بيان اجتماع مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي رقم 588 حول الصحراء الغربية

 

صادق  مجلس السلم و الأمن التابع للاتحاد الأفريقي، في اجتماعه 588  المنعقد في 6 أبريل 2016 ، على القرار التالي بشأن الوضع في الصحراء الغربية :

إن المجلس

قد أخذ علما بالاتصالات التي أجراها مفوض السلم و الأمن حول الوضع في الصحراء الغربية، وكذا بـالإحاطة التي أدلى بها المبعوث الخاص لرئيسة اللجنة الخاصة بالصحراء الغربية، الرئيس السابق للموزمبيق، جواكيم تشيسانو.

كما أخذ المجلس ايضا علما بالتصريحات التي أدلى بها وزير الشؤون الأفريقية بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، وايضا تصريحات ممثلي السنغال ، نيجيريا ، جنوب أفريقيا ، مصر ، زيلندا الجديدة، اسبانيا،  فرنسا، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة الأمريكية، وايضا ممثلا الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

يشير إلى قراراته السابقة بشأن الحالة في الصحراء الغربية ، وبخاصة البيان PSC / PR / COMM / 1 . ( CDXCVI ) و البيان الصحفي PSC / PR / COMM.2 ، المصادق عليه خلال اجتماعيه 496 و 503 المنعقدين على التوالي في 27 مارس و 30 أبريل 2015. ويذكر المجلس ايضا بالقرار PSC / AHG / COMM.4 ( DXLVII ) المصادق عليه في جلسته 547  المنعقدة في 26 سبتمبر 2015 ، بنيويورك، على مستوى رؤساء الدول والحكومات ، والذي يحث المجلس من خلاله مجلس الأمن التابع  للأمم المتحدة إلى الاضطلاع الكامل  بمسؤولياته،  لاتخاذ جميع التدابير اللازمة من اجل تسوية سريعة للنزاع في الصحراء الغربية وإيجاد الرد المناسب على القضايا المتعلقة باحترام حقوق الإنسان و الاستغلال غير المشروع للموارد الطبيعية في الاقليم .و يشير المجلس ايضا لقرار الجمعيةAU/Dec.598 (XXVI),  / AU / Dec.598  المصادق عليه  في الدورة العادية 26 للاتحاد ، المنعقدة بأديس أبابا في الفترة من 30-31 يناير 2016، الذي يؤكد دعوة الاتحاد الافريقي لتسوية سريعة لنزاع الصحراء الغربية المستمر منذ  أربعة عقود، وفقا للقانون الدولي، و يدعو ، مرة أخرى، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للاضطلاع الكامل بمسؤولياته في هذا الصدد من أجل تحقيق سلام عادل ودائم ومقبول للطرفين، بما يضمن حق تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية، في إطار يتماشى مع مبادئ الأمم المتحدة وأهدافها، ويكرر دعوته للجمعية العامة للأمم المتحدة بخصوص تحديد موعد لإجراء استفتاء تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية، وحماية سلامة أراضي الصحراء الغربية باعتبارها إقليما غير متمتع بالحكم الذاتي.  وببالغ القلق، أخذ المجلس علما ، أنه وعلى الرغم من الجهود المستمرة ، بما في ذلك جهود المبعوثين الشخصيين للامين العام للامم المتحدة المتعاقبين،  فإنه لم يتم إحراز أي تقدم بشأن إيجاد حل فعال لنزاع الصحراء الغربية، الذي يوجد في حالة انسداد منذ أكثر من أربعة عقود .يثني على جهود الأمين العام للأمم المتحدة ، السيد بان كي مون ، في سعيه من اجل التوصل لتسوية لنزاع الصحراء الغربية ، و يهنئه  على الزيارة التي قام بها إلى الصحراء الغربية و للمنطقة ، من 2 إلى 7 مارس 2016. وإن المجلس ليشجع بقوة الأمين العام للأمم المتحدة من اجل مواصلة جهوده و يجدد له المساندة الكاملة للاتحاد الأفريقي.إن المجلس ليدين بشدة قرار المغرب  بطرد 84 موظفا دوليا، بما في ذلك موظفي بعثة الاتحاد الافريقي التابعة لبعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو)، ورفضه  للزيارة التي  كان سيقوم بها الأمين العام  للامم المتحدة الى الرباط والعيون، عاصمة الصحراء الغربية المحتلة، و مقر بعثة المينورسو، التي تمثل سابقة خطيرة جدا ، باعتبارها تحديا وتقويضا لولاية مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في الحفاظ على السلام والأمن الدوليين. وفي هذا الصدد، يؤكد مجلس الامن والسلم للاتحاد الافريقي أن وجود وعمل بعثة  المينورسو في الصحراء الغربية كان بموجب القرار 690 (1991) لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بتاريخ 29 ابريل 1991. ويؤكد المجلس أيضا أن قرار المغرب قد  زاد في تفاقم المأزق الحالي لمسلسل السلام،و أحيا التوتر في الصحراء الغربية،  بما يهدد الأمن الإقليمي في الوقت الذي يحشد  فيه المجتمع الدولي جهوده لإيجاد حل لنزاع الصحراء الغربية وفقا للشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات منظمة الوحدة الأفريقية / الاتحاد الأفريقي ذات الصلة و قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. يدعو مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ، للتصرف بموجب الفصل السابع ، للاضطلاع الكامل بمسؤولياته في هذا الشأن، بهدف دفع المغرب الى إلغاء قراره بطرد موظفي بعثة المينورسو. وفضلا عن ذلك، يحث المجلس مجلس الأمن  التابع للأمم المتحدة لتأكيد ولاية بعثة المينورسو ، في كل معانيها ، بما في ذلك تنظيم استفتاء لتقرير المصير لشعب الصحراء الغربية ، ويشدد على الحاجة لمواصلة المجتمع الدولي بأسره  دعم جهود الأمين العام للأمم المتحدة ، بان كي مون ، و مبعوثه الشخصي، كريستوفر روس ، لتحقيق حل للنزاع ، وفقا للشرعية  الدولية.