تنعقد قمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الافريقي ال 18 بالعاصمة الاثيوبية(اديس ابابا) في الفترة ما بين29 و30 يناير 2012، في موضوع " التجارة البينية" بين دول الاتحاد الافريقي
وكالة الانباء الصحراوية تقدم ورقة عن المؤهلات الاقتصادية والبشرية بالقارة،واستعراض مسيرتها السياسية من منظمة الوحدة الافريقية حتى الاتحاد الافريقي والتعريف بالانشطة والمساهمة التي تقوم بها في مجالي السلم والامن بجانب التحديات السياسية والاجتماعية والثقافية التي تواجه القارة
الورقة اعدها السفير الصحراوي في الاتحاد الافريقي الدكتور سيدي محمدعمار في وقت سابق
الموقع والمساحة
أفريقياهي القارة التي تتوسط قارات العالم القديم، وتعد ثاني أكبر قارات العالم من حيث المساحة وعدد السكان. وتبلغ مساحتها 30,2 مليون كيلومترا مربعا، وتشمل هذه المساحة جزيرةمدغشقرومجموعات الجزر الاخرى التي تعتبر ملحقة بالقارة. ويبلغ عدد سكان أفريقيا مليار نسمة (وفقا لتقديرات عام 2009) وهو ما يشكل نسبة حوالي 14,8 في المئة من مجموع سكانالعالم. ويعيشثلثا سكان القارة على الزراعة. ويحد القارة من الشمالالبحر المتوسط، وقناة السويسوالبحر الأحمرمن الشمال الشرقي، بينما يحدهاالمحيط الهنديمن الجنوب الشرقي والشرقوالمحيط الأطلسيمن الغرب. وتضم افريقيا 54 دولة، بما فيها الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية
موارد القارة الإقتصادية
تمتلك أفريقيا مصادر وموارد زراعية ومعدنية هائلة، فهي تمتلك أكبر احتياطللحديدفي العالم ، بينما تنتج نسبة 72,5 في المئة من إجمالي الذهب العالمي. وتحتل افريقيا مرتبة متقدمة عالميا من حيث إنتاج النحاس، وتعد من القارات الغنية بالقصدير الى جانب اعتبارها كمنتج رئيسيللماس والبلاتينواليورانيوم.
على الرغم من وفرةالموارد الطبيعية في افريقيا، إلا أن القارة ماتزال تعاني من الفقر الشديد وانتشارالأمراضالقاتلة والفيروسات وازدياد نسبة الأمية والصراعات العرقية، فضلا عن النهب الاستعماري الممنهج لخيراتها الذي تعرضت له ابان الحقبة الاستعمارية، وهي عوامل تضع افريقيا على أسفل السلم من حيث مؤشرات التنمية البشرية في العالم.
الاستعمار الاجنبي لافريقيا
في أواخر القرن التاسع عشر، انطلقت القوى الاوروبية الكبرى آنذاك في إطار حملة تكالب استعماري على افريقيابغرض الظفر بخيرات القارة الوفيرة والسيطرة على شعوبها. وهكذا نظمت بعض الدول الغربية مؤتمرا في برلين في نوفمبر 1884 تم بموجبه تقسيم القارة بين تلك القوى مما نتج عنه احتلال كل القارة تقريبا اوتحويلها الى مستعمرات، باستثناء أثيوبيا (بلاد الحبشة آنذاك) في شرق افريقيا، ودولةليبيريا في غرب القارة،التي أقامها الأمريكيون من أصول أفريقية في مستهل القرن التاسع عشر.
وقد استمر الحكم الاستعماري في افريقيا من قبل الأوروبيين الى غاية منتصف القرن الماضي، عندما حصلت كافة الدول تقريبا على استقلالها. وكان حصول الشعوب الافريقية على حريتها نتيجة لتنامي وضغط حركات الاستقلال في القارة التي اكتسبت زخما كبيرا في أعقاب الحرب العالمية الثانية (1939-1945)، مما أدى إلى إضعاف القوى الاستعمارية وتسليمها بحق الشعوب الافريقية في تقرير مصائرها بنفسها.
وفي عام 1951، حصلت ليبيا، المستعمرة الإيطالية السابقة، على استقلالها، بينما استقلت غانا في عام 1957 لتصبح أول دولة من جنوب الصحراء الكبرى فيأفريقيا تحصل على استقلالها. وفي حين حصلت معظم بقية دول القارة علىاستقلالها على مدار الستينيات، وتلاها بعد ذلك استقلال ناميبيا في عام 1990، واستقلال جنوب افريقيا من حكم الاقلية البيضاء (الأبرتايد) في 1994، فان الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية ماتزال هي الدولة الوحيدة التي تتعرض أجزاء كبيرة من أراضيها للاحتلال غير الشرعي من قبل المملكة المغربية، وهو ما يجعل اقليم الصحراء الغربية يعد آخر مستعمرة في افريقيا.
