إدارة السجون المغربية ترحل معتقلي حراك الريف قرب ذويهم وتمنع المعتقلين السياسيين الصحراويين من ذلك

الرباط (المغرب) 13 أبريل 2019 (واص) - أعلنت المندوبية العامة لإدارة السجون المغربية في بلاغها الصادر يوم الخميس الماضي ، عن عملية ترحيل خصت بشكل خاص معتقلي حراك الريف نحو عدة سجون تقع في مدن شمال المغرب ، وذلك "في إطار تقريب هؤلاء النزلاء ما أمكن من ذويهم والحفاظ على روابطهم الأسرية والاجتماعية" حسب ما جاء في نص البلاغ المذكور ، وقد جاء هذا القرار أياما قليلة بعد إصدار محكمة الاستئناف بالدار البيضاء أحكامها الاستئنافية ضد هؤلاء المعتقلين ، حسب ما أفادت به رابطة حماية السجناء الصحراويين.

وأبرزت الرابطة أن هذا القرار الذي تبتغي من ورائه مندوبية السجون المغربية إظهار صورة وردية عنها بإدعائها الحرص على تمتيع هؤلاء المعتقلين المغاربة من حقهم في أن يحظوا بظروف اعتقال تراعي حاجياتهم الاجتماعية وتحافظ على روابطهم الأسرية ، فإنها تلفت انتباه الرأي العام الوطني والدولي إلى الأوضاع المزرية التي يعيشها المعتقلون السياسيون الصحراويون داخل السجون المغربية ، جراء السياسات الجائرة والممنهجة التي سلطتها عليهم الإدارة المذكورة ، والتي داست من خلالها على كافة المواثيق والعهود الدولية التي تضمن لهؤلاء المعتقلين كرامتهم وحقوقهم ومن أهمها الحق في تقريبهم من عائلاتهم.

وأكد بيان الرابطة ، أن هذا البلاغ الذي خرجت به إدارة السجون المغربية يعبر بجلاء عن سياسة التمييز العنصرية التي تمارسها الدولة المغربية ضد المواطنين الصحراويين ؛ فبعد تفاعل إدارة السجون المغربية وبشكل مستعجل مع مطلب المعتقلين المغاربة المتمثل في تنقيلهم نحو سجون قريبة من ذويهم ، فإنها رفضت تحقيق نفس المطلب للمعتقلين السياسيين الصحراوين الذين زج بهم في سجون تبعد عن سكنى عائلاتهم بما يزيد عن آلاف الكيلومترات منذ عديد السنوات.

وعبرت رابطة حماية السجناء الصحراويين وعائلات المعتقلين السياسيين الصحراويين ، عن تنديدها بهذه السياسات العنصرية التمييزية ضد المعتقلين السياسيين الصحراويين ، معلنة انخراطها في كافة الأشكال النضالية الهادفة إلى المطالبة بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين وتمتيعهم بكافة الحقوق التي ينص عليها القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني انسجاما مع الوضع القانوني لإقليم الصحراء الغربية المحتل.

( واص ) 090/100