النص الكامل لكلمة رئيس الجمهورية ، الأمين العام للجبهة خلال افتتاح خلال افتتاح اجتماع المجلس الاستشاري لتجديد هياكله

الشهيد الحافظ ، 10 مارس 2020 (واص) - القي اليوم رئيس الجمهورية ، الأمين العام لجبهة البوليساريو السيد إبراهيم غالي كلمة خلال إشرافه على افتتاح اجتماع المجلس الاستشاري لتجديد هياكله .

فيما النص الكامل للكلمة :

كلمة الأخ إبراهيم غالي، رئيس الجمهورية، الأمين العام للجبهة، خلال افتتاح اجتماع المجلس الاستشاري لتجديد هياكله. 10 مارس 2020

--------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

الآباء والإخوة الموقرون، أعضاء المجلس الاستشاري الصحراوي،

الحضور الكريم،

إنه لمن دواعي السرور أن نلتقي جميعاً في اجتماع هذه الهيئة الوطنية التي نرى فيها منبراً يجمع نخبة من أهل التجربة والحكمة من أبناء وأعيان المجتمع الصحراوي

إننا نسجل باعتزاز لأعضاء هذه الهيئة جهودهم ومساهماتهم الثمينة في خضم المعركة التي يخوضها شعبنا من أجل انتزاع حريته واستقلاله، وبشكل خاص ذلك الموقف الموحد بالاستجابة الواعية، وبلا تردد، للانضواء في بناء الوحدة الوطنية الصحراوية، تحت لواء الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، في لقاء عين بنتيلي في 12 أكتوبر 1975

ونحن نستعد هذه السنة لتخليد الذكرى الخامسة والأربعين للوحدة الوطنية، فإننا نقف وقفة ترحم وإجلال على أرواح أولئك الرواد الذين صنعوا الحدث، بقيادة مفجر الثورة، الشهيد الولي مصطفى السيد، وموجهين التحية إلى الذين لا زالوا يواصلون على ذلك الدرب المنير، ومستحضرين محطات تاريخية أخرى، مثل التوقيع على وثيقة الكلتة أو المساهمة في تأسيس أول مجلس وطني صحراوي

وعلى مدار سنوات الكفاح المتواصل، واظب هؤلاء الأعضاء، كمناضلين مخلصين في إطار التنظيم الوطني الثوري، على القيام بالمهام والمسؤوليات الكثيرة والمتنوعة، وأسهموا بفعالية في مختلف واجهات التسيير العام للشأن الوطني

وكمؤسسة دستورية، وباعتباره فرعاً من فروع التنظيم السياسي للجبهة، يعمل المجلس الاستشاري في سياق وطني شامل جامع، مؤطر بالانتماء إلى منظومة التسيير الوطني، ومحكوم بنظمها وآلياتها وقوانينها

وعلى غرار بقية المؤسسات والهيئات، فإن المجلس الاستشاري ملزم باحترام مقتضيات نظامه الداخلي، بما يعني من واجبات وحقوق ومسؤوليات وإجراءات تنظيمية وغيرها

وبالاحتفاظ دائماً بطابعه الاستشاري، ينطلق المجلس الاستشاري في عمله من قرارات المؤتمر الشعبي العام للجبهة ثم الأمانة الوطنية، ما بين مؤتمرين، وهي القرارات التي يتعاطى بموجبها مع المؤسسات التنفيذية والتشريعية والقضائية ومختلف البرامج والمحطات القارة والطارئة.

ويضطلع مكتب المجلس الاستشاري بهذا الخصوص بمسؤولية أساسية بالنظر لكونه أداة للتنفيذ والتنسيق والمتابعة على مستوى المجلس، ولكن أيضاً لكون أعضائه مكون فاعل داخل منظومة التسيير الوطني

ويندرج في هذا السياق، على سبيل المثال، الدور المهم للأعضاء في المجلس الوطني الذين يعملون، في ارتباط واحترام للنظام الداخلي لتلك الهيئة، للاسهام في إنجاح عمل المؤسسة التشريعية بشكل عام، وفي تعاطيها مع المؤسسة التنفيذية، بشكل خاص.

كما أن المكاتب الجهوية للمجلس الاستشاري تعمل بتنسيق وتعاون دائم مع الوالي والسلطات الجهوية، سواء فيما يتعلق بالسير العادي للبرامج المقررة، أو فيما يتعلق بالتعاطي مع ما قد يطرأ من مهام أوإشكالات

وبخلاصة فإن للمجلس الاستشاري دوراً محورياً في معركة شعبنا المصيرية، ومسؤوليات كبيرة، منسجمة مع مكانة أعضائه داخل المجتمع وما يتحلون به من حكمة وتجربة وحرص على المصلحة الوطنية العليا

الحضور الكريم،

ونحن إذ نذكر بالدور التاريخي الذي لعبه أعضاء هذه الهيئة في معركة تحديد الهوية، والذي حسم معركة الاستفتاء ونتيجته الحتمية المؤدية إلى الاستقلال، وإذ نلح على الدولة الإسبانية لتحمل مسؤوليتها القانونية والسياسية والأخلاقية تجاه شعبنا، فإننا نطالب الأمم المتحدة بتنفيذ التزامها بتصفية الاستعمار والتطبيق العاجل لمقتضيات خطة التسوية الأممية الإفريقية.

كما نشدد باسمكم جميعاً على التعجيل إطلاق سراح جميع الأسرى المدنيين الصحراويين في السجون المغربية، والكشف عن مصير المفقودين، ووضع حد للانتهاكات المغربية الجسيمة لحقوق الإنسان الصحراوي في الأجزاء المحتلة من بلادنا، ورفع الحصار والتضييق عنها، ووقف نهب الثروات الطبيعية الصحراوية وإزالة جدار الاحتلال المغربي الجريمة ضد الإنسانية التي لا تنفك تزهق أرواح الإبرياء وممتلكاتهم

ورغم سياسات العرقلة والتعنت ورغم الدسائس والمؤامرات وحرب المخدرات واستهداف الجبهة الداخلية التي تنتهجها دولة الاحتلال المغربي، فإن الحرب التحريرية الوطنية تمضي قدماً، والشعب الصحراوي، في كل مواقع تواجده وبكل مكوناته، مصر كل الإصرار على تحقيق أهدافه الوطنية، باستكمال سيادة الدولة الصحراوية على كامل ترابها الوطني

وإننا لعلى ثقة في أن هذه المحطة المهمة، والتي يجتمع فيها المجلس الاستشاري من أجل تجديد هياكله، كخطوة أساسية بعد المؤتمر الخامس عشر للجبهة، ستكون انطلاقة جديدة حافلة بالانجازات، حيث سيضطلع المجلس ومكتبه ومكاتبه الجهوية وأعضاؤه بمهامهم، كمناضلين في الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب

كل التوفيق والنجاح لجمعكم الكريم هذا، والسلام عليكم

كفاح، صمود وتضحية لاستكمال سيادة الدولة الصحراوية . (واص)

090/105/500.