المؤسسات القارية
منظمة الوحدة الافريقية
تعددت محاولات التجمع والوحدة بين الدول الافريقية على خلفية الدعوات المتكررة لاقامة اتحاد افريقي التي أطلقها قادة أفارقة كبار مثل كوامي نكروما وجوليوس نيريري وجمال عبدالناصر وموديبوكيتا وغيرهم.
وقد تأسست منظمة الوحدة الأفريقية في 25 مايو 1963 في أديس أبابا، عاصمة اثيوبيا، بموجب توقيع رؤساء ثلاثين دولة إفريقية مستقلةعلى ميثاق المنظمة. وقد تم الاتفاق على أن تكون عضوية هذه المنظمة مفتوحة للدول الإفريقية المستقلة ذات السيادة، بما في ذلك الجزر الإفريقية، شريطة أن تؤمن هذه الدولبمبادئ المنظمة المتمثلة في سياسة عدم الانحياز وعدم ممارسة التفرقةالعنصرية. وقدانضمت لاحقا 21 دولة للمنظمة، كان آخرها دولة جنوب أفريقيا عام 1994، لتصبح بذلك العضو الثالث والخمسين في منظمة الوحدة الأفريقية.
وجدير بالذكر أن المغرب لم يشارك في مؤتمر توقيع ميثاق منظمة الوحدة الافريقية في 1963، وقاطعه احتجاجا على اشتراك وزير خارجية موريتانيا، لعدم اعتراف المغرب بها ومطالبته بضمها آنذاك. وقد وقع فيما بعد كل من المغرب والتوغو، التي لم تشارك هي الاخرى في المؤتمر المذكور، على ميثاق المنظمة وعدتا من الدول المؤسسة التي اصبح مجموع أعضائها آنذاك 32 دولة.
وقد كانت أهم أهداف منظمة الوحدة الأفريقية تتمثل في:
1. تعزيز الوحدة والتضامن بين الدول الأفريقية.
2. تنسيق التعاون وتعزيزه بين دول القارة وكذا جهودها في تحقيق حياة أفضل لشعوبها.
3. الدفاع عن سيادة دول القارة وسلامة أراضيها واستقلالها.
4. القضاء على كافة أشكال الاستعمار في أفريقيا.
5. الارتقاء بالقارة إلى المكانة التي تليق بها على ساحة صنع القرارات الدولية.
6. تشجيع التعاون الدولي.
وجدير بالذكر أن الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطيةقد انضمت الى منظمة الوحدة الافريقية كعضو كامل في عام 1984، وتربطها علاقات وطيدة مع معظم الدول الافريقية ولها بعثات دبلوماسية وسفارات في كثير من العواصم الافريقية.
الاتحاد الافريقي
يمكن اعتبار 26 مايو 2001 يوما فاصلا في تاريخ القارة الأفريقية، حيث شهد ذلك اليوم ولادة الاتحاد الأفريقي كوريث لمنظمة الوحدة الأفريقية وكهيكل مؤسسي افريقي قاري يتميز بالشمولية والمرونة ويضم آليات قارية أكثر استجابة للتعاطي مع تحديات القرن الحادي والعشرين، وتوفر إطارا شاملا لعرض رؤية فاعلة للنهضة الأفريقية الجديدة.
وإذا كان الاتحاد الأفريقي قد ولد، سياسيا وقانونيا، في26 مايو 2001، بعد التصديق على القانون التأسيسي للاتحاد، إلا أن الاعلان عن ولادته العملية قد أُجل إلى آخر مؤتمر لمنظمة الوحدة الأفريقية، التي بدأت أعماله في 9 يوليو 2001، في العاصمة الزامبية، لوزاكا.
وقد جاء قيام الاتحاد الأفريقي ليحل محل منظمة الوحدة الأفريقية التي تم إنشاؤها، كما سبق الذكر، في عام 1963 تحقيقا لحلم الشعوب الافريقية في اقامة نظام تعاوني مبني على التضامن والتعاون والمشاركة وأداة لتحرير القارة من كافة أشكال الاستعمار والتفرقة العنصرية، ولتحقيق التنمية الاقتصادية في ظل السلام والأمن. كما جاء الاعلان عن الاتحاد ليشكل فضاء جهويا وتكتلا قاريا، الى جانب التكتلات الجهوية الاخرى في أمريكا وأوروبا وآسيا، من شأنه أن يمنح أفريقيا القدرة على تجسيد إرادتها سياسيا واقتصاديا ويمدها بالبنى المؤسسية والبرامج التي تمكنها من احراز التقدم والتنمية المستدامة والقضاء علي الأمراض وأسباب التخلف والفتن والحروب، اوصولا الى تحقيق الحلم الافريقي الكبير المتمثل في اقامة الولايات المتحدة الافريقية.
