وزير الخارجية يؤكد أن قرار المغرب الانضمام إلى الاتحاد الإفريقي لا يتجاوز كونه "مناورة" لربح الوقت

الجزائر 23 يوليو 2016 (واص)- اعتبر وزير الشؤون الخارجية, محمد سالم ولد السالك, اليوم السبت بالجزائر, أن قرار المغرب المتعلق بنية الانضمام إلى الاتحاد الإفريقي لا يتجاوز كونه "مناورة" يهدف من خلالها إلى ربح الوقت على المستويين الدولي والداخلي.

وأكد السيد ولد السالك خلال ندوة صحفية نشطها بمقر السفارة الصحراوية بالجزائر أن قرار المغرب بنية الانضمام إلى الاتحاد الإفريقي جاء نتيجة للهزائم والإخفاقات التي موني بها على الصعيد الدولي وعلى رأسها, تراجعه عن قرار طرد المكون السياسي والإداري لبعثة الأمم المتحدة الخاصة بتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) بعدما سبق وأكد أنه "قرار سيادي ولا رجعة فيه".

 وأوضح أن قرار المغرب جاء ك"مناورة لتضليل الرأي العام المغربي عن قرار التراجع عن طرد بعثة (المينورسو) ويحاول من خلال ذلك أن يوحي للشعب المغربي أنه سيحقق انتصارا كبيرا بالانضمام إلى الاتحاد الإفريقي وطرد الجمهورية الصحراوية". 

وشدد ولد السالك, على أن المغرب بات في الوقت الراهن "في حالة مواجهة" مع الأمم المتحدة نتيجة محاولته التملص من التزاماته الموقع عليها من جانبه مع الطرف الصحراوي والمتمثلة في اتفاق السلام سنة 1991 والمعروف بمخطط التسوية والذي انبثقت عنه المينورسو.

واستطرد قائلا: المغرب يعاني من "عزلة دولية" كبيرة حيث تم رفض مبادرته التي أسماها "مقترح الحكم الذاتي" وتتم ملاحقته من طرف جميع المنظمات الدولية المختصة في مجال حقوق الإنسان التي تجمع على ارتكابه لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وحتى جرائم إبادة ضد الشعب الصحراوي, ناهيك عن دخول المعركة في مرحلة أصبحت فيها المحاكم الإقليمية والقارية تؤكد أن الشراكة والتعاون مع المغرب يقتضي أن تقصى منها الصحراء الغربية التي ليست للمغرب أية سيادة عليها.

واعتبر أن "المغرب لا يمتلك الإرادة السياسية ويفتقد للنية الحسنة, فلو كان قراره مبني على إرادة سياسية نزيهة ونية حسنة لكان قد عبر عن ذلك بإتباعه لشروط الانضمام للاتحاد الإفريقي وخطواته المسطرة بكل وضوح في القانون التأسيسي دون مراوغة وتضليل أو حملات دبلوماسية تساندها اللوبيات وعمليات شراء الذمم وتحريك العملاء المعهودين".

 وفي هذا الصدد, ذكر ولد السالك أن الاتحاد الإفريقي يهدف إلى جمع إفريقيا وليس تقسيمها والمغرب من خلال محاولته طرد دولة عضو في الاتحاد وهي الصحراء الغربية تحظى بمساندة الدول الإفريقية فهو يحاول تقسيم الاتحاد.

ومن جهة أخرى، أكد وزير الشؤون الخارجية, محمد سالم ولد السالك، استعداد الطرف الصحراوي لتحقيق "السلام" مع المغرب شرط التزام هذا الأخير باحترام حقوق الشعب الصحراوي.

وأوضح السيد ولد السالك أن الطرف الصحراوي "مستعد للسلام مع المملكة المغربية والجلوس إلى طاولة الحوار مع الطرف المغربي إذا ما التزم باحترام حقوق الشعب الصحراوي وحدود الدولة الصحراوية". (واص)

090/110/700