البيان الختامي الصادر عن المؤتمر الاستثنائي لجبهة البوليساريو

ولاية الداخلة 09 يوليو 2016 (واص) – اصدر المؤتمر الاستثنائي لجبهة البوليساريو المنعقد بولاية الداخلة في ختام أشغاله بيان ختامي.

وفيما يلي نص البيان :   

الجبهة الشعبية لتحرير السقاية الحمراء ووادي الذهب

المؤتمر الاستثنائي

مؤتمر الشهيد محمد عبد العزيز

المنعقد في الفترة ما بين 08 الى 09 يوليوز 2016

بولاية الداخلة، تحت شعار: قوة، تصميم وارادة لفرض الاستقلال والسيادة.

البيان الختامي

انعقد المؤتمر الاستثنائي، مؤتمر الشهيد محمد عبد العزيز، بولاية الداخلة، في الفترة ما بين 08 الى 09  يوليوز 2016 ، تحت شعار: قوة، تصميم، ارادة لفرض الاستقلال والسيادة، بموجب المواد رقم 46، 47، 48 و49 من القانون الأساسي للجبهة، لسد شغور منصب الأمين العام المترتب عن استشهاد الزعيم الملهم المرحوم باذن الله ، محمد عبد العزيز يوم 31 ماي 2016. الشهيد القائد محمد العزيز، الذي يحمل المؤتمر الاستثنائي اسمه، والذي تولى مشعل قيادة الجبهة من مؤسسها الخالد، ابن الشعب البار الشهيد الولي مصطفى السيد، منذ أربعة عقود، بكل تفان واخلاص، سيبقى خالدا في قلوب الصحراويين كمثال للقائد العسكري المحنك والمقدام الذي تطلع بشغف كبير لنيل عزة الشهادة في ميادين الشرف خلال سنوات الكفاح المسلح في مقدمة صفوف مقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي الأبطال. كما سيبقى خالدا في ذاكرة العالم كقائد سياسي ودبلوماسي ذي رؤية بعيدة وذكاء ثاقب وقدرة فائقة على الاقناع بعدالة القضية وحتمية انتصار الشعب الصحراوي، يدعمه في ذلك بساطة ثورية أسطورية وتواضع متأصل لدى الرجال العظام وحرص دائم على التواجد بالقرب من الشعب وبين ظهرانه قائدا وأبا وخادما مخلصا له.

انعقد المؤتمر الاستثنائي للجبهة بحضور وطني نوعي ومتميز لمناضلات ومناضلي الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب ممثلين لكل نقاط الفعل والتواجد الوطني الصحراوي تتويجا للهبة الوطنية الكبرى المسجلة منذ اليوم الأول لفترة الحداد الوطني، والتي أبان خلالها الشعب الصحراوي بمختلف شرائحه عن حس وطني متقد، وعض بالنواجذ على الوحدة الوطنية وعلى الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب وهدفها الأسمى المتمثل في قيادة مسيرة الشعب الصحراوي نحو الاستقلال والحرية والكرامة، والتي باتت تحظى بدعم ومؤازرة عبر العالم، وهو ما يعكسه العدد الكبير للوفود الدولية المشاركة في المؤتمر والقادمة من مختلف قارات العالم ممثلة للاتحاد الإفريقي وحكومات دول شقيقة وصديقة وعلى رأسها الوفد الممثل لمكة الثوار الجزائر وللشقيقة موريتانيا ، ولأحزاب ومنظمات دولية صديقة ، إضافة إلى ممثلين عن حركة التضامن الدولية مع الشعب الصحراوي وممثلي وسائل الإعلام الوطنية والدولية.

انعقد المؤتمر الاستثنائي للجبهة ضمن سياق متميز في الكفاح الوطني ومسار تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية يتميز أساسا بوجود دولة الاحتلال، المملكة المغربية، في مواجهة مفتوحة مع مجلس الأمن الدولي ومن ورائه الأمم المتحدة والمجتمع الدولي عموما، على خلفية طرد المغرب للمكون المدني لبعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية "مينورسو" بعد فشله الذريع، طيلة السنوات الأخيرة، في فرض المقترح الاستعماري الهادف إلى تشريع الاحتلال والمناقض لروح وجوهر قرارات الأمم المتحدة الصادرة منذ سنة 1965، والداعية إلى تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية وفقا للائحة 1514 (1960) الخاصة بمنح الاستقلال للأقاليم والشعوب المستعمرة. سياق تشكل زيارة الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون إلى المنطقة، خاصة إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين وبلدة بئر لحلو بالأراضي المحررة من تراب الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية يوم 05 مارس 2016 علامة مميزة فيه، بالنظر إلى إظهارها انشغال الأمم المتحدة بدفع مسار التسوية وإعادة تأكيدها على الطبيعة القانونية لنزاع الصحراء الغربية باعتباره نزاعا ناجما عن احتلال أجنبي لإقليم بصدد عملية تصفية استعمار غير مكتملة، وهو ما شددت عليه، وبإلحاح كبير، لجنة ال24 الملكلفة بتصفية الاستعمار، مؤكدة، منتصف يونيو الماضي، على أن الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب تبقى هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي طبقا للشرعية والقانون الدوليين. 