نشأة الاتحاد الأفريقي ومقاصده ومبادئه
كانت قمة الجزائر، التي عقدت في يوليو عام 1999 نقطة تحول حاسمة في تاريخ منظمة الوحدة الافريقية حيث تميزت اجتماعاتها بإحساس متنامي بالعجلة والرغبة في إعداد المنظمة للقرن المقبل وإنشاء إطار جديد للألفية الجديدة. وقد وافق مجلس رؤوساء الدول والحكومات على دعوة، تقدمت بها ليبيا، لعقد القمة غير العادية الرابعة في مدينة سرت الليبية، في سبتمبر 1999. وكان الغرض من القمة غير العادية تعديل ميثاق منظمة الوحدة الأفريقية بهدف رفع كفاءة المنظمة وفاعليتها.
وكان موضوع قمة سرت يتمثل في "تعزيز قدرة منظمة الوحدة الأفريقية لتمكينها من مواجهة التحديات في الألفية الجديدة"، وقد اختتمت القمة أعمالها، في 9 سبتمبر 1999، بإعلان سرت، الذي كان يهدف إلى:
أ. التعامل الفاعل مع الحقائق الاجتماعية والسياسية والاقتصادية الجديدة في أفريقيا والعالم.
ب. تحقيق طموحات الشعوب إلى تحقيق وحدة أكبر تتلاءم مع مقاصد ميثاق منظمة الوحدة الأفريقية ومعاهدة إنشاء الجماعة الاقتصادية الأفريقية.
ج. تنشيط المنظمة الأفريقية لتؤدي دورا أكثر فاعلية في التعامل مع حاجات الشعوب.
د. القضاء على شبح الصراعات.
هـ. مواجهة التحديات العالمية.
و. تسخير الموارد البشرية والطبيعية في القارة لتحسين أحوال المعيشة.
ولتحقيق هذه الأهداف، قررت القمة من بين ما اتخذته من قرارات:
1. إقامة اتحاد أفريقي يتمشى مع منتهى مقاصد ميثاق منظمة القارة الأفريقية ومع نصوص المعاهدة التي تقضي بإنشاء الجماعة الاقتصادية الأفريقية.
2. إقامة البرلمان الأفريقي، بحلول عام 2000، ليوفر منبرا مشتركا يتيح لشعوب أفريقيا ومنظماتها الشعبية المشاركة في صنع القرارات المتعلقة بالمشكلات والتحديات التي تواجه القارة.
وقد تبنى اجتماع رؤوساء دول وحكومات منظمة الوحدة الأفريقية، الذي عقد في العاصمة الكونغولية، لومي، في 11 يوليو 2000، قانون تأسيس الاتحاد الأفريقي، على أن تتم بعد ذلك المصادقة عليه من قبل الجهات التشريعية للدول الاعضاء. ثم تبنت القمة الاستثنائية الخامسة للوحدة الأفريقية، التي عقدت في مدينة سرت، بالجماهيرية الليبية، في 1 و 2 مارس 2001، وبإجماع الدول الأعضاء، قرار تأسيس الاتحاد الأفريقي. وفي ذلك القرار، أكد رؤوساء الدول والحكومات على استكمال المتطلبات القانونية لقيام الاتحاد، حال إيداع مستندات تصديق الدولة السادسة والثلاثين على القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي. وفي 24 أبريل 2001، أبلغت الأمانة العامة لمنظمة الوحدة الأفريقية الدول الأعضاء أن القانون التأسيسي قد تم التوقيع عليه من قبل جميع الدول الأعضاء. وكانت قد صدقت على القانون، آنذاك، إحدى وأربعون دولة، منها سبع وثلاثون أودعت مستندات التصديق، وبذلك أُستوفى المطلب الخاص بثلثي الأعضاء لاستكمال المتطلبات القانونية لقيام الاتحاد، فدخل القانون حيز التنفيذ، في 26 مايو 2001. وهكذا، والاعتبارات قانونية، يكون تاريخ دخول القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي حيز التنفيذ (أي 26 مايو 2001)، هو التاريخ الفعلي لتأسيس الاتحاد الأفريقي.
وفي الدورة التي عقدت بلوزاكا، عاصمة زامبيا، في يوليو 2001، ودع القادة الأفارقة منظمة الوحدة الأفريقية في قمتها الثامنة والثلاثين الأخيرة، وأشادوا بأنشطتها وأعمالها البارزة وبخاصة في مجالات التحرير وإزالة آثار الاستعمار ودعم الاستقلال والسيادة والسلامة الإقليمية للدول الأعضاء وتعزيز أواصر التعاون والوحدة بين تلك الدول، داعين إلى أن تستهدف الانطلاقة الجديدة، من خلال الاتحاد الأفريقي الجديد، تحرير القارة من النزاعات والتخلف .
