قرار المحكمة الأوربية , وأد للثقوب السوداء

 افتتاحية "اسبوعية الصحراء الحرة"

 

غداة الذكرى الثانية والأربعين لإعلان الجمهورية الصحراوية , وبعد سلسلة  من الأضاليل والمراوغات المغربية , قطعت المحكمة الأوربية  قول كل متربص بثروات الصحراء الغربية , لتزف لشعبنا وهو يحتفي بعيد دولته الثاني والأربعين حكما تاريخيا ينتصر لحقه في خيرات بلاده , بل يعزز التفاوض مع الجبهة الشعبية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي .

لقد استماتت المحكمة الأوربية في وجه السعار السياسي والاقتصادي الداعم لمصالح التوسع , فشرفت أوروبا كمهد لحماية الحقوق والحريات , لتؤكد أن الصحراء الغربية منطقة محكومة بتصفية الاستعمار منذ العام ألف وتسعمائة وثلاث وستين , وهي طرف ثالث خارج حيز تطبيق الاتفاقية , حاثة الاتحاد الأوروبي والمغرب على الالتزام بمواثيق الأمم المتحدة ذات الصلة بالموضوع .

هنا يتبوأ حكم المحكمة الأوربية عملية وأد الثقوب السوداء التي تلطخ توريط بعض الشركات الأوربية في نهب وسرقة ثروات الشعب الصحراوي قاطعا مناورات النظام المغربي باليقين القضائي , بل موجها ضربة مؤلمة لمملكة الحشيش التي تقتات على عائدات النهب والسرقة والمخدرات وابتزاز أوروبا بالهجرة , فضلا عن تصدير التوتر وتفريخ جماعات الإرهاب .

لقد بادرت الجبهة الشعبية إلى دعوة الأوربيين للتفاوض حول مسألة الثروات من خلفية يقينها بأن المحكمة الأوربية تحتفظ للشعب الصحراوي بحقه في ثرواته , ولن تكون يوما لتضيع وقتها  في الأوراق الخاسرة ، ولن تحتفظ بالأدوات المفلسة للمملكة المغربية ، بل تمتلك القدرة على الاعتراف بالحقائق التاريخية وبكل جرأة ومصداقية واستقلالية ، وتلك أهداف من بنك رسالة عدالتها .

انتصار المحكمة الأوربية لحق شعبنا في ثرواته , يتزامن مع مكاسب ترصع عطاءات القضية الوطنية على مستوى الاتحاد الإفريقي , وتعزز مكانة الدولة الصحراوية كحقيقة جهوية وقارية لا رجعة فيها ,

 وما الحكم الصادر عن محكمة جنوب افريقيا الا دليل على ان العالم سائر في اقرار الحقوق الشرعية لشعبنا  في الحرية والاستقلال.