برلمانيون سويديون يوقعون مقالا بعنوان: حرية الصحراء الغربية لا يمكن أن تنتظر

ستوكهولم (السويد02 ديسمبر 2017 (واص) ـ نشرت الصحافة السويدية الأسبوع الماضي مقالاً من توقيع أربعة نواب في البرلمان السويدي، يطالبون فيه حكومة بلادهم باستغلال فرصة عضويتها في مجلس الأمن الدولي للتعجيل بإنهاء تصفية الإستعمار من الصحراء الغربية، و تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه المشروع في تقرير المصير و الإستقلال.

و كتب النواب يوهان بوسر، من الحزب الإشتراكي الديمقراطي، و بريجيتا أوهلسن، من الحزب الليبيرالي، و بيرنيلا ستالهامار، من حزب الخضر، و لوتا جونسون، من حزب اليسار، أن أكثر من 000 160 مواطن من الصحراء الغربية يعيشون في ظروف صعبة في مخيمات لللاجئين في الجزائر المجاورة، في إعتماد كلي على المساعدات الخارجية.

و يضيف النواب، أنه مع إنخفاض مساهمات المانحين في السنوات الأخيرة، بسبب تزايد عدد اللاجئين في العالم و حالة المجاعة الحادة التي شهدها القرن الأفريقي، عرفت الحصص الغذائية الموجهة إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين تقليصاً معتبراً. هذا بينما يتزايد الإحباط بين الصحراويين في المخيمات، وتتقوى لدى عدد متزايد من الشباب الصحراوي القناعة بأن الحل لابد أن يمر بالعودة إلى حمل السلاح. و هو أمر يبعث على القلق ويزيد من تعقيد الطريق إلى السلام.

و رأي النواب أن ضمان إستمرار الدعم الإنساني السويدي الشامل يُشكل إشارة هامة إلى أن السويد لم تنس معاناة شعب الصحراء الغربية. و أنه يجب على الحكومة أيضا تكثيف العمل خلال فترة عضوية السويد بمجلس الأمن (2017-2018) من أجل أن تصبح الصحراء الغربية حرةً مستقلة. فشعب الصحراء الغربية يجب أن يقرر مستقبل بلده بالتصويت في الاستفتاء الذي وُعد به لفترة طويلة.

و ذكّر النواب السويدين أن الصحراويين الذين يعيشون في الجزء المحتل من الصحراء الغربية يتعرضون لانتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان. ومع ذلك، كتب النواب، فإن بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، تعد البعثة الوحيدة في العالم التي ليست لديها ولاية لمراقبة و التقرير عن إنتهاكات حقوق الإنسان. إن مجرد القول بدعم عملية الأمم المتحدة في الإقليم، و التي لم تحقق أي نجاح لحد الآن، ليس كافيا.هناك حاجة ملحة إلى مزيد من المبادرات لإنهاء الاحتلال المغربي للصحراء الغربية، يضيف النواب.

كما ذكّر النواب بأن محكمة العدل الأوروبية قد حكمت بأن الاتفاقيات التجارية بين المغرب والاتحاد الأوروبي يجب أن لا تطبق على إقليم الصحراء الغربية المحتل. و لكن للأسف، وعلى الرغم من عدم إعتراف أي بلد بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، فإنه، أي المغرب، ظلّ حراً في إستغلال و نهب الموارد الطبيعية للإقليم.

و إستحضر النواب ما أورده مرصد مراقبة ثروات الصحراء الغربية في تقرير نشره شهر سبتمبر الماضي، حول ضلوع شركات و صناديق إستثمار سويدية في إنتهاك القانون الدولي في الصحراء الغربية المحتلة من قبل المغرب. و ذكّروا أنه جاء في التقرير أن من بين هذه الشركات توجد شركة"أطلس كوبكو" التي تزود الشركة المغربية للفوسفات بمعدات التنقيب في مناجم الفوسفات في الصحراء الغربية، كما تتولى عمليات الصيانة في تلك المناجم. بالإضافة إلى ذلك، تقوم شركة سياحية سويدية بالتسويق لرحلات ركوب الأمواج  في شواطيء الإقليم. كما يشارك مستثمرين من منطقة غوتنبرغ السويدية في أنشطة صيد الأسماك في الصحراء الغربية. الشركة السويدية الرابعة هي "ويسبي تانكرز"، التي تنقل المنتجات البترولية إلى الصحراء الغربية المحتلة بواسطة ثلاث سفن صهريج ملك لهذه الشركة.

 و حسب التقرير، فإن تزويد الشركة للجيش المغربي والمستوطنين والصناعة في الصحراء الغربية المحتلة بالوقود يعد مساهمة في إستمرار الإحتلال. و أضاف التقرير أن الإستثمارات السويدية فى الشركات الاجنبية و السويدية العاملة فى الصحراء الغربية قد بلغت حوالي 11.5 مليار كرونة سويدية.

و خلُص النواب إلى أنه يجب على الحكومة السويدية الآن أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى وضع إطار تنظيمي واضح لكيفية تنفيذ قرار المحكمة الأوربية. فوفقاً لقرار المحكمة، فإن التصرف في الثروات الطبيعية للصحراء الغربية يجب أن لا يتم إلا بموافقة الشعب الصحراوي. كما يجب على السويد التأكد من أن جبهة البوليساريو، ممثل الصحراويين الشرعي المعترف به من قبل الأمم المتحدة، هي الطرف الذي سيقرر عندما يتعلق الأمر بإتفاقيات التجارة التي تشمل إقليم الصحراء الغربية.

و طالب النواب حكومة بلدهم أن تحذو حذو الدنمارك و النرويج و تنصح رأس المال و الشركات السويدية بعدم الاستثمار في الصحراء الغربية، لأن ذلك  يعد انتهاكا لحقوق الإنسان و للقانون الدولي.

و ختم نواب البرلمان السويدي مقالهم بالقول ان حرية شعب الصحراء الغربية لا يمكن أن تتنظر. (واص)

090/110