وقد شهدت مدينة دربان، بجمهورية جنوب أفريقيا، في 9 يوليو 2002، عقد أول اجتماع للاتحاد الافريقي الوليد، بحضور 50 رئيس دولة وحكومة. وترأس الاجتماع تابو مبيكي، رئيس جمهورية جنوب افريقيا آنذاك، بصفته أول رئيس للاتحاد في أولى قممه. وفي مؤتمر القمة هذا، تمت مناقشة استكمال أجهزة الاتحاد والتنفيذ الفعلي للقرارات ذات الصلة بالقضايا والمشكلات والصراعات الأفريقية.
وتعد مقاصد الاتحاد الأفريقي، بصفة عامة، مختلفة وأكثر شمولية من مقاصد منظمة الوحدة الأفريقية. وتتمثل مقاصد الاتحاد الأفريقي، التي اشتمل عليها الميثاق التأسيسي، في:
1. تحقيق مزيد من الوحدة والتضامن بين الدول الأفريقية وشعوب القارة.
2. حماية سيادة الدول الأعضاء وسلامة أراضيها واستقلالها.
3. الإسراع بعملية التكامل السياسي والاجتماعي والاقتصادي في أفريقيا.
4. تعزيز المواقف الأفريقية المشتركة حيال قضايا مصالح القارة وشعوبها والدفاع عنها.
5. تشجيع التعاون الدولي مع إيلاء الاهتمام المناسب لميثاق منظمة الأمم المتحدة وللإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
6. تعزيز السلام والأمن والاستقرار في القارة.
7. تعزيز المبادئ والمؤسسات الديموقراطية والمشاركة الشعبية والحكم الرشيد.
8. حماية حقوق الشعوب والإنسان وتعزيزها وفقا للميثاق الأفريقي لحقوق الشعوب والإنسان وغيره من أجهزة حقوق الإنسان الأخرى.
9. وضع الشروط اللازمة التي تمكن القارة من أداء الدور المنوط بها في الاقتصاد العالمي.
10. تعزيز التنمية المستدامة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي وكذلك التكامل بين الاقتصاديات الأفريقية.
11. تعزيز التعاون في كافة مجالات النشاط الإنساني لرفع مستوى معيشة الشعوب الأفريقية.
12. تنسيق سياسات الجماعات الاقتصادية الإقليمية القائمة والمستقبلية لتحقيق مقاصد الاتحاد تدريجا.
13. دفع تنمية القارة بتشجيع البحث في كافة المجالات ولا سيما في مجالي العلوم والتقنية.
14. العمل مع الشركاء الدوليين ذوي العلاقة للقضاء على الأمراض التي يمكن مكافحتها وتعزيز الصحة الجيدة في القارة.
وقد نصت المادة الرابعة من القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي على مبادئه، حيث يعمل الاتحاد الأفريقي وفقا للمبادئ الآتية:
1. مبدأ المساواة والترابط بين الدول الأعضاء في الاتحاد.
2. احترام الحدود القائمة عند نيل الاستقلال.
3. مشاركة الشعوب الأفريقية في أنشطة الاتحاد.
4. وضع سياسة دفاعية مشتركة للقارة الأفريقية.
5. تسوية الخلافات بين الدول الأعضاء بوسائل مناسبة يقررها المؤتمر.
6. منع استخدام القوة أو التهديد باستخدامها بين الدول الأعضاء.
7. عدم تدخل أي دولة عضو في الشؤون الداخلية لدولة أخرى.
8. حق الاتحاد في التدخل في دولة عضو طبقا لقرار المؤتمر في ظل ظروف خطيرة متمثلة في جرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية.
9. التعايش السلمي بين الدول الأعضاء وحقها في العيش في سلام وأمن.
10. حق الدول الأعضاء في طلب التدخل من الاتحاد لإعادة السلام والأمن.
11. تعزيز الاعتماد على الذات في إطار الاتحاد.
12. تعزيز المساواة بين الجنسين.
13. احترام المبادئ الديموقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون والحكم الرشيد.
14. تعزيز العدالة الاجتماعية لضمان تنمية اقتصادية متوازنة.
15. احترام الحياة البشرية وإدانة ورفض الاغتيالات السياسية والأعمال الإرهابية والأنشطة التخريبية والهدامة والإفلات من العقوبة.
16. إدانة ورفض التغييرات غير الدستورية للحكومات.