هذا السياق الدولي المتميز يطبعه أيضا تكريس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية كعضو مؤسس للاتحاد الإفريقي، هذا الأخير، الذي بات يستعيد تدريجيا دوره المحوري والريادي في مسار التسوية من خلال القرارات المتتالية للقمم والهيئات التابعة للاتحاد، ومباشرة مبعوثه الخاص بالصحراء الغربية فخامة الرئيس جواكيم شيسانو مهامه بقدرة وفعالية على الساحة الدولية، وتفعيل الاتحاد الإفريقي رأيه الاستشاري القانوي حول سيادة الشعب الصحراوي على ثرواته الطبيعية، انتهاء بالقرار الصادر عن قمتي جوهانسبورغ يوليوز 2015 وأديس أبابا يناير 2016، والذي يطالب الأمم المتحدة بالإسراع في تحديد تاريخ لتنظيم استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية.

كما أن تفاعلات قرار المحكمة الأوروبية العليا الصادر يوم 10 ديسمبر 2015 والذي يلغي اتفاق التبادل الزراعي بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية بسبب شموليته لإقليم الصحراء الغربية غير المحكوم ذاتيا، تشكل ملمحا بارزا في الظرف الذي ينعقد فيه المؤتمر الاستثنائي للجبهة، وبخاصة ما يتعلق منه بتأكيد أوروبا سيادة الشعب الصحراوي على ثرواته الطبيعية وعلى الشخصية القانونية الدولية لجبهة البوليساريو كممثل شرعي ووحيد للشعب الصحراوي وعلى عدم الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، وهو ما أدى لاحقا إلى جملة القرارات المتقدمة التي اتخذتها العديد من الحكومات الأوروبية بحق الشركات المتورطة في نهب ثروات الصحراء الغربية بالتواطؤ مع دولة الاحتلال.

وسجل المؤتمر الاستثنائي، بانشغال شديد، الدور السلبي المتنامي الذي باتت تلعبه المملكة المغربية على مستوى أمن واستقرار المنطقة من خلال تأزيمها للعلاقات الثنائية مع دول الجوار وإغراقها بالمخدرات التي لم تعد آلة تدمير وقتل بطيء للشباب فحسب، وإنما مصدر التمويل الأول للجريمة المنظمة والجماعات الإرهابية التي تنشط في المنطقة ومنطقة الساحل عموما. بالمقابل، يسجل المؤتمر الدور المحوري، المسؤول والبناء الذي باتت تلعبه الجزائر في المنطقة من خلال مساهماتها الكبيرة في تسوية النزاعات ومساعدة شعوب المنطقة ومرافقتها خلال جميع المحطات لرفع تحديات السلم، الاستقرار والتنمية.

وينعقد المؤتمر أيضا ضمن سياق وطني متميز يطبعه الإصرار على مواصلة الكفاح الوطني دون هوادة حتى تحقيق هدف الاستقلال واستعادة السيادة الوطنية على كامل ربوع الساقية الحمراء ووادي الذهب. فجذوة انتفاضة الاستقلال تزداد اشتعالا يوما بعد يوم، وأساليب تصعيد النضال السلمي وتنويع جبهاته ضد الاحتلال المغربي قد نضجت بعد عام على احتفال الشعب الصحراوي بالذكرى العاشرة لاندلاع شرارتها يوم 21 ماي 2005، لتقود إلى إنتاج الواقع الحالي المسجل في المدن المحتلة من الصحراء الغربية والذي تلخصه القطيعة التامة مع الاحتلال والاستعداد للتضحية وتجذر الإجماع حول هدف الاستقلال باعتباره الخيار الأوحد الضامن لكرامة ورفاه الصحراويين، جميع الصحراويين. خارج طوق الاحتلال، فإن الشعب الصحراوي في مختلف نقاط تواجده في مخيمات اللاجئين الصحراويين، في الأراضي المحررة، في دول الجوار وفي الشتات، يجدد مع مطلع كل شمس يوم عهد الشهداء في المضي قدما، بإصرار وتحدٍ على خطاهم حتى النصر. ولعل الهبة الكبرى التي طبعت ردة الفعل على فاجعة رحيل الشهيد القائد محمد عبد العزيز، وما تبعها من تعبئة شاملة على مستوى جميع الساحات، خاصة على مستوى جيش التحرير الشعبي الصحراوي، ضمن خطة الاستنفار الوطني التي كانت قد أقرتها الأمانة الوطنية للجبهة مارس 2016، تشكل تجليا ملموسا لتلك الروح، التي تجعل من رفع وتيرة الكفاح والاستعداد لبذل الغالي والنفيس التخليد الحقيقي لذكرى الشهيد الراحل وكافة شهداء الكفاح الوطني. لقد سجل المؤتمر، بكل فخر واعتزاز، عبور الجبهة الشعبية والدولة الصحراوية لمحنة فقدان القائد والرئيس بتماسك وثبات مما يؤكد صلابة المؤسسات الوطنية الصحراوية، ونضج التجربة الديمقراطية ودولة القانون.

