البرلمان الأوروبي يندد ب"الغموض التام" الذي يكتنف مفاوضات الاتفاقيات بين الاتحاد الأوروبي و المغرب

بروكسل  (بلجيكا)، 26 يناير 2018 (واص) - ندد رئيس لجنة "التجارة الخارجية" بالبرلمان  الأوروبي برند لانج ب"الغموض التام" الذي يكتنف المفاوضات بين الاتحاد  الأوروبي و المغرب حول اتفاقيات الشراكة و التحرير،  واصفا رفض المفوضية والمجلس بنشر محتوى  التفويض بخصوص المفاوضات ب "غير القانوني".

وصرح السيد لانج أثناء دراسة مشروع رأي حول التقرير الذي تم إعداده بخصوص  تفسير و تنفيذ الاتفاقية ما بين المؤسسات المبرمة في 2016 "أن ما يقوم به  المجلس الآن غير قانوني تماما".

و كان مجلس الاتحاد الأوروبي قد منح في 29 مايو 2017  المفوضية الأوروبية  تفويضا للتفاوض مع المغرب حول إدخال تعديل في اتفاقيات الشراكة، لتنفيذ قرار محكمة العدل الأوروبية الصادر في 21 ديسمبر 2016 الذي أقر بأن هذه الاتفاقيات  غير قابلة للتطبيق في الصحراء الغربية، و يبقى محتوى التفويض مجهولا لحد الآن.

و أشار السيد لانج إلى أنه "ردا على طلبنا، تلقيت رسالة من طرف المجلس أوضح  فيها أنهم الآن في مفاوضات وانه يجب انتظار نهاية هذه المحادثات لإبلاغنا  بالمعلومة"، معربا عن استيائه بخصوص موقف المجلس و المفوضية.

واستطرد قائلا "إنه ضرب من الجنون، لنا الحق في الحصول على المعلومات".

وبعد أن اعتبر رد المجلس على طلب لجنته ب"غير المعقول"، ألح السيد برند لانج على أهمية معرفة محتوى التفويض الممنوح للمجلس و المفوضية لإعادة التفاوض حول  الاتفاقيات المبرمة بين المغرب و الاتحاد الأوروبي،  مضيفا في ذات السياق "لا  زلنا نطالب بنشر محتوى التفويض، فهو من الأمر الضروري بالنسبة لنا كبرلمانيين  أن نتحصل عليه".

وفي تطرقه إلى الصعوبات التي يلقاها البرلمان الأوروبي في الحصول على معلومات  في غاية الأهمية، استنكر رئيس لجنة التجارة الخارجية بالبرلمان الأوروبي  "الغموض التام" الذي يكتنف بعض الاتفاقيات التي تفاوض حولها الاتحاد الأوروبي  مع دول أخرى ،  مشيرا  بالخصوص إلى الاتفاق مع المغرب.

وأكد قائلا "يجب أن نتقاسم كل المعلومات المتعلقة بأي اتفاق كان"، مهددا باللجوء إلى محكمة العدل للاتحاد الأوروبي من أجل تأكيد هذه الحقوق.

وأضاف أن  مؤتمر رؤساء البرلمان الأوروبي وهو الهيئة العليا التي تضم رئيس هذه الهيئة وقادة مختلف الكتل السياسية، قد وافق على مقترح يصب في هذا الاتجاه.

كما أكد على أن "الكتل السياسية قد أعربت عن موافقتها وأن الرئيس قد وجه  رسالة إلى دائرة الشؤون القانونية بالبرلمان من أجل رفع القضية أمام محكمة  العدل الأوروبية".

وأشار رئيس لجنة التجارة الخارجية إلى انشغالات النواب الأوروبيون حول نقص الشفافية الذي أبداه المجلس والمفوضية خلال المفاوضات المتعلقة بالاتفاقيات مع  دول أخرى، ولاسيما مع المغرب بعد قرار محكمة العدل الأوروبية.

ولم يتوقف النواب الأوربيون في الواقع عن حث المفوضية الأوروبية على العمل بشفافية والحفاظ على مصداقية الاتحاد ككتلة إقليمية تحترم القانون الأوروبي والدولي، محذرين إياها من كل محاولة تحايل على قرار محكمة العدل الأوروبية.  (واص)

090/105.