المغرب يفشل في أول مواجهة مباشرة داخل الاتحاد الإفريقي

أديس أبابا ( إثيوبيا ) 02 يوليو 2017 ( واص ) - مُنِيَت الدبلوماسية المغربية بفشل ذريع في أول مواجهة مباشرة لها مع الجمهورية الصحراوية داخل منظمة الاتحاد الإفريقي ؛ بعد رفض المجلس التنفيذي لمقترحها بحذف المادتين 88 و 89 من تقرير لجنة المندوبين المقدم أمام الدورة ال 31 للمجلس التنفيذي واللتين تتضمنان "تكليف اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب بزيارة الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية".

وظهر وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة منفعلا ومرتبكا خلال الجلسة المغلقة لليوم الثاني من دورة مجلس وزراء الخارجية التي تعقد بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا تحضيرا لقمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي ، وطلب الوفد المغربي في البداية التحفظ على الفقرتين دون شرح الأسباب ثم تدخل بوريطة بعدها ونفى أن يكون المغرب قد طلب التحفظ على الفقرتين ، الأمر الذي لفت انتباه الحضور داخل القاعة ووضع بعض الوفود التي عقبت على التحفظ المغربي في موقف محرج.

بوريطة طلب التدخل مرة أخرى ونبه إلى أن المغرب يطالب بحذف الفقرتين مما جعل إدارة المفوضية ورئاسة الدورة تشدد على توضيح الموقف المغربي النهائي بشأن البند المتعلق بالتقرير ، في الوقت الذي تصاعدت فيه طلبات التدخل من قبل الوفود المشاركة للرد على المقترح المغربي الذي لم يرد حوله أي تحفظ من المندوبين الدائمين ، وقد شهدت قاعة المؤتمرات نوعا من الفوضى وكثرة الحركة بسبب الحالة التي عاشها الوفد المغربي.

وقد أكدت رئيسة اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب أن الموضوع المتعلق بتكليفها بزيارة الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية وتقصي الوضع هناك ، يأتي تنفيذا لمقرر سابق للمجلس التنفيذي وأن اللجنة نفذت المرحلة الأولى من الزيارة سنة 2012 ، وإذا كان المغرب يريد التحفظ أو حذف الفقرتين كان بإمكانه التعبير عن ذلك في دورة لجنة المندوبين الدائمين لا أن يُفسد إجماع اللجنة بعد اعتماد مقررات دورتها.

وأكدت دول الجمهورية الصحراوية ، جنوب إفريقيا ، زيمبابوي ، الجزائر ، بوتسوانا ، ليسوتو ، ناميبيا ، أنغولا وتنزانيا ، على اعتماد المقررات الواردة في تقرير لجنة المندوبين الدائمين دون تغيير باعتبارها محل إجماع وتوافق من قبل الدورة العادية للجنة المندوبين الدائمين ، وأن مضمون الفقرتين المتعلقتين بزيارة الأراضي الصحراوية المحتلة إنما هو دعوة لاستكمال تنفيذ مقرر سابق للمجلس التنفيذي.

وأكد وزير خارجية نيجيريا أن بلاده يمكنها التقدم بصياغة توافقية للموضوع كبادرة لحسن النية والمساهمة في استكمال أشغال الدورة دون عرقلة ؛ الأمر الذي رحبت به جميع الدول ومن المقرر أن يقدم اليوم إلى مجلس الوزراء لاعتماد المقررات الصادرة من الدورة ال 31 للمجلس التنفيذي.

وحسب المعلومات التي حصلت عليها وكالة الأنباء الصحراوية ، فإن وثيقة الصياغة الجديدة التي أعدتها جمهورية نيجيريا تبقي على طلب زيارة اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب إلى الأجزاء المحتلة من تراب الجمهورية الصحراوية ؛ وبذلك تكون الدبلوماسية المغربية قد خسرت المواجهة المباشرة الأولى لها داخل المحفل الإفريقي.

( واص ) 090/201