ويضم الاتحاد الافريقي حاليا 53 دولة عضو، بما فيها الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية التي تعد دولة مؤسسة للاتحاد لكونها كانت من جملة الدول الاوئل التي صادقت على القانون التأسيسي للاتحاد. والدول الاعضاء في الاتحاد الافريقي هي:
1. الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية؛ 2. جمهورية أنغولا؛ 3. جمهورية بنين؛ 4. جمهورية بوتسوانا؛ 5. بوركينا فاسو؛ 6. جمهورية بوروندي؛ 7. جمهورية الكاميرون؛ 8. جمهورية الرأس الأخضر؛ 9. جمهورية أفريقيا الوسطي؛ 10. جمهورية تشاد؛ 11. جمهورية القمر الاتحادية الإسلامية؛ 12. جمهورية الكونغو؛ 13. جمهورية كوت ديفوار؛ 14. جمهورية الكونغو الديمقراطية؛ 15. جمهورية جيبوتي؛ 16. جمهورية مصر العربية؛ 17. دولة إريتريا؛ 18. جمهورية إثيوبيا الاتحادية الديموقراطية؛ 19. جمهورية غينيا الاستوائية؛ 20. جمهورية الغابون؛ 21. جمهورية غامبيا؛ 22. جمهورية غانا؛ 23. جمهورية غينيا؛ 24. جمهورية غينيا بيساو؛ 25. جمهورية كينيا؛ 26. ليسوتو؛ 27. جمهورية ليبيريا؛ 28. الجماهيرية العربية الليبية ؛ 29. جمهورية مدغشقر؛ 30. جمهورية ملاوي؛ 31. جمهورية مالي؛ 32. جمهورية موريتانيا الإسلامية؛ 33. جمهورية موريشيوس؛ 34. جمهورية موزمبيق؛ 35. جمهورية ناميبيا؛ 36. جمهورية النيجر؛ 37. جمهورية نيجيريا الاتحادية؛ 38. جمهورية رواندا؛ 39. الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية؛ 40. جمهورية ساوتومي وبرنسيب؛ 41. جمهورية السنغال؛ 42. جمهورية سيشل؛ 43. جمهورية السيراليون؛ 44. جمهورية الصومال؛ 45. جمهورية جنوب أفريقيا؛ 46. جمهورية السودان؛ 47. سوازيلاند؛ 48. جمهورية تنزانيا المتحدة؛ 49. جمهورية التوغو؛ 50. الجمهورية التونسية؛ 51. جمهورية أوغندا؛ 52. جمهورية زامبيا؛ 53. جمهورية زيمبابوي.
وتتوزع الدول الاعضاء في الاتحاد الافريقي على خمس مناطق جغرافية، هي الشمال والغرب والجنوب والشرق والوسط. وتنتمي الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية الى منطقة الشمال بمعية الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية وجمهورية موريتانيا الإسلامية والجمهورية التونسية والجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكيـة العظمي وجمهورية مصر العربية.
ويعد المغرب البلد الافريقي الوحيد الذي ليس عضوا في الاتحاد الافريقي، حيث كان قد انسحب من منظمة الوحدة الأفريقية (سلف الاتحاد الافريقي) في عام 1984إثر حصول الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطيةعلى العضوية الكاملة في المنظمة. وقد مثل ذلك الحدث الرد الافريقي القوي على المغرب لخرقه لمبادئ ومقاصد ميثاق منظمة الوحدة الافريقية الداعي لاحترام حق الشعوب في الحرية والاستقلال وكذا الحدود الموروثة عن الاستعمار.
وتشارك الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطيةبنحو دائم وفعال في انشطة وبرامج الاتحاد الافريقي، إن على مستوى القمم الرئاسية واجتماعات المجلس التنفيذي أواجتماعات لجنة الممثلين الدائمين. كما تشارك باستمرار في الاجتماعات الوزارية والتقنية التي تعقدها مؤسسات الاتحاد المختلفة في مقر الاتحاد أو في احدى الدول الاعضاء. وفضلا عن التزامها وتنفيذها لمقرارات الاتحاد، فان الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية تساهم ايضا في تعزيز الاطار المؤسسي والقانوني للاتحاد من خلال التوقيع والمصادقة على الاتفاقيات والبروتوكولات التي تتبناها أجهزة الاتحاد العليا، حيث وقعت الدولة الصحراوية الى حد الآن على 19 اتفاقية وبروتوكولا وصادقت على 9 منها.
مقر ولغات الاتحاد
تعد مدينة أديس أبابا، عاصمة جمهورية أثيوبيا، هي المقر الرسمي للاتحاد الافريقي.
