في الوقت الذي يصر فيه الاحتلال المغربي على نهب موارد الشعب الصحراوي يواصل العالم غض النظر (ناشطة دولية)

جوهانسبورغ (جنوب إفريقيا) 21 يوليو 2019 (واص) - وصفت الناشطة الدولية في مجال البيئة وحقوق الإنسان السيدة كاثرين كونستنتينيديس ، الاتفاقيات التجارية والاقتصادية المبرمة بين نظام الاحتلال المغربي والبلدان أو الشركات الأجنبية التي تشمل ثروات الصحراء الغربية ، بالمعاملات القذرة وغير القانونية وداعمة للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ترتكبها الأجهزة الأمنية والعسكرية المغربية ضد المدنيين الصحراويين لمجرد التظاهر والتعبير عن رفضهم لاستغلال مواردهم الطبيعية أو المطالبة بحقهم غير القابل للتصرف في تقرير المصير.

وقالت السيدة كاثرين ، أن محاولة بعض المتورطين في نهب موارد الصحراء الغربية تبرير أخطائهم باستفادة الشعب الصحراوي من عائدات الاتفاقية لا أساس له من الصحة ، كون ما يزيد عن 174000 من الصحراويين المنفيين في مخيمات اللاجئين وكذلك أولئك الذين يعيشون تحت الاحتلال لا يستفيدون بأي شكل من الأشكال من العائدات التي تمر كلها إلى خزينة الدولة المغربية التي لا تمتلك حق السيادة على الإقليم حتى يتسنى لها توقيع اتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي أو غيره من الشركاء الآخرين المتورطين في عملية نهب موارد الشعب الصحراوي.

وأبرزت الناشطة الدولية نقلا عن المرصد الدولي لمراقبة الثروات في الصحراء الغربية ، أن عائدات دولة الاحتلال المغربي من الفوسفات الصحراوي تصل إلى ما يعادل 200 مليون دولار في السنة ، كما تشير نفس المصادر إلى أن سنة 2017 سجلت تصدير نسبة 1,6 طنا تجاه خمس مستوردين من ضمنهم دولة نيوزيلندا ، وكل هذا يحدث في الوقت الذي تعد فيه قيمة المساعدات الإنسانية المتعدة الأطراف المقدمة إلى اللاجئين الصحراويين ما يعادل 30 مليون يورو.

من جهة أخرى ، استحضرت السيدة كونستنتينيديس قرارات الأمم المتحدة التي دعت كلها إلى احترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، والجهود التي بذلها المبعوث الأممي لإعادة عملية التفاوض رغم أنها لم تصل بعد إلى الشكل المطلوب أي إنهاء النزاع وحالة الاحتلال، متسائلة كيف يمكن لقوة احتلال مثل المملكة المغربية تستفيد من أموال طائلة من مصائد للأسماك، الفوسفات والزراعة، أن تنخرط بشكل جاد في عملية سياسية تهدف من خلالها الأمم المتحدة إلى تصفية الاستعمار من آخر مستعمرة في إفريقيا وتمكين الشعب الصحراوي من بسط سيادته على أرضه وموارده الطبيعية؟

ودعت السيدة كاثرين كونستنتينيديس كل الشركات المتعددة الجنسيات، خاصة شركات الأسمدة النيوزيلندية إلى التوقف عن استيراد مادة الفوسفاط القادم من الصحراء الغربية ، لما له من تداعيات سلبية على مسار التسوية الأممي، كما تشكل تمويلا لاحتلال غير شرعي، ودعما مباشرا للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وجرائم الحرب التي ترتكبها الأجهزة العسكرية والأمنية التابعة لنظام الاحتلال بشكل ممنهج ضد الشعب الصحراوي المنسي.

( واص ) 090/100