سرقة و نهب الصحراء الغربية ليس من القانون الدولي في شيء (صحيفة سويدية)

ستوكهلم (السويد)20 ابريل 2018 (واص)ـ نشرت يوم أمس الصحيفة السويدية "داغن آرينا" مقالاً للصحفية لينا ثيمبرغ، محررة مجلة "الصحراء الغربية" التي تصدر باللغة السويدية، تحت عنوان: سرقة و نهب الصحراء الغربية ليس من القانون الدولي في شيء. و ترد لينا في هذا المقال على مقال نشرته نفس الجريدة يوم 16 ابريل الماضي تحت عنوان "المهم مواصلة معركة القانون الدولي في الصحراء الغربية"، يحاول، بإحتشام، تبرير قرار دول الإتحاد الأوربي منح التفويض لمفوضية الإتحاد للشروع في التفاوض لتجديد إتفاق الصيد البحري مع المغرب.

و كتبت الصحفية أن إحترام القانون الدولي يعني الوقوف في وجه السرقة و النهب، و ليس العكس. و إستطردت، أن الصحراء الغربية لا تنتمي للمغرب. وقد أكدت ذلك المحكمة العليا للإتحاد الأوروبي في حكمين، الأول في 2016 و الثاني في 2018. لإوروبا كل الحق في إبرام إتفاق حول الصيد البحري مع المغرب، و لكن لا يمكنها إدراج الصحراء الغربية و مياهها الإقليمية في ذلك الإتفاق، لأن ذلك ببساطة غير قانوني. تضيف لينا ثيمبرغ.

و ذكّرت الصحفية أن المغرب يحتل حوالي ثلثي الصحراء الغربية منذ عام 1975. و أنه لا يوجد بلد في العالم يعترف بسيادة المغرب على الإقليم. و هو ما أكدته محكمة العدل الدولية في لاهاي في عام 1975. و إذا اراد الإتحاد الأوروبي الصيد في المياه الإقليمية الصحراوية فعليه التفاوض مع جبهة البوليساريو، الممثل الشرعي و الوحيد للشعب الصحراوي و الذي تعترف به كل من الأمم المتحدة و محكمة الإتحاد الأوربي.

و كتبت الصحفية انه لدى الاتحاد الأوروبي روابط قوية مع المغرب. فهو يمثل مرفأً للتجارة مع شمال افريقيا، كما لديه تعاون في مسألة الرقابة ضد الهجرة إلى أوروبا. وقد هدد المغرب بالتحرر من أي إتفاق مع الاتحاد الأوروبي إذا لم يضمن الإتحاد إستمرار تصدير الأسماك والفوسفات والرمال والخضروات التي تنهب من الصحراء الغربية.

و على الرغم من قرار الاتحاد الأوروبي بشأن الاتفاقية التجارية لعام 2016، فقد قامت المفوضية الأوروبية بكل شيء للتحايل عليها. إستمرت الخضروات والسلع الأخرى المسروقة من الصحراء الغربية في التدفق من المغرب إلى أوروبا. لم يتم إلبته الإتصال بجبهة البوليساريو، الممثل الشرعي للصحراويين. وبدلاً من ذلك، حاولت مفوضية الاتحاد الأوروبي العثور على ممثلين آخرين للشعب الصحراوي غير البوليساريو، لكنها فشلت.تضيف الصحفية.

إن غياب دور فعّال للسويد في ضمان إحترام نص و روح قرار المحكمة الأوربية يُضعف آمال شعب الصحراء الغربية في مخيمات اللاجئين وفي المناطق المحتلة بأن تظل السويد دولة  الدفاع عن إحترام القانون الدولي، و الوقوف ضد الإحتلال والسرقة و النهب.

و ختمت الصحفية مقالها بالتساءل: ما الذي سيقوله السويديون إن كان الإتحاد الأوربي ذاته لا يحترم قرار محكمته؟

 120/ 090(واص)