ووفقا للقانون التأسيسي للإتحاد الأفريقي، فإن لغات العمل للإتحاد هي العربيةوالأنجليزية والفرنسية والبرتغالية، وكذلك اللغات الأفريقية"إذا أمكن ذلك". وقد عدل بروتوكول تعديل القانون التأسيسي الذي إعتمد في 2003 بإضافة الإسبانية والسواحلية و"أي لغة أفريقية أخرى"، وتغير وصف تلك اللغات الست من لغات العمل إلى اللغات الرسمية للإتحاد الأفريقي، لكن هذا البروتوكول لم يدخل حيز التنفيذ حتى الآن.
علم الاتحاد ونشيده
إختارت مفوضية الاتحاد الأفريقي علما جديدا للاتحاد الأفريقي بعدمسابقة قدم فيها 106 تصميما للعلم من قبل مجموعة من الخبراء من المناطق الأفريقية الخمس. ويمثل اللون الاخضر، الأمل الأفريقي. ويتوسط العلم خريطة القارة من دون حدود داخلية تشع منها 53 نجمة ذهبية تمثل عدد أعضاء الاتحاد.
وقد إعتمد الاتحاد الأفريقي نشيدا وطنيا باسم،"هيا نتحد ونحتفل سويا".
هياكل الاتحاد
تنص المادة 5 (1) من القانون التأسيسي، على أن أجهزة الاتحاد الأفريقي هي:
أ. مؤتمر الاتحاد.
ب. المجلس التنفيذي.
ج. البرلمان الأفريقي.
د. محكمة العدل الأفريقية.
هـ. المفوضية.
و. لجنة الممثلين الدائمين.
ز. اللجان الفنية المتخصصة.
ح. المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي.
ط. مجلس السلم والأمن.
ك. المؤسسات المالية.
وتمثل المفوضية الجهاز التنفيذي للاتحاد ويشغل منصب رئيسها حاليا الدكتور جان بينغ من جمهورية الغابون، وتضم ثمانية مفوضين مسؤولين عن لجانها الثمانية وهي:
أ. لجنة السلم والأمن.
ب.لجنة الشؤون السياسية.
ج. لجنة البنية التحتية والطاقة.
د. لجنة الشؤون الاجتماعية.
هـ. لجنة الموارد البشرية والعلوم والتكنولوجيا.
و. لجنة التجارة والصناعة.
ز. لجنة الاقتصاد الريفي والزراعة.
ح. لجنة الشؤون الاقتصادية.
وللاتحاد أجهزة أخرى تشمل اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان وحقوق الشعوب، والأداة المركزية لآلية منع الصراعات وإدارتها وحلها، ومؤتمر الأمن والاستقرار، من جملة مؤسسات اجتماعية واقتصادية اخرى.
ولتطبيق برامجه، وخاصة المتعلقة منها بالتمنية، يعمل الاتحاد الافريقي برفقة المجموعات الاقتصادية الاقليمية التي تشمل:
1. اتحاد المغرب العربي.
2. الجماعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا (الإيكاس).
3. السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا (الكوميسا).
4. جماعة تنمية جنوب أفريقيا (السادك).
5 .الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا(الإيكواس).
وجدير بالذكر أن مساهمة اتحاد المغرب العربي، ككتلة اقتصادية اقليمية، في تنفيذ برامج الاتحاد التنموية تظل معدومة.
قضايا الاتحاد الافريقي الراهنة وتحدياته
من كبرى القضايا التي ظلت تشغل الاتحاد الافريقي منذ نشأته الى الآن ما يلي:
1.تحويل مفوضية الاتحاد الى سلطة للاتحاد: كان محور نقاش قمة الإتحاد الأفريقي المعقودة في العاصمةالغانية أكرافييوليو2007هو إقامة حكومة او سلطة للاتحاد،وذلك بهدف التحرك السريع نحو اقامة الولايات المتحدة الأفريقية، وهو نفس الموضوع الذي ظل يسيطر على نقاشات القمم اللاحقة.ويلاحظ عموما أن هناك انقساما بين الدول الأعضاء من حيث تأييد فكرة إقامة حكومة اوسلطة الإتحاد، فقسم كان يدعو إلى تشكيل حكومة مشتركة بجيش واحد لتكون أفريقيا دولة واحده ذاتسيادة، وقسم آخر، تمثله أساسا دول الجنوب والشرق، يدعو بدلا عن ذلك لتعزيز ودعم هياكل الإتحاد الأفريقي الحالي، مع بعض الإصلاحات للتعاطي مع التحديات السياسية والإدارية، وذلك بجعل مفوضية الاتحاد الأفريقيذات فعالية أعلى.
2. الارتقاء بحقوق الإنسان وحمايتها: لقد ظل الاتحاد الافريقي يؤكد على أن التكامل الاقتصادي والسياسي لمجمل القارة الأفريقية يجب أَن يرافقه التصدي لانتهاكات حقوق الإنسان المستمرة فيها، إضافة إلى حل نزاعاتها المسلحة المزمنة وإطفاء حروبها الأهلية. وفي هذا الاطار، ظل الاتحاد يبذل مساعي جادة ودؤوبة من أجل تعزيز فرص السلم والأمن وخلق البيئة المواتية لاحترام حقوق الانسان وحكم القانون في جميع أرجاء القارة.
