وضعية حقوق الانسان بالاجزاء المحتلة، موضوع نقاش ساخن في الاجتماعات التحضيرية لقمة رؤساء دول و حكومات الاتحاد الافريقي المقبلة .

اديس ابابا (اثيوبيا) 19 يونيو 2019، واص. تعقد بالعاصمة الاثيوبية اديس ابابا اجتماعات الدورة العادية ال 38 للجنة المندوبين الدائمين، تحضيرا للدورة العادية ال 35 لمجلس وزراء خارجية دول الاتحاد الافريقي و الدورة الاستثنائية ال 12 لمؤتمر رؤساء دول و حكومات الاتحاد الافريقي، التي ستعقد بالعاصمة النيجيرية نيامي من 4 الى 7 يوليو 2019.

و خلال مناقشتها لقرير للاجنة الافريقية لحقوق الانسان و الشعوب، ذكرت اللجنة الافريقية مطالبتها بتنفيذ مقررات المجلس التنفيذي المتعلقة باستكمال مهمتها و زيارة الاجزاء التي تحتلها المغرب من تراب الجمهورية الصحراوية و معاينة واقع حقوق الانسان هناك، حيث ان الجزء الاول من الزيارة تم بمخيمات الاجئين الصحراويين و الاراضي المحررة سنة 2012، و قد حظى باشادة اللاجنة الافريقية لحقوق الانسان و الشعوب، فيما ظل تنفيذ الجزء المتبقي من المهمة متوقفا 2012 بسبب عرقلة المملكة المغربية.

و في هذا الصدد استعرض السيد لمن اباعلي السفير الصحراوي لدى اثيوبيا و الاتحاد الافريقي وضعية حقوق الانسان بالاجزاء المحتلة من تراب الجمهورية الصحراوية و الانتهاجات الجسيمة التي تمارسها المملكة المغربية في حق المواطنين الصحراويين بشكل مستمر، منبها الى خطورة تلك التجاوزات رغم النداءات المتكررة لسلطات الجمهورية الصحراوية و المنظمات و الهيئات الدولية المعنية بحماية حقوق الانسان.

و اضاف السفير الصحراوي ان تلك الدرجة من خطورة انتهاك حقوق الانسان وصلت الى مستويات غير مألوفة من الجسامة، حيث وثُقت تقارير منظمات و مراقبون و شهود عيان حالات تعذيب و تنكيل وحشية، و اخرها ما شهدته مدينة السمارة المحتلة قبل اسابيع، واصفا محاكمة النشطاء المدنيين الصحراويين امام المحاكم العسكرية ب"منتهى الانتهاك لحقوق الانسان".

و جدد السفير الصحراوي مطالبة حكومة الجمهورية الصحراوية لتنفيذ مقرر المجلس التنفيذي 2017 المتعلق باستكمال مهمة اللجنة الافريقية لحقوق الانسان و الشعوب و زيارة الاجزاء المحتلة و التقرير عن وضعية حقوق الانسان بكل دقة و استقلالية، مذكرا بالحالة السياسية و القانونية للمنطقة باعتبارها اقليم لم يتمكن من استكمال تصفية الاستعمار منه.

في المقابل فشل الوفد المغربي في محاولة تحريف و تأويل المعطيات و البيانات التي اوردها تقرير اللجنة الافريقية، خاصة و ان التقرير المذكور سمى الامور بمسمياتها و اكد ان هناك انتهاكات تمارس في الاجزاء التي يحتلها المغرب من تراب الجمهورية الصحراوية، و اكتفى "بدعوة اللجنة الافريقية لحقوق الانسان و الشعوب الى احترام مشاعر بعض الدول في اختيار المصطلحات".
للاشارة يشارك في اشغال الدورة العادية ال 38 للجنة المندوبين الدائمين الى جانب السفير لمن اباعلي، السيد ودادي السالك الملحق الاعلامي و الثقافي بالبعثة الصحراوية لدى الاتحاد الافريقي.
090/201، واص.