الجمهورية الصحراوية/ ألمانيا/ إعلام

وسائل الإعلام الألمانية تبرز تصميم الشعب الصحراوي على مواصلة نضاله المشروع في سبيل تقرير المصير والحرية

 

 

 

 

 

برلين14/11/2007(واص)أولت وسائل الإعلام الألمانية الوطنية و الجهوية بمختلف أنواعها، المكتوبة، المسموعة و المرئية اهتماما متميزا بمعرض الصور الذي افتتح رسميا يوم الخميس 8 نوفمبر 2007، في مركب المعارض البلدية "قاعة الفن و العرض" بمدينة بون الألمانية تحت عنوان "اللجوء الصامت". حيث يعرض المصور الألماني بوريس بيكر و بتنسيق مع منظمة غوث اللاجئين الألمانية، و إلى غاية منتصف شهر يناير من السنة القادمة صورا تعكس مختلف مراحل كفاح الشعب الصحراوي وواقع اللجوء.

 و في هذا السياق خصصت القناة الأولى للتلفزة الوطنية ARD في نشرتها الإخبارية الرئيسية مساء يوم السبت 10 نوفمبر حيزا مهما لفعاليات افتتاح معرض الصور المذكور، حيث قدمت تحقيقا استهلته بالتذكير بأسباب الصراع و التي تم تلخيصها في غزو القوات المغربية للتراب الصحراوي في أواخر سنة 1975م بعد رحيل الاستعمار الاسباني جريا وراء الاستيلاء على هذه المنطقة الغنية بالخيرات ،و نتيجة للحرب الضروس التي دارت رحاها بين القوات المغربية و مقاتلي جبهة البوليساريو، تضيف القناة الأولى للتلفزة الألمانية أرغم أكثر من نصف السكان على مغادرة ديارهم و اللجوء إلى جنوب غرب للجزائر في مناطق جرداء.

 و منذ ذلك الحين يعيش أكثر من 165000 مواطن صحراوي في مخيمات للاجئين يصارعون ظروف اللجوء القاسية معتمدين كلية على المساعدات الإنسانية،و رغم اهتمام الساسة المؤثرين على مجريات الأحداث و وسائل الإعلام ذات النفوذ الكبير بصراعات عالمية أخرى متناسين الصحراويين و نضالهم اليومي، فان الابتسامة و شعور العزة و الكرامة التي ترتسم على محياهم و هم ينظرون إلى عدسة آلة تصوير المصور بوريس بيكر تظهر على أن هؤلاء لم يفقدوا شيئا من صبرهم و تصميمهم على مواصلة نضالهم للحصول على حقوقهم المشروعة.

 و بعد التجول في مختلف أجنحة المعرض و التوقف عند العديد من الصور التي تظهر مختلف جوانب الحياة في مخيمات اللاجئين, أجرت القناة الأولى للتلفزة الوطنية الألمانية مقابلة مع المصور بوريس بيكر قال فيها أنه و رغم أن إقامته في مخيمات اللاجئين لم تزد على عشرة أيام, إلا أنه تمكن, و كمصور محترف, من رصد كل الحياة اليومية للاجئين في أبسط جزئياتها لأنه قضى هذه المدة بين ظهران المواطنين مما مكنه من الغوص "إلى أبعد الحدود في الحياة الخاصة للعديد من ممن التقيت بهم".

و يضيف المصور الألماني المشهور و رغم أن الهدف من زيارتي لم يكن إلا المشاركة في مارتون الصحراء في نسخته السابعة, إلا أنني و نظرا لما شاهدته و عشته, و لو لفترة قصيرة, مع الصحراويين, قررت أن لا أنساهم و أن أحاول, قدر الإمكان, تعبئة الرأي العام العالمي على المأساة التي يعيشونها و ضرورة تمكينهم من حقوقهم المشروعة".

 إذاعة ويست دوتش راديو بثت هي الأخرى, في نشراتها الإخبارية ليومي الجمعة و السبت الماضيين, فقرات عن مراسيم افتتاح المعرض، حيث استهلت بتقديم حصيلة مفصلة لأهم التطورات الأخيرة و خاصة منها بداية مسلسل المفاوضات المباشرة بين طرفي النزاع و العراقيل التي مازالت السلطات المغربية تضعها في طريقه،و تخللت هذه العروض مقتطفات من مقابلات صحفية أجراها مراسل الإذاعة المذكورة مع كل من المصور بوريس بيكر وممثل الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب بجمهورية ألمانيا الفيدرالية السيد جمال زكريا.

