شركة تنقيب بولونية تنهي أشغالها في الصحراء الغربية المحتلة

فار صوفي (بولونيا)، 30 غشت 2016 (واص) -  أنهت شركة التنقيب البولونية التي تعمل لحساب المغرب في الصحراء الغربية المحتلة أشغالها ، وأخلت على وجه السرعة  موظفيها بعد الضغط القوي الذي لقته من المجتمع المدني الذي ما فتئ يندد بنهب الثروات الطبيعية وبوجود الشركات الأجنبية في المناطق المحتلة .

"جاء ذلك القرار لأسباب سياسية " حسب تصريح احد عمال الشركة لوسائل إعلام البولونية  التي اتصلت بموظفي الشركة الـ 19 عند وصولهم مطار فارصوفي مساء السبت ، والشركة البولونية هي فرع من الشركية النفطية الوطنية البولونية PGNIK grupo  .

وبالرغم من تحذيرات المجتمع المدني للشركة وانشغال المنتظم الدولي كانت الشركة تنقب عن النفط في الصحراء الغربية المحتلة ، حيث أعتبرت الأمم المتحدة التنقيب انتهاكا صارخا للقانون الدولي .

وحسب بيان نشره المرصد الدولي لمراقبة الثروات الطبيعية في الصحراء الغربية " فإن الشركة قامت بالعمل بترخيص من الشركة العمومية المغربية في المناطق المحتلة، حيث لا توجد دولة  في العالم تعترف للمغرب بالسيادة على الإقليم".

وأضاف ذات البيان أن مجموعة من الصحراويين هم من كشفوا طبيعة عمل الشركة وقاموا بمظاهرات ضدها، كما أن الشركة تركت كل التجهيزات بعين المكان وألقت الاتفاق المبرم مع الشركة العمومية المغربية.

وحسب وزارة الأرض المحتلة والجاليات فإن الشركة كانت تقوم بإعداد دراسات ومسح جيولوجي في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية، حيث قام متظاهرون بالتظاهر السلمي ضد نهب الثروات ووجود الشركات الأجنبية.

وكان مجلس السلم والأمن الافريقي قد حذر العام الماضي الشركات الأجنبية العاملة بالصحراء الغربية المحتلة من طرف المغرب وأن "هذه الشركات غير مرحب بها في الدول الافريقية".

وفي سنة 2015 دعا مجلس الاقتصادي الاجتماعي الثقافي الإفريقي الذي هو عضو في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، المغرب إلى احترام إرادة وحق الشعب الصحراوي، مشيرا إلى أهمية استشارة الشعب الصحراوي فيما يخص استغلال ثرواته طبقا لاستشارة المستشار الدولي للأمم المتحدة سنة 2002 .

كما أضاف أن "أي عمل تقوم به الشركات دون مراعاة مصالح و إرادة الشعب الصحراوي فهو منافية للقانون الدولي". (واص)

090/105.