يتطلع باهتمام بالغ لتجديد ولاية بعثة  المينورسو الجارية، المنتهية يوم 30 أبريل 2016، مثلما أ قرره مجلس الأمن في قراره 2218 (2015) المؤرخ 28 ابريل 2015. ويحث المجلس مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لاتخاذ التدابير اللازمة لضمان ولاية بعثة الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان، تأخذ بعين الاعتبار الحاجة إلى ضمان مراقبة مستدامة ومستقلة و محايدة لحقوق الإنسان، سواء في الإقليم او بمخيمات اللاجئين. وفي هذا الصدد، يطلب المجلس المفوضة السامية لحقوق الإنسان لاتخاذ التدابير المناسبة بهذا الخصوص. كما يؤكد المجلس من جديد طلبه إلى اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب للشروع في أقرب وقت ممكن، بمهمة الى الصحراء الغربية و مخيمات اللاجئين في تندوف  بهدف تقييم وضع حقوق الإنسان وتقديم توصيات إلى المجلس. وفي هذا الصدد، يحث المجلس الحكومة المغربية على وجه الخصوص، للتعاون التام مع  اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب من خلال السماح لها بدخول الاقليم.وقد أخذ المجلس علما و ببالغ الانشغال تدهور الوضعية الإنسانية التي يعيشها شعب الصحراء الغربية ، بما فيها من انتهاك لحقوق الإنسان و استمرار للاستغلال غير الشرعي للموارد الطبيعية في الاقليم ،  ضدا على مختلف الآراء و قرارات الاتحاد الأفريقي ذات الصلة وقرارات المنظمات الدولية والإقليمية بشأن هذه المسألة. يشيد بمحكمة الاتحاد الأوروبي  لقرارها الأخير الصادر يوم 10 ديسمبر 2015 ، القاضي بإلغاء اتفاق التجارة بشأن المنتجات الزراعية والسمكية ،الموقع في مارس 2012 بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي ، بحجة أنه يشمل أراضي الصحراء الغربية ، ويدعو جميع الأطراف المعنية  إلى احترام قرار المحكمة وعدم إبرام أي اتفاق  سيتعارض مع السيادة الدائمة للشعب الصحراوي على موارده الطبيعية . يؤكد من جديد قراره PSC / PR / COMM / 1 . ( CDXCVI ) المصادق عليه في جلسته 496 المنعقدة بتاريخ 27 مارس 2015 ، القاضي  بإنشاء مجموعة اتصال دولية للصحراء الغربية،  من اجل الحفاظ على هذه القضية ضمن جدول الأعمال الدولي و حشد الدعم اللازم لحل سريع للنزاع ، و كذا إعادة تنشيط اللجنة الخاصة برؤساء الدول والحكومات بخصوص نزاع الصحراء الغربية ، التي أنشئت بموجب القرار AHG / Res.92 ( الخامس عشر ) ، الذي تمت المصادقة عليه  خلال الدورة العادية ال15 لجمعية  رؤساء دول وحكومات منظمة الوحدة الأفريقية، التي عقدت في الخرطوم ، السودان ، في الفترة ما بين 18-22 يوليو 1978. و يجدد المجلس دعوته لرئيسة المفوضية لاجراء المشاورات اللازمة لتحقيق هذه الغاية ، و كذا للاستكمال  العاجل لتشكيلة اللجنة الخاصة وتفعيلها .يذكر أيضا بالفقرة 24 من قرار الجمعية / AU / Dec.598 ، الذي تمت المصادقة عليه في الدورة العادية ال26 لقمة الاتحاد ، الذي يطالب الدول الأفريقية الأعضاء في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة  العمل مع اللجنة، بما في ذلك بعثة المراقبين الدائمة للاتحاد الأفريقي لدى الأمم المتحدة، بتقديم تقارير إلى المجلس، ولقمة الاتحاد، حول جهودها داخل مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، إلى أي حد نجحت  في تعزيز التوصيات الأفريقية، كما وردت من قبل المجلس، كما يطلب كذلك من المجلس تقديم التوجيهات، وفي الوقت المناسب، لأعضاء المجموعة لتسهيل التنسيق  وتعزيز الدفاع عن المواقف الأفريقية حول القضايا محل اهتمام القارة. وفي هذا الصدد، يدعو المجلس  اللجنة للامتثال لقرارات قمم الاتحاد ومجلسه بخصوص أنشطتها داخل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.و يجدد كذلك التزام الاتحاد الإفريقي  لمواصلة العمل لتسوية سريعة لنزاع الصحراء الغربية على أساس الشرعية الدولية والقرارات ذات الصلة الصادرة عن منظمة الوحدة الأفريقية / الاتحاد الأفريقي، وبالتعاون الوثيق مع الأمم المتحدة .