وركز المصور الألماني،على ظروف العمل التي مكنته من الوقوف على الحياة اليومية للمواطنين الصحراويين كالإقامة لدى عائلة صحراوية و مرافقة كل فرد منها أثناء عمله اليومي، و مما لفت انتباهه يقول المصور الألماني "المستوى العالي للثقافة لدى الشباب و الاطلاع الجيد على مجريات الأحداث العالمية لدى الجميع".

 أما السيد جمال زكريا فبعد أن ذكر بقرارات وتوصيات منظمة الأمم المتحدة و مختلف هيئاتها التي فاقت المئة، أكد أن "الوقت قد حان لتقوم المنظومة الدولية بممارسة ضغوط عملية على السلطات المغربية إذا كانت حقيقة ترغب في حل هذا الصراع الذي عمر أكثر من اللازم. خاصة و أن الأمر يتعلق بمشكل تصفية استعمار و أن قاعدة الحل واضحة و منظمة الأمم المتحدة ذكرت بها في العديد من المناسبات و طرفي النزاع قبلا بها رسميا".

 الجرائد المكتوبة خصصت هي الأخرى حيزا كبيرا من صفحاتها لتغطية فعاليات حفل افتتاح معرض المصور بيكر. فقد نشرت يومية جينيرال انزينكر التي تصدر في مدينة بون في عددها الصادر يوم الجمعة الماضي موضوعا مطولا استهلته بالتذكير بالجذور التاريخية للصراع. قبل أن تخلص إلى القول بأن مرور أكثر من ثلاثين سنة منذ بداية الحرب في الصحراء الغربية و تراوح عملية تطبيق مشروع السلام الأممي مكانها منذ أزيد من ستة عشرة سنة خلقت انطباعا لدى الصحراويين أن العالم قد "نسيهم في الصحاري" و أصبحوا يشككون في قدرة المنظومة الدولية على مساعدتهم في استرجاع حقوقهم المسلوبة.

 و ذكرت الجريدة بأن "المصور بيكر و الذي درس في مدرسة التصوير الشهيرة بيشير سكول الموجودة في مدينة دوسيلدورف الألمانية مثله في ذلك مثل المصورين المشهورين انريس كورسكي ، توماس ستروث كانديدا هوفير, لم يكن يريد الا المشاركة في تظاهرة رياضية, غير أن المسافة التي كان عليه أن يقطعها جريا على الأقدام تربط رمزيا بين ثلاثة مخيمات للاجئين هي العيون, أوسرد و السمارة حيث يقطن، و منذ أزيد من ثلاثين سنة، أكثر من 165000 نسمة يعيشون في ظروف صعبة و إقامته لدى عائلة صحراوية كل هذا جعله يولي اهتماما لتاريخ وواقع الشعب الصحراوي. فشرع في التقاط صور للأطفال، النساء، المقاتلين، مساكن مهدمة جزئيا و عدة أشياء أخرى... و تضيف الصحيفة الألمانية "أن نتيجة ذلك هي تحقيق صحفي حي شمل تفاصيل من حياة اللاجئين الصحراويين.

و في المقابلة التي أجرتها هذه الجريدة مع المصور بيكر قال هذا "أن المتمعن في رؤية الابتسامات البادية على محيى الأطفال و النساء و الرجال يدرك أنهم لم يفقدوا الأمل رغم مأساة اللجوء".

 أما ممثل الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب في جمهورية ألمانيا الفيدرالية فذكر في مقابلة مع نفس الجريدة بطبيعة الصراع و ضرورة تحمل المنظومة الدولية كامل مسؤولياتها لتمكين الشعب الصحراوي من التمتع بكامل حقوقه المشروعة و على رأسها حقه في تقرير المصير.(واص)

080/090/1134نوفمبر07 واص

 

 

 

 

           

 

 

 

 

 

 

 

وسائل الإعلام الصحراوية

 

  بحث في واص


 

 
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية

Copyright © Sahara Press. Service All Rights Reserved