اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان تعبر عن تضامنها مع نضالات الصحراويين المنتفضين سلميا ضد دولة الاحتلال المغربية

الشهيد الحافظ 23 سبتمبر 2017 ( واص ) - عبرت اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان ، عن تضامنها المطلق وغير المشروط مع نضالات جميع الصحراويين المنتفضين  سلميا ضد الدولة الاستعمارية المغربية ، ومع مطالبهم المشروعة ومع مواقفكم البطولية  من أجل الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين الرازحين بعدة سجون مغربية رهيبة.

واستنكرت اللجنة في بيان لها أمس الجمعة ، التدخل الوحشي للأجهزة القمعية المغربية بمدينتي العيون وبوجدور المحتلتين ، مدينة تنكر دولة الاحتلال لمطالبكم المشروعة والمنسجمة مع المواثيق والأعراف الدولية ذات الصلة.

وعبرت اللجنة عن انشغالها العميق تجاه تدهور أوضاع حقوق الإنسان بالأراضي المحتلة من الجمهورية الصحراوية ، في ظل تنامي وتيرة القمع والممارسات المشينة والمنافية لكل الأعراف والمواثيق الدولية من قبل السلطات المغربية ، مشيرة إلى أن هذا التصعيد الخطير يأتي في ظل استمرار دولة الاحتلال المغربي في نهج سياسة استعمارية مبنية على القمع الممنهج وشتى أنواع الممارسات المهينة والتعنيف والتعذيب ضد نضالات الصحراويين بالأرض المحتلة وجنوب المغرب والمواقع الجامعية.

وأبرز البيان أن هذا التدخل الهمجي والعنيف بساحة حي معطى الله بالعيون المحتلة وفي عدة أحياء أخرى من المدينة ، حدث قبل ساعات من الموعد المحدد للوقفة الاحتجاجية السلمية حيث طوقت أجهزة القمع المغربية عدة منازل لعائلات معتقلي قضية أكديم إزيك ومحاصرة كل المنافذ المؤدية إلى شارع السمارة وحي معطى الله بالعشرات من الآليات والشاحنات المدججة بوسائل وآليات قمعية.

وبمدينة بوجدور المحتلة ، تدخلت قوات الاحتلال المغربي مساء الخميس بشكل عنيف ضد متظاهرين صحراويين خرجوا للتظاهر سلميا مطالبين بإجلاء الاحتلال وتضامنا مع جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجون المغربية ومع عائلاتهم -يقول البيان- أين وثَّقت عدة جمعيات صحراوية لحقوق الإنسان تسجيل العديد من الإصابات الخطيرة في صفوف بعض المواطنين والمدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بكل من مدينتي العيون وبوجدور المحتلتين ، نتيجة قيام أفراد الأمن المغربي بضرب وتعنيف المتظاهرين باستعمال العصي والهراوات ورشق المتظاهرين بالحجارة ، والاندفاع بسيارات مدرَّعة باتجاه المتظاهرين، مما خلف العديد من الضحايا.

وأكد البيان أن مجموعة من الشهادات لنساء صحراويات أكدت أنهن تعرضن من داخل الوقفة الاحتجاجية السلمية للتحرش الجنسي من طرف مجموعة من عناصر الشرطة المغربية والقوات المساعدة عن طريق ضربهن وسحلهن وتجريدهن من بعض ملابسهن ولمسهن في أماكن حساسة مع الاعتداء عليهن لفظيا بعبارات وكلام نابٍ وحاط من الكرامة الإنسانية.

ودعت اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان الأمين العام الأممي وهيئة الأمم المتحدة ، إلى حماية المدنيين الصحراويين من خلال بعثتها المينورسو وذكرتها بمسؤوليتها تجاه الصحراء الغربية المحتلة كبلد لم يتمتع بعد بحقه في تقرير المصير والاستقلال ، وحذرت من جديد من التبعات والمخاطر الناجمة عن سياسات الاحتلال المغربي وممارساته القمعية والعدوانية من خلال الأجهزة الأمنية والعسكرية المغربية ، مطالبة إياها باتخاذ الخطوات العاجلة لضمان أمن وسلامة المواطنين الصحراويين العزل والعمل على إرسال بعثة أممية لإجراء تحقيق مستقل في الجرائم المرتكبة ، والعمل على إيجاد آلية أممية مستقلة ودائمة لحماية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية ومراقبتها والتقرير عنها.

كما دعا البيان المنظمات والهيئات الوطنية والدولية ، إلى القيام بحملات دولية تحسيسية بهدف الضغط على النظام المغربي من أجل الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين المسجونين بسبب مواقفهم السياسية المطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال.

( واص ) 090/100