3. الرؤية الأفريقية لإصلاح الأمم المتحدة (مجلس الأمن): مازال الاتحاد يتمسك بمقترحه بشأن إصلاح المنظمة الدولية من خلال زيادة عدد أعضاء مجلس الأمن، ليصبح عددهم 26 عضوا، مع ستة مقاعد جديدة دائمة تتمتع بحق النقض (الفيتو)، بينها مقعدان لأفريقيا.
4. دور الاتحاد الأفريقي في إخماد الحروب والصراعات الأفريقية: يبقى الاتحاد ملتزما بالعمل في سبيل التخفيف من حدة الحروب والصراعات التي لا يسفر عنها سوى المزيد من الاستنزاف والتدمير للموارد والتعطيل لعمليات. بيد أن الاتحاد مازال يواجه مصاعب جمة في هذا الميدان، ولاسيما تلك التي تواجه مبادرات حفظ السلام الأفريقية والمتمثلة في الحاجة إلى المصادر التمويلية واللوجستية اللازمة. وفضلا عن ذلك، فان الدول الأفريقية تباطأت في التصديق على بروتوكول مجلس الأمن والسلم الأفريقي، التابع للاتحاد الأفريقي، والذي يؤمل منه أن يطور قدرة الاتحاد على التزام عمليات حفظ السلام في القارة الأفريقية، إذ يقضي البروتوكول بتكوين قوة عسكرية احتياطية أفريقية قادرة على تحمل مهامها في المراقبة ومنع الصراعات الأفريقية.
وفضلا عما سبق، فان الاتحاد يظل يواجه مشاكل شتى تؤثر في مدى فاعليته، ويمكن حصرها في ما يلي:
1. تنوع الصراعات الأفريقية وتعددها: تموج القارة الأفريقية بصراعات مسلحة لا تزال تحصد (وفقا لتقديرات الأمم المتحدة) أعدادا هائلة من الأفارقة، رجالا ونساء وأطفالا، وتعوق تنمية القارة برمتها. وقد أظهرت معظم تلك الصراعات حقيقة أن الاتحاد الافريقي لا يملك بعد الآليات اللازمة لمنع نشوب النزاعات أو فرض احترام مبادئ القانون الإنساني الدولي، وهو ما يتطلب من الاتحاد الأفريقي العمل على وضع إستراتيجية قارية متكاملة للانذار المبكر والتدخل السريع لاحتواء وتسوية النزاعات بالطرق السلمية.
2. تحدي الأمراض والمشاكل الصحية والاجتماعية: ما زالت القارة الأفريقية عرضة للعديد من الأمراض الصحية، كالإيدز والملاريا والسل الرئوي، فضلا عن الأمراض الاجتماعية، كالفقر والبطالة والجوع والأمية.
3. تعثر التحول الديمقراطي: إن من أسباب دوام السلم في البلدان الافريقية هو استتباب الثقافة الديمقراطية والحكم الرشيد. ويظل تحقيق التحول الديمقراطي السلمي والاحترام الشامل لسيادة القانون واقامة مجتمع مدني يتسم بالحيوية واليقظة من أهم التحديات التي تواجه معظم الدول الافريقية وكذا مساهمة الاتحاد الافريقي في ذلك الاطار.
4.الهيكل المؤسسي للاتحاد الأفريقي: رغم الخطوات الهامة التي أتخذت الى حد الآن في سبيل تطوير وتعزيز الاطار المؤسسي للاتحاد، فان هناك مجالات ماتزال في طور المشروع من قبيل، مثلا، إنشاء المصرف المركزي الأفريقي وبنك الاستثمار الأفريقي وصندوق النقد الأفريقي، هذا فضلا عن مشاكل التمويل التي يعانيها الاتحاد في ظل عجز الكثير من دوله عن دفع مستحقاتها السنوية.
المنظمة الافريقية وقضية الصحراء الغربية
لقد ظلت منظمة الوحدة الافريقية داعما قويا لكفاح الشعب الصحراوي المشروع لنيل الاستقلال والحرية منذ اللحظات الاولى لاندلاعه ضد المستعمر الاسباني. وقد تنامت وتيرة الدعم الافريقي بعد ذلك لتتوج بانضمام الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية للمنظمة القارية في عام 1984، أعترافا من افريقيا بمشروعية كفاح الشعب الصحراوي وحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، وردا قويا على سياسية المغرب التوسعية وخرقه السافر لمقتضيات ميثاق منظمة الوحدة الافريقية.
