تأسيس لجنة الصداقة النيوزيلندية مع الشعب الصحراوي، ودعوة للحكومة النيوزلندية للعمل على استكمال تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية

ويلينغتن (نيوزيلندا) 05 مارس 2021 (واص)- تم يوم أمس الخميس الإعلان عن تأسيس لجنة الصداقة مع الشعب الصحراوي بنيوزيلاندا خلال ملتقى عبر الانترنت بحضور ممثل جبهة البوليساريو باستراليا ونيوزيلندا، السيد محمد فاضل كمال، وعضوة البرلمان عن حزب العمال الحاكم، لويزا وول، وكذا، گولريز قهرمان، عضوة البرلمان ومسؤولة العلاقات الخارجية بحزب الخضر .

ونقل هذا اللقاء الرسمي لاطلاق لجنة التضامن مباشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تابعه عشرات المواطنين النيوزيلانديين وأصدقاء الشعب الصحراوي عبر العالم.

وافتتح الملتقى السيد ماثيو گالواي، أحد مؤسسي لجنة الصداقة النيوزيلندية مع الشعب الصحراوي، الذي أشار في كلمته إلى أن المشاركين في المبادرة "يعلنون اليوم عن تأسيس لجنة الصداقة مع الشعب الصحراوي بنيوزيلاندا، والتي تضم في عضويتها مواطنين من جميع أنحاء نيوزيلاندا يتعاطفون مع الشعب الصحراوي، ويهتمون بوضعه ويساندون قضيته العادلة."

وأضاف "ان مهمة اللجنة هي التحسيس بالقضية الصحراوية، وحث الحكومة النيوزيلاندية على الإسهام الايجابي في مسلسل تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية والضغط على الشركات النيوزيلاندية لوضع حد لنهب ثروات الشعب الصحراوي ووقف مساندتها للاحتلال المغربي غير الشرعي.

وتناول الكلمة ممثل الجبهة باستراليا الذي قدم نبذة مقتضبة عن تاريخ تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية وآخر تطورات القضية الصحراوية مذكرا أنه، "وبسبب العراقيل المغربية والانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار استؤنفت الحرب في نوفمبر من العام الماضي. كما أن من أسباب استئناف الحرب أيضًا عدم التفاعل الجاد من طرف الأمم المتحدة والمجتمع الدولي مع القضية الصحراوية اذ لم تتم ممارسة أي ضغط حقيقي على المغرب وأصبحت المينورسو رهينة لدى السلطات المغربية.

وأضاف أن المنطقة تعيش الآن "حالة حرب، والعمليات العسكرية مستمرة بشكل يومي على طول الجدار الرملي الذي بناه الجيش المغربي، والوضع خطير ومن المرجح أن يتصاعد أكثر”، مضيفا أن "حالة حقوق الإنسان في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية تزداد سوءًا حيث يعاني الصحراويون هناك الاضطهاد والحرمان من الحقوق الأساسية والاعتقال والتعذيب، ولا يزال الكثيرون منهم محتجزون في السجون المغربية منذ عقود".

ولهذا يضيف ممثل الجبهة، "يعيش العديد من نشطاء حقوق الإنسان الصحراويين رهن الإقامة الجبرية. حيث توضع، على سبيل المثال، الناشطة المعروفة سلطانة خيا قيد الإقامة الجبرية منذ نوفمبر من العام الماضي. تعرضت للضرب الشديد والإصابة، كما تعرضت أختها ووالدتها للاعتداء من قبل السلطات المغربية”.

وفي ما يخص دور نيوزيلندا قال ممثل الجبهة "أن بامكان نيوزيلندا أن تلعب دورًا أكثر إيجابية في الصحراء الغربية. حيث تستطيع لعب دور إيجابي في تشجيع الأمم المتحدة والطرفين، المغرب والبوليساريو، لإيجاد حل عادل ودائم و تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية”.

وذكر في هذا السياق أن "نيوزيلندا كانت قد قدمت مساهمة كبيرة في استقلال تيمور الشرقية وهناك العديد من أوجه الشبه والتوازي بين حالة تيمور الشرقية وحالة الصحراء الغربية”.

ولذلك، يضيف كما فاضل، "فإن رئيسة الوزراء جاسيندا أرديرن في وضع جيد للعب دور أكثر نشاطًا وإيجابية نظرًا لمعرفتها المباشرة بالموضوع والاحترام والمصداقية التي تتمتع بها على الساحة الدولية”، مشيرا "أن إيجاد حل لمسألة الصحراء الغربية في مصلحة نيوزيلندا لأنها تواجه انتقادات مستمرة لدورها المثير للجدل في استيراد الفوسفات من الإقليم غير المتمتع بالحكم الذاتي”

وتناولت الكلمة عضو البرلمان، السيدة گولريز قهرمان، التي هنأت الجميع على تأسيس لجنة التضامن وقالت ان اهتمامها بالقضية ليس فقط ناتج عن كونها عضو في لجنة الشؤون الخارجية، والدفاع والتجارة بالبرلمان بل لكونها محامية مختصة في القانون الدولي.

واعتبرت في هذا الإطار أن الاحتلال هو جريمة دولية لما ينتج عنه من فظائع كالاعتقال والتعذيب للناشطين السياسيين ودفع المواطنين الى اللجوء والمعاناة والحرمان من الحقوق الاساسية كالذي يتعرض له الشعب الصحراوي.

وذكرت بأن تورط شركات نيوزيلاندية في نهب خيرات الشعب الصحراوي هو رعاية لجرائم ترتكب في حق شعب محتل واطالة لمعاناته ومساندة لاحتلال غير شرعي.

لذلك، تضيف السيدة كولريز، "يتعين على نيوزيلندا أن تدعم القضية الصحراوية لانها كبلد، ملتزمة بدعم تصفية الاستعمار من العالم، ومساندة القضايا التي توجد على لائحة الامم المتحدة في انتظار ذلك”.

وتأسفت عضو البرلمان من "أن نيوزيلاندا تقوم بانتهاك القانون الدولي عندما تسمح بشركاتها في الاستمرار في نهب الفوسفات من الصحراء الغربية”.

واضافت في هذا الخصوص أن لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان النيوزيلاندي "ستواصل الضغط على الحكومة لتتحمل مسؤليتها في هذه القضية وتفي بتعهداتها في احترام القانون الدولي وتعمل على استتباب الامن والسلم الدوليين”.

اما عضو البرلمان عن الحزب الحاكم، السيدة لويزا وول، فقد حيت عاليا الشعب الصحراوي "الذي ظل يكافح من أجل إنهاء الاستعمار من بلده" كما ذكرت بالتزام حزبها بدعم تنظيم استفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي.

وأضافت، علينا العمل حتى نفرض على الحكومة والشركات النيوزيلاندية الالتزام بالقانون الدولي كما علينا دعم تنظيم الاستفتاء وانهاء الاستعمار من الصحراء الغربية.

وبعد الاعلان الرسمي لتأسيس لجنة التضامن، دار نقاش مطول حول الموضوع من قبل المشاركين في الندوة. (واص)

090/500/60 (واص)