" استمرار الوضع القائم في الصحراء الغربية يشكل خطرا على الأمن والاستقرار بالمنطقة وعلى الصعيد الدولي " (خطري أدوه)

الجزائر، 15 غشت 2017 (واص) -  أكد رئيس المجلس الوطني السيد خطري أدوه يوم الأحد بالجزائر العاصمة  أن استمرار الوضع القائم في الصحراء الغربية  "لم يعد مقبولا بل يشكل خطرا على الأمن والإستقرار بالمنطقة وعلى الصعيد الدولي .

وأوضح رئيس الجامعة الصيفية للأطر الصحراوية في طبعتها الثامنة في ندوة بعنوان " مساهمة حل القضية الصحراوية  في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة " بمنتدى الشعب أنه "مهم جدا أن ندرك أنه  لم نعد وحدنا كصحراويين نطالب بتعجيل الحل السلمي والعادل للقضية الصحراوية بل  المجتمع الدولي برمته يطالب بذلك " ويتجلى ذلك من خلال جملة من قرارات مجلس  الأمن الدولي التي تؤكد على هذه الضرورة الملحة إلى جانب تقارير الأمين العام  الأممي .

وأكد في ذات الصدد أن القضية الصحراوية مطروحة بحدة على أعلى مستويات الهيئات  الدولية  وأيضا في أوروبا سواء على مستوى الرأي العام أو الهيئات المسؤولة وكذا  على مستوى الإتحاد الإفريقي حاليا، مشيرا الى أن  القضية الصحراوية "مطروحة  بقوة" أيضا من الناحية القانونية من خلال إصدار محكمة العدل الأوروبية قرارها  يوم 25  ديسمبر المنصرم والذي كان بمثابة "صفعة " للمغرب والقاضي بوقف كل  الاتفاقيات والعقود التي يبرمها المغرب مع الإتحاد الأوروبي واعتبارها "غير  شرعية " ومنع التصرف المغربي في الموارد الطبيعية وثروات الصحراء الغربية إلا  من خلال الشعب الصحراوي وممثله الشرعي والوحيد "جبهة البوليساريو" .

وفي ذات الشأن قال أن الشعب الصحراوي "بعد كل محاولات التعذيب والقهر  والانتهاكات من قبل الجيش المغربي المحتل ومحاولات التقسيم والتشكيك في شرعية  جبهة البوليساريو استطاع أن يفتك الإعتراف الدولي بحقه كعضو في المجتمع الدولي  الذي تكفله المواثيق الدولية من خلال قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة  ومجلس الأمن الدولي .

وأشار الى أنه بعد كل هذا التعاطي مع الملف الصحراوي على النطاق الدولي وكل  مسارات التفاوض منذ  1988 إلى  2012  تكرست القناعة أنه لا يمكن تحديد الوضع  النهائي للصحراء الغربية " إلا من خلال ممارسة الشعب الصحراوي لحقه في تقرير  مصيره من خلال تنظيم استفتاء حر ونزيه تنظمه وتشرف عليه الأمم المتحدة ".

وأبرز أن كل المحاولات الرامية إلي إيجاد حل خارج هذا الطرح كان مآله الفشل  وتأكد بالتالي للمجتمع الدولي أنها "غير مجدية وهي هدر للجهد الدولي و للأموال  المخصصة لذلك ، شدد رئيس البرلمان الصحراوي بالمقابل أن النظام المغربي يعيش "مرحلة هشاشة  وأصبح منعوتا بالمعرقل لمسار عملية السلام بالمنطقة المتوقف منذ  2012 نتيجة  رفضه لكل المقترحات الدولية والتعاطي مع الجانب الصحراوي  في إطار المفاوضات  تحت لواء الهيئة الأممية وأيضا رفض التعاطي مع المبعوث الخاص الأممي كريستوفر  روس وكذا الأمين العام بان كي مون .

وبخصوص نهب الثروات والمعادن الصحراوية أشار الى أن السفن المغربية التي تقوم  بتصدير الفوسفات بدأت مؤخرا في تغير مسارها الملاحي لتجنب المرور على رأس  الرجاء الصالح وإفريقيا الجنوبية خوفا من تبعات قرار محكمة العدل الأوروبية  أفريل الماضي وهو ما اعتبره تطور "لافت " لصالح القضية .

وتناول المسؤول الصحراوي بالتحليل الدور "السلبي" للمغرب بالمنطقة خاصة على  المستوى الأمني من خلال تورطه في الإتجار الدولي للمخدرات خاصة على الحدود  الجزائرية والصحراوية وكذا تورطه في حركات التهريب والجريمة العابرة وشبكات  الهجرة السرية نحو إسبانيا.

وأبدى السيد خاطري ادوه استعداد الطرف الصحراوي  للتعاون مع الإتحاد الإفريقي  وآلياته سواء من خلال المبعوث السامي للاتحاد الإفريقي أو لجنة الحكماء أو من  خلال مجلس السلم والأمن الإفريقي باعتبار ذلك "الطريق الأكثر قصرا للتوصل إلى  حل" داعيا المغرب بالمقابل أن يستنتج أن الحل هو الجلوس والتفاوض مع جبهة  البوليساريو الممثل الشرعي والوحيد  للشعب الصحراوي . وقال " نحن منفتحون في  هذا الإتجاه وإلا سيكون على  الأمم المتحدة العمل بصرامة والذهاب لمفاوضات  بتوقيت ورزنامة وتحديد أفق للاستفتاء .

ووجه المسؤول الصحراوي نداء لدول نافذة في أوروبا وخاصة فرنسا بأن" تراجع  موقفها اتجاه القضية الصحراوية من منطلق موضوعي خاصة أنها عضوا في مجلس الأمن  الدولي وإحدى البلدان التي كانت مسؤولة عن تعطيل دور مجلس الأمن لسير عملية  السلام وماتزال

وبخصوص المفاوضات قال أنه في انتظار ما سيسفر عنه تحركات المبعوث الأممي  الخاص الجديد " كوهلر" الذي كلف بتقديم تقرير في غضون 6 أشهر عن مدى تقدم  المفاوضات باتجاه تنظيم الجولة الخامسة من المفاوضات. وعن عمل بعثة  "المينورسو" قال المسؤول أنها لم تستكمل بعد العدد ويبلغ عددها حاليا (  120عضو) تقوم بكل المهمات المنوطة بها المتعلقة أساسا بتوفير ظروف الإستفتاء  ومراقبة سير وقف إطلاق النار في إنتظار إستكمال العدد الذي تراجع بسبب بعض  المشاكل اللوجستية واختيار الأعضاء للهيئة الأممية .

وأوضح أن بعد قضية " الكركرات "الأمين العام الأممي بناء على لائحة قام  بتعيين بعثة تقنية تعمل على الاتصال بين الطرفين الصحراوي والمغربي من أجل  الشروع في مراجعة إتفاقية وقف إطلاق النار وقد قبل الطرف الصحراوي فيما لا  يزال الطرف المغربي يتلكأ في القبول. (واص)

090/105.