واص الجبهة البوليساريو \ ذكـرى
رئيس الجمهورية يشرف على وضع حجر الأساس لبناء مقر البرلمان الصحراوي
بمدينة تفاريتي المحررة
22.05.05
تفاريتي، 22\5\2005 (واص) أشرف رئيس الجمهورية، السيد محمد عبد العزيز،
يومه السبت على وضع أول لبنة لمقر البرلمان الصحراوي بمدينة تفاريتي
بالمناطق المحررة من الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية اضافة الى
حي سكني لفائدة 150 عائلة صحراوية بتمويل من لحان التضامن باشبيلية
(الأندلس)، ذلك ما أكده مراسل وكالة الأنباء الصحراوية من عين المكان.
جرت مراسيم انطلاقة الأشغال لهذه المشاريع السكنية على هامش الاحتفالات
المخلدة للذكرى الثانية و الثلاثين لاندلاع الكفاح المسلح و تأسيس
البوليساريو (20 ماي 1973)، بحضور العديد من الوفود التي جاءت من إسبانيا
و الجزائر إلى جانب برلمانيين و أعضاء في الحكومة و مئات المواطنين
الصحراويين القادمين من مخيمات اللاجئين و الأرياف.
و تمثل بلدة تفاريتي التي احتضنت جلسات المؤتمر الحادي عشر لجبهة
البوليساريو في أكتوبر 2003 رمزا للمقاومة لدى الصحراويين ضد الاستعمار
المغربي الذي غزى و احتل المنطقة بالقوة في 1975.
كما كانت الملاذ لمئات المواطنين الفارين من الاجتياح المغربي بعد مرور
شهرين من غزوه للإقليم، حيث استشهد العشرات من النساء و الأطفال مطلع
العام 1976، بينما اصيب المئات بعاهات مستديمة.
وفي فبراير من نفس السنة حاولت الدبابات المغربية اجتياح المدينة من
الشرق و الغرب لتواجه بمقاوتة شرسة لإحدى وحدات المقاتلين الصحراويين. و
قد تمكنت القوات الملكية من احتلالها لشهرين قبل أن يتم دحرها من طرف جيش
التحرير الشعبي الصحراوي.
و قد اعادت القوات الملكية الكرة بقوة في صيف 1977 للتتمركز لمدة سنتين
تقريبا قبل ان تنشب معركة تفاريتي الحاسمة لتحررالمدينة نهائيا في شهر
مارس 1979. وقد خسرت القوات الملكية المعركة مخلفة مئات االقتلى و الجرحى،
وتاركة وراءها السلاح و العتاد الثقيل.
لقد كانت بلدة تفاريتي تاريخيا منذورة للمقاومة حتى قبل الاحتلال المغربي،
ففي مارس 1912، أبادت المقاومة الصحراوية بمنطقة "اغليب آخشاش" والذي يطلق
عليه حاليا "اغليب الشهداء"، وحدة من الجيش الفرنسي بقيادة النقيب جيرار
اثناء محاولتها السيطرة على المنطقة لربط الاتصال الميداني بوحداتها
الموجودة بالمغرب.
ان بناء مقر المجلس الوطني الصحراوي إلى جانب مستشفى و مدرسة، كان
قد استكمل بناؤهما، و كذا تقديم أول سفير جنوب إفريقي أوراق اعتماده إلى
رئيس الجمهورية، يؤكد وجود
وسيادة الجبهة
الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب "البوليساريو" فوق
أرضها، التي حررت ثلثا منها قبل أن يتم وقف إطلاق النار.(واص)