وقد بذلت منظمة الوحدة الأفريقية جهودا هائلة لتسهيل وتفعيل مهمة الأمم المتحدة لتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية.
وفي الواقع، يرجع الفضل في بدء عملية السلام الحالية في الصحراء الغربية الى المساهمة النشطة والكاملة لمنظمة الوحدة الأفريقية. وبوجه خاص، كانت اللائحة AHG/Res.104 (XIX) المتبناة في القمة التاسعة عشرة لرؤوساء دول وحكومات منظمة الوحدة الأفريقية، المنعقدة بأديس أبابا في الفترة من 6 إلى 12 يونيو عام 1983، قد شكلت حجر الزاوية في جهود الأمم المتحدة اللاحقة لحل النزاع في الصحراء الغربية. وكما هو معلوم، فقد نصت اللائحة AHG/Res.104 (XIX) رسميا على "حث طرفي النزاع، المملكة المغربية وجبهة البوليساريو، على إجراء مفاوضات مباشرة لتحقيق وقف إطلاق للنار لتهيئة الظروف اللازمة لإجراء استفتاء سلمي وعادل لتقرير المصير لشعب الصحراء الغربية، استفتاء بدون أية قيود إدارية أو عسكرية، تحت رعاية منظمة الوحدة الأفريقية والأمم المتحدة".
وهكذا، فقد شكلت اللائحة الافريقية 104 (XIX) الجوهر السياسي والمرتكز الأساسي للمقترحات المشتركة وخطة التسوية المقترحة من قبل منظمة الوحدة الأفريقية والأمم المتحدة، والتي قبلها طرفا النزاع في أغسطس 1988، وتم التصديق عليها من قبل مجلس الأمن في قراريه 658 (1990) و 690 (1991). وكما هو معلوم، كان هدف خطة السلام هذه هو إجراء استفتاء حر ونزيه حيث يمارس الشعب الصحراوي من خلاله حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير من خلال الاختيار بين الاستقلال أو الانضمام للدولة المحتلة، المغرب.
فمنذ البداية ومنظمة الوحدة الأفريقية (الاتحاد الأفريقي الآن) تلعب دور الشريك الكامل للأمم المتحدة في عملية السلام في الصحراء الغربية، وهي ماتزال ممثلة في بعثة الأمم المتحدة في الاقليم (المينورسو) وفقا لاحكام خطة التسوية الأفريقية الأممية.
وينبع موقف الاتحاد الأفريقي فيما يتعلق بمسألة الصحراء الغربية من التاريخ الطويل لكفاح الشعوب الأفريقية ضد الاستعمار والاحتلال الأجنبي والفصل العنصري. وهو موقف مبدئي يستند على الدعم الثابت لحق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال وفقا لمقتضيات الشرعية الدولية ومبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بتصفية الاستعمار.
وينعكس هذا الموقف الراسخ في العديد من القرارات التاريخية التي اتخذتها منظمة الوحدة الأفريقية والاتحاد الأفريقي فيما بعد بدءا من اللائحة HG/Res.104 (XIX)المتبناة في عام 1983 إلى غاية "خطة عمل طرابلس" التي اعتمدتها الدورة الخاصة لمؤتمر الاتحاد الافريقي المتعلقة بدراسة وحل الصراعات في أفريقيا، المنعقدة بطرابلس بالجماهيرية الليبية في 31 أغسطس 2009. وقد أكد الاتحاد، من خلال خطة عمل طرابلس، دعمه للتوصل إلى حل يقوم على حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، ودعا إلى تكثيف الجهود الرامية إلى إجراء استفتاء لتمكين شعب الصحراء الغربية من الاختيار بين خيار الاستقلال أو الانضمام للمملكة المغربية.
وقد أكدت الدورة العادية السادسة عشر لمؤتمر الاتحاد الافريقي، المنعقدة بمقر الاتحاد الافريقي بالعاصمة الأثيوبية، أديس أبابا، في نهاية شهر يناير2010، على موقف الاتحاد الثابت المتضمن في خطة عمل طرابلس وقررات الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة ذات الصلة.
وللتذكير، فقد حثت الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، خلال القمة17، الاتحاد الافريقي على القيام بدور استباقي كشريك كامل لاغنى عنه للأمم المتحدة في عملية السلام في الصحراء الغربية، تماشيا مع قرارات الاتحاد والمبادئ التوجيهية الواردة في خطة عمل طرابلس لعام 2009. وفي هذا السياق، دُعي الاتحاد الى لعب دور الريادة في الدفع بالأمم المتحدة الى الايفاء بالتزاماتها من حيث إجراء استفتاء حر ونزيه لتقرير المصير في الصحراء الغربية، وبالتالي تصفية الاستعمار من آخر مستعمرة في افريقيا.(واص)088/090/