ندوة حول مستجدات القضية الصحراوية بالجامعة الوطنية الاسترالية

كانبرا (استراليا) 18 سبتمبر 2019 (واص)- نظمت جمعية الأمم المتحدة بأستراليا بالتعاون مع مركز القانون الدولي بالجامعة الاسترالية الوطنية ندوة حول القضية الصحراوية يوم الثلاثاء بالعاصمة الاسترالية كانبرا تحت عنوان "الطريق الطويل إلى الوطن: آخر المستجدات حول كفاح الشعب الصحراوي السلمي من أجل تقرير المصير".

وافتتحت الندوة من طرف مساعد عميد كلية الحقوق بالجامعة الوطنية الاسترالية، السيد جيريمي فارل، كما تناول الكلمة رئيس جمعية الأمم المتحدة بأستراليا، فرع العاصمة الاسترالية، السيد براين گليسن، واللذان قدما للحضور فكرة مقتضبة عن حالة الصحراء الغربية، وقدما ضيفيهما الصحراويين للندوة، السيد محمد فاضل كمال، ممثل جبهة البوليساريو لدى استراليا، والسيد تكبر أحمد القايد صالح، الناشطة الصحراوية والموظفة بوزارة الصحة الصحراوية.

بعد ذلك أفسح المجال لممثل الجبهة، السيد محمد فاضل كمال، لتقديم عرض حول الخلفية التاريخية للقضية الصحراوية وآخر تطوراتها، مبرزا الأدلة القانونية التي تدعم حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.

وأشار محمد فاضل كمال بالمقابل إلى عدم وجود أي دولة أو منظمة قارية أو دولية تدعم الاحتلال المغربي، أو تستطيع منحه مال لا يملك أصلا، بما أن الصحراء الغربية إقليم مستعمر لا يمكل المغرب أي سيادة عليه.

وأعرب ممثل الجبهة عن آمال الصحراويين في أن تبذل الأمم المتحدة جهودا اكبر من أجل تنظيم استفتاء يمكن الشعب الصحراوي من تقرير مصيره في أقرب وقت ممكن، معرجا على توصيف حالة التعثر الذي تعرفها هذه الجهود للأسف الشديد بسبب العراقيل المغربية المختلفة.

بعد ذلك أجرى رئيس جمعية الأمم المتحدة، أمام الجمهور، حوارا مع السيدة تكبر أحمد القايد صالح تناول فيه العديد من الأسئلة حول مختلف جوانب القضية الصحراوية خاصة الوضع بمخيمات اللاجئين الصحراويين والدور الذي تلعبه الأمم المتحدة من أجل حل القضية الصحراوية.

كما اهتم محاور الناشطة الصحراوية بمعرفة الكيفية التي ينظر بها الشعب الصحراوي إلى جهود الأمم المتحدة، وإلى مستقبل القضية الصحراوي بشكل عام.

وفي معرض إجابتها عن مختلف الأسئلة تناولت تكبر أحمد القايد صالح الوضع بالمناطق المحتلة والانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان التي يتعرض لها الشعب الصحراوي، وكذا الاستنزاف المستمر لثروات الصحراء الغربية من طرف النظام المغربي.

كما وصفت للحضور الوضعية المثيرة للقلق التي يعيشها اللاجئون الصحراويون بسبب استمرار اعتمادهم على المعونات الإنسانية الشحيحة، علما أن المنتظم الدولي لم ينجح حتى الساعة في الوفاء بالتزاماته لهم بوضع حد للاحتلال المغربي وتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية.

وقد تخلل الندوة نقاش مطول شارك فيه الكاتب الأول بالسفارة المغربية بأستراليا الذي لم يستطع الإجابة عن سؤال حول لماذا يعترض المغرب على تمكين بعثة المينورسو من مراقبة حقوق الانسان في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية إذا كان فعلا مهتما بوضعية حقوق الإنسان كما يدعي.

090/500/60 (واص)