إن المؤتمر الاستثنائي للجبهة، مؤتمر الشهيد محمد عبد العزيز، وهو يقف على المعالم البارزة للسياق الوطني، الجهوي، القاري والدولي الذي ينعقد فيه، وبعد نقاش ديمقراطي، عميق ومفتوح، واستحضارا لمسؤولية الأمم المتحدة القانونية والأخلاقية، وعيا منه بالتداعيات المحتملة والخطيرة لسياسة الاستهتار والعرقة والغطرسة التي يعتمدها المغرب سياسة قارة في التعامل مع مجهودات المجتمع الدولي لتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، فإنه يطالب الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بالخصوص، بتحديد تاريخ عاجل لتنظيم استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية، طبقا لمقضتيات مخطط التسوية الأممي الإفريقي الأصلي، المصادق عليه من طرف مجلس الأمن الدولي في قراره 690 يونيو 1991. استفتاء تقرير المصير لا يشكل الخيار الوحيد المتفق عليه بين الطرفين إلى حد الساعة فحسب، بل هو الخيار الأوحد المنسجم مع مقتضيات الشرعية والقانون وتكريس الديمقراطية، وهو بالفعل، الحل الوسط بامتياز، بين الاستقلال والانضمام بالاحتكام لإرادة المصوتين الصحراويين.

إن التأخر في تحديد تاريخ عاجل لتنظيم الاستفتاء، يدفع بالنزاع بشكل متسارع نحو المنزلق الذي لا تحمد عقباه، والذي قد تتعدى تأثيراته حدود الصحراء الغربية، بالنظر إلى التحديات الأمنية الكبيرة التي باتت تؤرق المنطقة.

كما يطالب المؤتمر وبإلحاح شديد ، تمكين بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية تماشيا مع تقاليد وتجارب بعثاتها في العالم، وطبقا للطلبات العديدة التي تتقدم بها النتظيمات الحقوقية الدولية بشكل يومي، من مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، وإنهاء حالة الحصار العسكري والإعلامي المضروب على الإقليم وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين الصحراويين وفي مقدمتهم معتقلو أكديم إزيك وكذا توضيح مصير المفقودين وأسرى الحرب الصحراويين.

ويتوجه المؤتمر بنداء ملح لفرنسا، العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي، للكف عن مواصلة دعمها الأعمى للسياسة الاستعمارية المغربية في الصحراء الغربية والتي تشكل مصدر تشجيع للطرف المغربي على مواصلة تحدي الأمم المتحدة وضرب قرارتها عرض الحائط. فرنسا، بالنظر إلى ثقلها ومسؤولياتها الدولية مطالبة بالتطلع، بعد 40 سنة على اندلاع النزاع، إلى أن تكون جزءًا من الدفع إلى الحل بدل أن تكون سببا في إطالة أمد النزاع وتعقيده وتأجيل حلم الشعوب المغاربية في بناء تكتل جهوي قوي، ديمقراطي ومزدهر على الضفة الجنوبية من البحر الأبيض المتوسط.

وإذ يثمن المؤتمر الاستثنائي إجماع الشعوب الإسبانية على عدالة كفاح الشعب الصحراوي ودعمه المتواصل، فإنه يطالب الحكومة الإسبانية بتحمل مسؤولياتها التاريخية والقانونية إزاء الشعب الصحراوي بصفتها القوة المديرة، إلى حد الساعة، لإقليم الصحراء الغربية حسب القانون الدولي، وتسديد دينها التارخي تجاه الشعب الصحراوي من خلال لعب دور أكثر إيجابية وفعالية لتسريع مسار التسوية السلمية من خلال تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية.

