مدينة غينت البلجيكية تحتضن أمسية سياسية حول واقع الاحتلال بالصحراء الغربية

بروكسيل (بلجيكا)، 02 مارس (واص) -  احتضنت مساء الخميس دار المعارض بمدينة غينت البلجيكية محاضرة حول "واقع الاحتلال في الصحراء الغربية"، بحضور شخصيات سياسية وبرلمانيين .

 المحاضرة التي أشرفت على تنظيمها منظمة فيردا بالمدينة، شاركت فيها كل من البرلمانية الأوروبية، السيدة بالوما لوبيث، وعضو تمثيلية الجبهة لدى الاتحاد الأوروبي، الصالح سيد المصطفى، بالإضافة الى الأمينة العامة للجنة البلجيكية للتضامن مع الشعب الصحراوي، السيدة هيلت تيوفن.

وتطرقت بالوما لوبيث الى الحكم القضائي الأخير، الصادر عن محكمة العدل الأوروبية ، والذي بين استحالة ضم الصحراء الغربية أو مياهها الإقليمية للنطاق الجغرافي المغربي، بسبب الوضع المنفصل والمتميز للإقليم،  مؤكدة أن ذلك الحكم يعد خطوة فاصلة في نضال الشعب الصحراوي نحو تقرير المصير والاستقلال.

 كما عرجت البرلمانية الأوروبية  عمل اللجنة البرلمانية المشتركة للصحراء الغربية بالبرلمان الأوروبي، مبينة أنها أرضية للدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي بالمؤسسات الأوروبية التي يحضر فيها بقوة اللوبي المغربي المدعوم من بعض القوى الأوروبية،  مشيدة بصمود المعتقلين السياسيين الصحراويين، وعلى رأسهم معتقلي اكديم ازيك.

من جهته الصالح سيد المصطفى فقد عرض واقع اللجوء، الذي يكابده الشعب الصحراوي منذ أكثر من 42 عاما بمخيمات الصمود،  وخاصة واقع الشباب الصحراوي، الذي بات يفقد ثقته في المجتمع الدولي يوما بعد يوم، بسبب غياب الأفق السياسي وتلكؤ القوى الكبرى في فرض حل سياسي لإنهاء الاحتلال المغربي بالصحراء الغربية.

وشدد على ضرورة ممارسة الكثير من الضغط على المغرب لإرغامه على الجلوس إلى طاولة التفاوض مع جبهة البوليساريو.

وفي رد على سؤال من أحد المشاركين حول مستقبل الحل السياسي، بين الدبلوماسي الصحراوي "أن الملف بيد الأمم المتحدة، وهي تتواجد في المنطقة منذ أكثر من عقدين من الزمن عبر بعثتها للإستفتاء المينورسو، وعبر وكالاتها الإنسانية والحقوقية. وهي المسؤولة الأولى عن إنهاء معاناة الشعب الصحراوي، وتمكينه من ممارسة حقه الغير قابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال،  مبرزا أن الشعب الصحراوي، ورغم طول الانتظار، يبقى متشبثا بخيار المقاومة السلمية للحصول على حقوقه، كما ويبقى على ثقة من قرب النصر، فمن كان يتخيل قبل عقود من الزمن سقوط جدار برلين في ألمانيا، ومن كان له أن يتنبأ بزوال نظام الفصل العنصري بالجزء الجنوبي من القارة الإفريقية".

وكانت السيدة هيلت تيوفن قد قامت بسرد عرض تاريخي عن القضية الصحراوية، منذ مؤتمر الكونغو ببرلين العام 1985 الى اليوم، مبرزة أهم المحطات التاريخية للقضية، مشيدة بما عايشته في مخيمات اللاجئين الصحراويين من مستوى تنظيم عال، وتكافل اجتماعي ووحدة وطنية بين الشعب الصحراوي، حيث أن نسبة التعليم والمعرفة في أوساط الشباب الصحراوي تعد من أعلى النسب عالميا، وذلك راجع الى سياسة التربية والتكوين الشامل، التي تبنتها جبهة البوليساريو والحكومة الصحراوية منذ بواكير حرب التحرير الوطني.

وأبرزت الدور الذي لعبته وتلعبه المرأة الصحراوية في نضال شعبها، ومدى روح التسامح والانفتاح الذي يميزها إقليميا، إضافة الى مستوى المشاركة السياسية الذي تتمتع بها. (واص)

090/105.