوى الاتحاد الإفريقي، إضافة إلى الأرض المحتلة والجامعة الصيفية والمنتدى الاجتماعي العالمي والبرنامج الصيفي للشباب والطلبة.

ووقف المكتب الدائم للامانة الوطنية لجبهة البوليساريو على الانتصار الجديد الذي حققته القضية الوطنية، بعد أن سجلت الدولة الصحراوية ترسيخاً لمكانتها في الاتحاد الإفريقي الذي أكد على قراراته ومواقفه السابقة، وألح على ضرورة استكمال تصفية الاستعمار من آخر مستعمرة في إفريقيا والتعجيل بتنظيم استفتاء تقرير المصير للشعب الصحراوي وتمكينه من حقه، غير القابل للتصرف، في الحرية والاستقلال.

وهنأ المكتب في بيان توصلت "واص" بنسخة منه، الاتحاد الإفريقي، من خلال رئيس الاتحاد الحالي، الرئيس التشادي إدريس دبي، ورئيس الدولة المضيفة، بول كاغامي، ورئيسة مفوضة الاتحاد الإفريقي، دلاميني زوما، على نجاح قمة كيغالي بجمهورية رواندا من خلال التشبث بقيم ومبادئ إفريقيا والقانون التأسيسي للاتحاد الافريقي، والتصدي لمناورة مغربية دنيئة، لا تستهدف فقط المساس من مكانة الدولة الصحراوية، ولكن تهديد المنظمة القارية وميثاقها ومبادئها القائمة على التحرير واحترام حرية الإنسان والشعوب وتصفية الاستعمار.

وأدان المكتب أساليب الاحتقار والاستهتار التي لجأ إليها ملك المغرب تجاه إفريقيا وشعوبها ومنظمتها القارية، واستهجن المكتب لغة الاستصغار والإهانة التي استعملها حيال الآباء المؤسسين بنعت منظمة الوحدة الإفريقية بالمراهقة أو وصف الاتحاد الإفريقي بالمريض الذي يحتاج لعلاج من الداخل، في سياق مخطط عدائي مكشوف لشق الصف الإفريقي وإضعاف دور الاتحاد الذي أظهر قوة وشجاعة وحضوراً في السنوات الأخيرة في الدفاع عن القضايا الإفريقية ومكانة القارة بين الأمم.

وأكد المكتب الدائم للأمانة في بيانه، بأنه لا يشرف الاتحاد الإفريقي أن يضم بين صفوفه دولة تتمرد على الشرعية الدولية وتنتهك نهاراً جهاراً ميثاق وقرارات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، تحتل أجزاء من تراب بلد إفريقي، تقمع مواطنيه وتنهب ثرواته. مضيفا انه ما لم يتراجع المغرب عن هذه الممارسات التي تهدد السلم والاستقرار في القارة، فمن الطبيعي ألا تجد دولة الاحتلال المغربي آذاناً صاغية من إفريقيا وبلدانها لتمرير حيلها ومناوراتها ومشروعها الاستعماري.

كما أدان المكتب الدائم للأمانة ممارسات دولة الاحتلال المغربي في الأراضي المحتلة وجنوب المغرب، من حصار خانق وانتشار مكثف لكل تشكيلات قوات الاحتلال وقمع وتنكيل واعتقال ومحاكمات جائرة في حق المدنيين الصحراويين العزل، وطالب الأمم المتحدة بتحمل كامل المسؤولية في ضمان حماية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية ومراقبتها والتقرير عنها، والإسراع في عودة كل المكون المدني والإداري للمينورسو للقيام بكامل مأموريتها في تنظيم استفتاء تقرير المصير للشعب الصحراوي.

ووقف المكتب على التحضيرات الجارية للجامعة الصيفية للأطر، جامعة الشهيد محمد عبد العزيز، المقررة في الفترة بين 9 و22 أغسطس 2016، مؤكداً على ضرورة إنجاح هذه الفعالية، وتوفير الظروف والشروط اللازمة لتنفيذ برنامجها وأنشطتها المختلفة.

وتناول الاجتماع ملف المنتدى الاجتماعي العالمي الذي يعتبر فضاءً سنوياً لطرح القضية الصحراوية بكل أبعادها، ومنبراً لإدانة الممارسات الاستعمارية لدولة الاحتلال المغربي وانتهاكاتها الجسيمة لحقوق الإنسان ونهبها للثروات الطبيعية و الذي سينظم هذه السنة في مونريال بكندا، تحت شعار عالم أفضل ضروري من 9 إلى 14 أغسطس 2016.

كما تناول الاجتماع برنامج الشباب والطلبة لصائفة 2016، حيث تم التطرق إلى أهم الأهداف والمحاور والمحطات، والتركيز على الجوانب التكوينية، بما فيها من برامج تعليم اللغات الحية والمحاضرات في مختلف الميادين والعمل التطوعي وورشات التكوين والأنشطة الثقافية والرياضية، وصولاً إلى الجامعة الصيفية للشباب والطلبة والندوة الوطنية السنوية للفروع الطلابية والتلاميذية.

و في هذا الصدد، حث المكتب على ضرورة تظافر جهود كافة السلطات وانخرط الطلبة والتلاميذ في هذا البرنامج الذي يشكل تقليداً حميداً في التجربة الصحراوية.

ودعا المكتب الدائم كافة الشعب الصحراوي، في كل مواقع تواجده، إلى مزيد من التعبئة والتجند لمواجهة تحديات هذه المرحلة والحفاظ على المكاسب الوطنية وصيانتها وتنميتها باستمرار، وإنجاح كل البرامج والمحطات المقررة، ورص الصفوف والتصدي لكل مناورات العدو ودسائسه، على درب استكمال مسيرة التحرير والاستقلال.(واص)

090/110