اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان تستعرض الانتهاكات المغربية لحقوق الصحراويين وتدعو المنظمات الحقوقية العالمية لوقف جرائم التعذيب والقتل المغربية

الشهيد الحافظ 11 ديسمبر 2017 (واص) - استعرضت اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان الانتهاكات المغربية ضد الصحراويين خلال سنة 2017 ، داعية المنظمات الحقوقية العالمية إلى وقف الانتهاكات المغربية المتكررة لحقوق الصحراويين والتعذيب الممنهج على نطاق واسع في حق المتظاهرين الصحراويين السلميين والمطالبين باحترام حقوقهم المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

وأوضحت اللجنة في بيان لها أمس الأحد بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان المصادف 10 ديسمبر ، أن سلطات الاحتلال المغربية تواصل إغلاق المدن المحتلة من الجمهورية الصحراوية أمام المراقبين والبرلمانيين ووسائل الإعلام الدولية ، إلى جانب طرد عدة وفود أجنبية ومضايقة المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان ومنعهم من السفر والمشاركة في العديد من الندوات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.

وأبرز البيان أن تاريخ 10 ديسمبر من كل سنة ، يشكل مناسبة حقوقية عالمية لتخليد هذا الحدث الكوني ، الذي يجسد المبادئ السامية لحقوق الإنسان والشعوب، وهي "مناسبة تدعونا للتضامن مع جميع ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان والشعوب عبر العالم خاصة تلك الشعوب المحرومة من ممارسة حقها في تقرير مصيرها واستقلالها وحقها في السيادة على ثرواتها الطبيعية وغيرها من الحقوق المتضمنة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وجميع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والقارية ذات الصلة".

وأضاف البيان ، أن المناسبة تحل والدولة الاستعمارية المغربية لازالت مستمرة ودون عقاب ولا مساءلة في تعنتها ورفضها لقرارات الشرعية الدولية الرامية إلى تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه الثابت وغير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.

وسجلت اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان ، استمرار الدولة المغربية الاستعمارية، في انتهاج أبشع الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في حق المواطنين الصحراويين العزل في الأراضي المحتلة من الجمهورية الصحراوية ومناطق جنوب المغرب والمواقع الجامعية المغربية ، حيث تقوم مختلف الأجهزة القمعية والاستخباراتية المغربية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في حق الصحراويين ومن مختلف الأعمار ، من قبيل القتل خارج نطاق القانون ، الاغتيالات ، الاختطاف ، التعذيب ، الاغتصاب ، الاعتقال السياسي ، التهجير القسري ، المحاكمات العسكرية ضد المدنيين الصحراويين وانتهاج سياسة قطع الأرزاق.

وأعلنت اللجنة أنها وهي تستحضر مأساة ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والشعوب عبر العالم ، ومعاناة الشعب الصحراوي الرازح تحت وطأة الاحتلال من ممارسات السلطات المغربية المنافية لكل الأعراف والمواثيق الدولية ، تضامنها المطلق مع كافة الضحايا في العالم، والضحايا الصحراويين الذين تعرضوا لشتى أنواع القمع والتعذيب الممنهج من طرف الدولة المغربية،على خلفية مواقفهم السياسية المدافعة عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال ، وتقديرها لروح التحدي لدى مجموعة معتقلي أكديم إزيك وجميع المعتقلين السياسيين الصحراويين الصامدين والرافضين لواقع الاحتلال المغربي ومناوراته الدنيئة.

وأكد البيان أن دولة الاحتلال المغربي هي التي ارتكبت الجريمة النكراء في حق معتقلي أكديم إزيك ، ومثلما كانت المحاكمة العسكرية باطلة وغير شرعية ، فإن تقديمهم أمام محكمة مدنية  مغربية غير شرعي وغير قانون ومنافي للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وعبرت اللجنة عن تضامنها المطلق مع كل المطالب المشروعة لجميع المعتقلين السياسيين الصحراوين المضربين عن الطعام في عدة سجون مغربية ، مطالبة هيئات العدالة الدولية المختصة في إطار الاختصاص الكوني الشامل ، بمحاسبة المسؤولين في الدولة المغربية عن ارتكاب الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في حق المدنيين الصحراويين العزل وتقديمهم أمام العدالة.

ودعت اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان ، المنظمات والجمعيات الحقوقية والإنسانية الدولية ، للضغط على الدولة المغربية من أجل احترام حقوق الإنسان والإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة المدافعين والنشطاء والمعتقلين السياسيين الصحراويين وإلغاء الأحكام الصورية والجائرة التي صدرت في حقهم والإفراج عن جميع أسرى الحرب والكشف عن مصير كل المفقودين الصحراويين، وفتح الأرض المحتلة من الجمهورية الصحراوية أمام وسائل الإعلام والمراقبين الدوليين والشخصيات والوفود البرلمانية الدولية.

كما طالب البيان بضرورة تحمل الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي لمسؤولياتهما فيما يتعلق بتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية ووضع آلية أممية لحماية ومراقبة حقوق الإنسان والشعوب بالأراضي المحتلة من الصحراء الغربية وتحديد تاريخ لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية ، إلى جانب حماية حقوق وثروات الشعب الصحراوي ووضعها تحت الحماية الأممية، وإلغاء كل الاتفاقيات التي تشمل خيرات الصحراء الغربية.

( واص ) 090/100