ظاهرة الإعتقال السياسي بالصحراء الغربية تعكس النية الإنتقامية للسلطات المغربية من الأصوات المنادية بالحرية. (ناشط حقوقي)

 

جنيف (اسويسرا) 19 يونيو 2018 (واص)- أكد المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان السيد حسنة مولاي الداهي، أن ظاهرة الإعتقال السياسي بالأراضي المحتلة من الصحراء الغربية، أصبحت تأخذ منحى تصعيديا خطيرا، خاصة في حق النشطاء الحقوقيين الصحراويين والإعلاميين، ما يعكس نية السلطات المغربية في الإنتقام من كل الأصوات المطالبة بشكل علني وحضري بضمان وأحترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، مبرزا في هذا السياق عدد السجناء السياسيين المحتجزين لدى السلطات المغربية الذي يصل عددهم 63 سجنيا سياسيا، في أوضاع جد قاسية وصعبة من بينهم 15 طالبا كانوا يتابعون دراستهم بجامعة بمراكش وأكادير المغربيتين.

وأبرز السيد حسنة مولاي الداهي، خلال مداخلته في أشغال الندوة التي إحتضنها مجلس حقوق الإنسان تحت عنوان ”إنتهاكات حقوق السجناء الصحراويين بالسجون المغربية“ الأحكام القاسية التي أصدرتها محاكم الإحتلال المغربية سواء العسكرية أو المدنية، التي يصل مجملها إلى 441 سنة سجنا، و10 حالات سجن مدى الحياة، قاسمهم المشترك هو الحرمان من كافة الحقوق الأساسية والمشروعة حسب ما ينص عليه القانون الدولي والإتفاقيات ذات الصلة بالسجناء، ناهيك عن تداعيات الإضرابات المفتوحة عن الطعام التي خاضها هؤلاء السجناء من أجل تحسين ظروف إعتقالهم التي وصلت إلى 305 يوما في مجموعها بالنسبة مجموعة أكديم إزيك، و142 يوما بخصوص مجموعة الصف الطلابي و61 يوما من الإضراب المفتوح عن الطعام خاضها المعتقل السياسي محمد الحافظ إعزة دفعة واحدة.

المحاضر تطرق الى محاولات مسؤولي السجون التي يقبع بها السجناء الصحراويين، تحريض سجناء الحق العام ضدهم، وتعريضهم للعنف الجسدي واللفظي، ناهيك عن العزل بالسجن الإنفرادي، كمحاولة للإنتقام من مواقفهم السياسية المعلنة خلال جلسات المحاكمات، هذا ينضاف والإهمال الطبي الذي نتج عنه وفاة عدد من السجناء السياسيين الصحراويين كحالة حسنة الولي ومحمد الأيوبي، وحالات أخرى كانت نتيجة التعذيب الجسدي في غياب محاسبة أو متابعة المتورطين في هذه الجرائم التي تصنف إلى جرائم ضد الإنسانية. (واص)

090/140