وإذ يسجل المؤتمر، بانشغال عميق، المواقف السلبية المعبر عنها من طرف بعض دول الخليج العربي مؤخرا، والتي تدعم، بشكل أو بآخر، الاحتلال المغربي للصحراء الغربية، فإنه يدعو تلك الدول إلى استلهام دروس وعبر الماضي البعيد والقريب وخطورة دعم وتشجيع الدول الكبيرة على احتلال وانتهاك حرمات الدول والشعوب الصغيرة، ويطالبها، بدلا من ذلك، بالاستثمار في السلام والتآخي وصلح ذات البين عملا بمضمون الآية الكريمة "وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما" (سورة الحجرات، الآية رقم 9).

ويود المؤتمر الاستثنائي للجبهة، مؤتمر الشهيد محمد عيد العزيز، أن يتقدم بإشادة خاصة بالموقف التاريخي، المبدئي والثابت للدولة الجزائرية بقيادة الرئيس المجاهد عبد العزيز بوتفليقة والذي تبنته منذ اليوم الأول لاندلاع النزاع في الصحراء الغربية وعبرت عنه في مختلف الميادين بشكل مستمر وثابت انسجاما مع المبادئ المؤسسة للسياسة الخارجية الجزائرية المنبثقة عن الثورة التحريرية الجزائرية ومع تقاليد الشعب الجزائري الأصيلة في نصرة المظلومين عبر العالم.

لقد وقف المؤتمر، بالكثير من التقدير، على موقف المواساة والدعم الكبيرين اللذين عبرت عنهما الجزائر حكومة وشعبا عقب استشهاد الرئيس القائد محمد عبد العزيز وتواجدها منذ اليوم الأول، وعلى أعلى المستويات، لدعم ومواساة الشعب الصحراوي.

كما يشيد المؤتمر بالموقف الأخوي للجمهورية الإسلامية الموريتانية، ويتقدم بالشكر العميق للقيادة الموريتانية وللشعب الموريتاني ومختلف قواه الحية على وقفة العزاء المشهودة مع الشعب الصحراوي إثر استشهاد الزعيم الخالد الشهيد محمد عبد العزيز، وعلى مؤازرة أخيه الشعب الصحراوي في المحنة المفروضة عليه منذ أربعة عقود بسبب الغزو والاحتلال المغربي.

 ويعبر المؤتمر كذلك عن تقديره العميق لمواقف الاتحاد الإفريقي المتقدمة في نصرة كفاح الشعب الصحراوي واهتمامه الكبير المعبر عنه بشكل واضح ومستمر، بضرورة استكمال تصفية الاستعمار من إفريقيا من خلال تنظيم استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية دون تأخير. ويثمن المؤتمر، أيضا، توسع رقعة التضامن الدولي مع كفاح الشعب الصحراوي في : إفريقيا ، أوروبا ، الأمريكتين ، آسيا وأستراليا ومرافقة حركة التضامن الدولي الشعب الصحراوي في مختلف مراحل ومناحي نضاله الوطني وتواجدها معه داعمة ومنتصرة للحق في المحافل الإقليمية والدولية.

وأنهى المؤتمر الاستثنائي للجبهة أشغاله بسد الشغور الحاصل على مستوى منصب الأمين العام للجبهة، من خلال انتخاب الأخ إبراهيم غالي أمينا عاما ورئيسا للجمهورية. الأمين العام والرئيس المنتخب، والذي يعتبر أحد أبرز مؤسسي الجبهة، ومفجري الكفاح المسلح منذ الطلقة الأولى في عملية الخنكة التاريخية، راكم خلال مسيرته النضالية تجربة ثرية في كبريات المهام الوطنية، كقائد عسكري خلال سنوات الكفاح المسلح ودبلوماسي لامع خلال تواجده على رأس أهم البعثات الدبلوماسية الصحراوية في الخارج ومسؤول عن بناء التنظيم السياسي وإنتاج عناصر الخطاب الوطني خلال ممارسته مهمة مسؤول التنظيم السياسي للجبهة. تلك الخلفية المتكاملة تؤهله لقيادة الحركة خلال هذه المرحلة المتميزة من كفاح شعبنا التحريري.

وأخيرا، واستحضارا لدقة الظرف وأهمية الاستحقاقات القادمة، فإن المؤتمر الاستثنائي للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، مؤتمر الشهيد محمد عبد العزيز، ووفاءً لروح الزعيم الراحل وكافة شهداء المسيرة الوطنية، يهيب بالشعب الصحراوي مواصلة زخم الاستعداد والتجند والوقوف وقفة رجل واحد في مختلف مواقع النضال الوطني والاستعداد لكل الاحتمالات التي قد تترتب عن سياسة التهور والطيش التي يتبناها المغرب في التعامل مع مسار تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية وممارساته القمعية ضد مواطنينا العزل في المدن المحتلة أمام مرأى ومسمع العالم.    

قوة، تصميم وإرادة لفرض الاستقلال لفرض الاستقلال والسيادة.  (واص)

090/105.