مباحثات جنيف بشأن الصحراء الغربية تشكل خطوة إيجابية تدخل في إطار خارطة الطريق التي حددها القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي (دبلوماسي صحراوي)

باريس (فرنسا)، 06 ديسمبر 2018 (واص) - أكد ممثل جبهة بفرنسا، السيد أبي بشراي البشير، أن جلسة المشاورات التمهيدية برعاية السيد هورست كوهلر المبعوث الأممي، والتي تجري في جنيف بين طرفي النزاع في الصحراء الغربية جبهة البوليساريو والمغرب، وبحضور موريتانيا والجزائر بصفتهما بلدان مجاوران و مراقبان في العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة، تشكل خطوة إيجابية تدخل في إطار خارطة الطريق التي حددها القرارين الأخيرين لمجلس الأمن الدولي 2414 و2440 .

وأشار الدبلوماسي الصحراوي، خلال نزوله ضيفا على قناة "البي بي سي عربي" أن جبهة البوليساريو تأتي إلى هذه المحادثات بإيجابية وتفتح من أجل المساهمة كما العادة في الدفع بالعملية السياسية، مشيرا إلى أن التجارب الماضية تؤكد أن المشكل لم يكن يوما يتعلق بالوسطاء أو بالمخططات ولا بالإقتتراحات، لكن المشكل الحقيقي كان دائما بتعلق بغياب الإرادة السياسية لدى المغرب في التقدم تجاه الحل، وإستداده لدفع نصيبه من فاتورة من السلام وفتح الطريق السالك لشعوب المنطقة في العيش بسلام على أساس الإحترام والإعتراف المتبادلين.

وعن رضوخ المغرب أخيرا، للمشاركة في هذه المحادثات عقب حملة التصريحات الصحفية لبعض المسؤولين المغربيين، التي عبروا فيها عن رفضهم القاطع للتفاوض مع جبهة البوليساريو، إعتبر المسؤول الصحراوي، أن هذا التحول جاء نتيجة حدوث متغيرات عديدة، من بينها الوزن والمصداقية التي يحظى بها المبعوث الأممي هورست كوهلر، وكذلك المنهجية والمقاربة التي وضعها من أجل حلحلت النزاع، والدور الذي بات يلعبه الإتحاد الأفريقي في الدفاع عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

هذا وإختتم أبي بشراي البشير حديثه،  بتجديد إلتزام جبهة البوليساريو في المساهمة، بشكل إيجابي ودون شروط مسبقة، من أجل تسهيل مأمورية المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ما دام روح خارطة الطريق التي قررها مجلس الأمن الدولي، مبنية على طبيعة النزاع والوضع القانوني للإقليم، المتعلق أساسا بإستشارة الشعب الصحراوي لإختيار مستقبله بنفس، من خلال إجراء إستفتاء تقرير المصير.  (واص)

090/105.