مجلس حقوق الإنسان: نشطاء حقوقيون وصحافيون يكشفون تورط النظام المغربي مع شبكات الهجرة غير الشرعية نحو أوروبا

جنيف (سويسرا)، 5 يوليو 2019 (واص) - أثار أمس الخميس، مجموعة من الباحثين والصحافيين المهتمين بالهجرة غير الشرعية وتهريب البشر، خلال ورشة حول المهاجرين واللاجئين بمقر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، تورط النظام المغربي في ارتفاع نسبة الهجرة غير الشرعية التي شهدتها أوروبا في السنوات الأخيرة، عكس ما تروج له عبر خطابها الرسمي وآلتها الإعلامية المضللة حول الدور المزعوم للمغرب والجهود التي يبذلها في الحد من التدفقات غير القانوني في اتجاه إسبانيا، فرنسا، إيطاليا وغيرها من بلدان القارة الأوروبية.

وتفاعلا مع النقاش، أكد منسق اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان في أوروبا، حسن أميليد، أن آفة الهجرة غير الشرعية وتدفق المهاجرين صوب أوروبا، لاتعد إلا ورقة ضغط يستعملها النظام المغرب ضد البلدان الأوروبية من أجل كسب دعم لسياسته الخبيثة ، والتستر على انتهاكاته الجسيمة لحقوق الإنسان في المغرب والصحراء الغربية المحتلة، وفي كسب أصوات داعمة لتواجده غير الشرعي على أراضي الجمهورية الصحراوية، ونهب موارد الطبيعية، والالتفاف على حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.

كما أضاف عضو اللجنة الوطنية، أن الاحتلال المغربي يعمل بشكل ممنهج على تهجير الصحراويين خارج الصحراء الغربية نحو أوروبا ووضع أمامهم كل التسهيلات لأجل ذلك الغرض، مؤكدا أن تورط المغرب في الهجرة غير الشرعية كلف الشعب الصحراوي فقدان العديد من الشباب في أعماق البحار، كان أخرهم وفاة مجموعة من الشباب قبالة سواحل جزر الكناري إثر محاولتهم الهجرة بطريقة غير شرعية إلى إسبانيا.

ودعا حسن أميليد الحضور ومن خلالهم المجتمع الدولي إلى التصدي إلى السياسة الخبيثة التي ينتهجها النظام التوسعي المغربي في ما يخص الهجرة غير الشرعية وتهريب البشر والمخدرات، التي يهدف من خلالها إلى تحقيق أهداف سياسية واقتصادية على حساب إغراق المنطقة الأوروبية بالمهاجرين غير الشرعيين، والاستهتار بحقهم في الحياة والعيش بكرامة كسائر الناس.

من جانبه عمدة بلدية نابولي الإيطالية، جدد التعبير عن تضامن مجلس المدينة المطلق مع المهاجرين واللاجئين في مختلف بقاع العالم، منددا بالمعاملة غير إنسانية التي يتعرضون لها في المغرب، مؤكدا صحة وحقيقة ما جاء في شهادات بعض المهاجرين والتقارير الصحفية التي أجمعت على تورط النظام إلى جانب عصابات تهريب البشر والهجرة في التدفقات لأفواج من المهاجرين عبر الموانئ والمطارات المغربية.

تبقى الإشارة،  إلى أن الصحفية الكندية السيدة لورين لورثين، سبق لها وأن أعدت شريطا وثائقيا بعنوان "بلا حدود" تضمن مجموعة من الشهادات المصورة لمهاجرين أفارقة من دول جنوب الصحراء، أكدوا فيها أن وصلوهم إلى بلدان أوروبا كان عبر موانئ المغرب وعلى متن سفن وبواخر، كلفت كل فرد منهم مابين 2000 إلى 4000 أورو، تم دفعها إلى شبكات مختصة في الهجرة غير الشرعية تعمل بتنسيق مع السلطات المغربية، التي تضمن دخولهم إلى موانئها قبل هجرة نحو إسبانيا.  (واص)

090/105.