حقوق الإنسان في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية : استمرار القمع المغربي خلال 2016

لندن (بريطانيا)، 22 فبراير 2017 (واص)- واصلت السلطات المغربية قمع التظاهرات السلمية في الصحراء الغربية خلال سنة 2016 و طرد الصحفيين و المناضلين الأجانب و المدافعين عن حقوق الإنسان أو منعهم من الدخول الى هذا الإقليم  حسب التقرير الأخير لمنظمة العفو الدولية الذي نشر الثلاثاء.

و في تقييمها لحقوق الإنسان في العالم خلال سنة 2016 أكدت المنظمة غير الحكومية أن القوات المغربية تتابع قضائيا مناضلين صحراويين طالبوا بتنظيم استفاء لتقرير المصير في الصحراء الغربية أو نددوا بالمساس بحقوق الإنسان و أخضعت هؤلاء المناضلين ل"قيود".

و أشار التقرير الى أن السلطات المغربية قامت باستجواب مدافعين عن حقوق الإنسان عند عودتهم من الخارج و طرد  صحفيين و مناضلين أجانب و مدافعين عن حقوق الإنسان من الصحراء الغربية أو منعهم من الدخول إليها.

و ذكرت منظمة العفو الدولية بطرد الوفد المتكون من حقوقي بلجيكي و قاضي اسباني و محامين فرنسيين و اسبانيين توجهوا إلى الرباط في افريل الفارط للتدخل لصالح معتقلي أكديم إيزيك .

و أشار تقرير منظمة العفو الدولية الى أن الصحراويين الموقوفين من طرف قوات الأمن المغربية بسبب تظاهرهم السلمي تعرضوا للتعذيب و سوء المعاملة. و ذكر على سبيل المثال حالة إبراهيم صيكا مناضل بتنسيقية المعطلين الصحراويين بأكلميم الذي تم توقيفه عند خروجه من منزله للمشاركة في تظاهرة سلمية مطالبا بمناصب عمل للصحراويين.

و شن هذا المناضل الذي تم اعتقاله ظلما إضرابا عن الطعام احتجاجا على سوء المعاملة التي تعرض إليها من طرف الشرطة. توفي صيكا بعد ذلك في المستشفى بينما كان معتقلا.

و سجلت منظمة العفو الدولية انه لم يتم  فتح أي تحقيق مستقل حول ظروف وفاته رغم مطالبة أقاربه بذلك.  كما تم ذكر حالات اعتقال تعسفي اثر اعترافات تم الحصول عليها تحت التعذيب.

 من جهة أخرى  ندد التقرير بظروف اعتقال الصحراويين المخالفة للكرامة الإنسانية لاسيما انعدام النظافة و الاستفادة من العلاج الطبي و نقص المواد الغذائية و اكتظاظ السجون.

وأكد تقرير منظمة العفو الدولية أنه من الضروري أن تتابع منظمة الأمم المتحدة عن قرب وضعية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية و بمخيمات اللاجئين الصحراويين. و عليه  فقد ذكر التقرير أنه في مارس 2016 أرغمت الأمم المتحدة من طرف السلطات المغربية على غلق مكتب الاتصال العسكري للبعثة الأممية من أجل تنظيم استفتاء بالصحراء الغربية "مينورسو" و سحب أعضاء من موظفيها المدنيين.

و جاء هذا الضغط المغربي بعد أن قام بان كي مون الذي كان آنذاك يشغل منصب الأمين العام للأمم المتحدة " قد لمح لاحتلال الصحراء الغربية من طرف المغرب"  حسب نفس التقرير.

كما اعتبرت هذه المنظمة غير الحكومية أنه " في أبريل الماضي جدد مجلس الأمن الأممي مرة أخرى و لمدة سنة عهدة المينورسو دون إدراج صلاحية مراقبة وضع حقوق الإنسان".

و قد أشار التقرير أيضا الى أن المينورسو " لم تسترجع قدراتها السابقة عند نهاية السنة". (واص)

090/105