وفي هذا الصدد ، يشجع المجلس رئيسة المفوضية لمواصلة و تكثيف جهودها، بما في ذلك من خلال مبعوثه الخاص للصحراء الغربية ، الرئيس الموزمبيقي السابق جواكيم تشيسانو ، من أجل متابعة فعالة للمقترحات ذات الصلة من هذا البيان.

 وبخاصة فإن المجلس:

 يطلب من المبعوث الخاص للاتحاد الأفريقي الى الصحراء الغربية القيام على وجه السرعة بمهمة التشاور مع الأمانة العامة للأمم المتحدة ، من أجل التأكيد على موقف الاتحاد الإفريقي و الاطلاع على آخر التطورات بخصوص الالتزامات التي تعهدت بها الأمم المتحدة من أجل التغلب على الانسداد القائم في مسلسل السلام ، و كذا على الوضع الميداني لبعثة  المينورسو، التي تنتهي عهدتها في 30 أبريل 2016. يطلب أيضا من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة و جميع أعضائه تسهيل مهمة المبعوث الخاص للاتحاد الأفريقي في نيويورك ، بما في ذلك السماح له بالتحدث أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في اجتماعه المقبل حول الصحراء الغربية.يتطلع  باهتمام كبير لاجتماعه العاشر التشاوري المشترك مع مجلس الأمن التابع  للأمم المتحدة في ماي 2016 ، و يؤكد على ضرورة اغتنام هذه الفرصة لمناقشة ، مسألة الصحراء الغربية ضمن قضايا أخرى .يتطلع بمزيد الاهتمام لعقد مؤتمر المانحين بشأن اللاجئين الصحراويين في جنيف، ويعرب عن دعمه الكامل للأمين العام للأمم المتحدة في جهوده الرامية إلى ضمان تنظيمه قريبا وإنجاحه في تلبية احتياجات و تطلعات اللاجئين الصحراويين .يرحب بعقد الندوة المقبلة، الرفيعة المستوى حول الصحراء الغربية ، من 25 إلى 28 أبريل وبمعرض الصور المنعقد تحت شعار " 40 وجه، 40 سنة - حياة المنفى "، واللذان سيتم تنظيمهما بمقر الاتحاد الافريقي ،  بالاشتراك مابين مفوضية الاتحاد الأفريقي و منظمة أوكسفام ، بهدف إظهار المأساة الإنسانية و الاجتماعية والاقتصادية فضلا عن الوضع الخطير لحقوق الإنسان بالنسبة  للصحراويين الذين يعيشون في المنفى ، بمناسبة الذكرى ال40  لإعلان الجمهورية الصحراوية. يطلب من رئيسة المفوضية نقل هذا البيان لكلا الطرفين ، أي جبهة البوليساريو و المملكة المغربية ، للاطلاع  عليه واتخاذ الإجراءات المناسبة .كما يطلب المجلس ايضا  من رئيسة  المفوضية نقل هذا البيان إلى الأمين العام للأمم المتحدة و المطالبة بتعميمه كوثيقة رسمية لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ، في اجتماعه القادم بشأن الصحراء الغربية ، وكذا لجهات دولية أخرى؛يقرر أن يبقي المسألة قيد النظر.