الجمهورية الصحراوية/ايطاليا/برلمان/كلمة

 

الرئيس الصحراوي يؤكد حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال

روما 18/10/2007(وص) القي الأخ محمد عبد العزيز رئيس الدولة الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب كلمة أمام نواب البرلمان الايطالي بمناسبة أشغال الندوة الثالثة والثلاثين للتضامن مع الشعب الصحراوي ابرز فيها التعنت المغربي وحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير كما دعا ايطاليا والدول الأوروبية إلى مواصلة الضغط على المغرب من اجل تطبيق استفتاء تقرير المصير،هذا نصها الكامل. 

السيدات والسادة البرلمانيون الموقرون

باسم حكومة الجمهورية الصحراوية وقيادة جبهة البوليساريو والشعب الصحراوي قاطبة، أود في البداية أن أعبر لكم ، ومن خلالكم إلى سائر النواب الموقرين، عن شكري لكم جميعاً لاستقبالي في مقر البرلمان، وإتاحة هذه الفرصة السعيدة لأتوجه إليكم، كممثلين للشعب الإيطالي الصديق.

ولا بد هنا أن أوجه شكراً خاصاً إلى المجموعة البرلمانية الإيطالية للصداقة مع الشعب الصحراوي على الجهود التي ما فتئت تقوم بها دفاعاً عن قضية الشعب الصحراوي العادلة.

كما أود أن أتوجه بالشكر إلى أعضاء الحركة التضامنية الإيطالية، التي تحتضن يوم غد في هذه العاصمة الجميلة أشغال الندوة الثالثة والثلاثين للتضامن مع الشعب الصحراوي، والتي نعتبر لقاءنا هذا جزءاً مهماً من فعالياتها.

السيدات والسادة البرلمانيون الموقرون

بعد أكثر من أربعين عاماً، لا تزال قضية الصحراء الغربية مسجلة لدى الأمم المتحدة كقضية تصفية استعمار، ينبغي حلها عبر احترام مبدأ تقرير المصير.  ومنذ أكثر من ثلاثين سنة، لا تزال الحكومة المغربية تتحدى الشرعية الدولية وتتنصل، بدون عقاب، من التزاماتها الدولية والاتفاقات التي وقعتها مع جبهة البوليساريو، بإشراف الأمم المتحدة.

وتنفيذاً لقرار مجلس الأمن الدولي 1754، الصادر في شهر أبريل 2007، شرع طرفا النزاع في الصحراء الغربية، جبهة البوليساريو والمملكة المغربية، في مفاوضات مباشرة للتوصل إلى حل عادل ونهائي للـنزاع، يفضي إلى تمكين شعب الصحراء الغربية من حقه في تقرير المصير.

وخلال الجولتين الماضيتين، لم تظهر الحكومة المغربية سوى مزيد من التعنت والمماطلة والعرقلة، بدل الإرادة الصادقة والنية الحسنة.

فالحكومة المغربية اليوم تحتل أجزاء من تراب الجمهورية الصحراوية، وتفصل بين العائلات الصحراوية بجدار عسكري بطول أكثر من 2000 كلم، وتمارس أفظع الانتهاكات لحقوق الإنسان وتنهب ثروات بلادنا بلا حسيب ولا رقيب.

وإصرار الحكومة المغربية على ما تسميه " الحكم الذاتي " ينطلق من فرضية أن الصحراء الغربية هي  مغربية سلفاً، وبالتالي ينسف أي مبرر للتفاوض الذي يقوم، أولاً وقبل كل شيء، على أساس أن مسألة السيادة على الإقليم لم يتم الحسم فيها، وهو حق حصري للشعب الصحراوي، لا زال ينتظر من المجتمع الدولي أن يعيده إليه، بعد أن حرمه منه الاجتياح العسكري المغربي لبلاده منذ 31 أكتوبر 1975.

وفي الأراضي الصحراوية الواقعة تحت الاحتلال المغربي،  يخوض شعبنا انتفاضة سلمية للمطالبة بتطبيق مقتضيات الشرعية الدولية، باحترام الحريات الأساسية وإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين والكشف عن مصير المفقودين وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير الاستقلال.

لكن سلطات الاحتلال المغربي تتعامل مع هذه المظاهرات السلمية بالقمع الوحشي الذي لا يستثني الأطفال ولا النساء ولا الشيوخ ولا النشطاء الحقوقيين، ولا تدخر فيه أسلوباً، بدءاً من الاختطاف والاعتقال والمحاكمات الصورية والأحكام الجائرة، مروراً بأنواع التعذيب والتنكيل، وصولاً إلى إزهاق الأرواح لبشرية.

إنه لمن المشين على البشرية أن تتم كل هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، والتي أقرت بها منظمات حقوقية مستقلة وازنة، بما فيها بعثة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، كان قد زار المنطقة في مايو ويونيو من عام 2006، في ظل حصار أمني وعسكري وتعتيم إعلامي ومنع للمراقبين والصحفيين المستقلين من زيارة الإقليم، بما في ذلك سفراء لدول أوروبية ووفد عن البرلمان الأوروبي

وإنه لمن غير المقبول وغير المعقول اليوم أن تتجاهل دول الاتحاد الأوروبي كل هذه الانتهاكات التي تقترف على حدودها الجنوبية، ولا تحرك ساكناً تجاه مقترفيها. 

السيدات والسادة البرلمانيون الموقرون

إن مصادقة البرلمان الإيطالي بالإجماع، وفي خطوة لا سابق لها في أوروبا، على توصية تطالب بمنح الصفة الدبلوماسية لممثلية جبهة البوليساريو في إيطاليا، شكلت عملاً إيجابياً في غاية الأهمية لزحزحة موقف أوروبي اتسم غالباً بالسلبية، ودفع الحكومة المغربية إلى إظهار النية الحسنة والإرادة الصادقة في إيجاد حل عادل ونهائي لنزاع الصحراء الغربية.

نحن نثمن عالياً هذا الموقف الشجاع، الموضوعي والسليم، ونرى فيه مساهمة ثمينة من ممثلي الشعب الإيطالي الصديق في إحلال السلام في الصحراء الغربية على أساس احترام مقتضيات الشرعية الدولية.

لقد تشرفنا يوم أمس بلقاء السيد ماسيمو داليما، نائب رئيس الوزراء، ووزير الخارجية. وقد عبرنا له عن ارتياحنا لتوصيتكم، وأكدنا له بأن وضعها موضع التنفيذ سيتفتح الباب واسعاً أمام قيام إيطاليا، هدا البلد العريق والقوة السياسية والاقتصادية الأوروبية البارزة، بدور بناء في تحقيق الاستقرار في المغرب العربي، بالنظر إلى ما يربطها من علاقات ومصالح مع كافة مكونات هذه المنطقة.

وإننا ندعو كل برلمانات وحكومات أوروبا والعالم إلى اتخاذ قرارات وخطوات أكثر حسماً وموضوعية ووضوحاً تجاه المملكة المغربية، على غرار توصية البرلمان الإيطالي الرائدة.

السيدات والسادة البرلمانيون الموقرون

لقد أسست جبهة البوليساريو تجربة متميزة في المنطقة لبناء دولة عصرية قوامها احترام مثل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والانفتاح على الآخر والتسامح والمساواة والتعايش بين الأديان وحسن الجوار والاحترام المتبادل بين الشعوب والأمم.

وإنكم تعلمون، والعالم كله يعلم، بأننا لا نطالب بالمستحيل. فنحن دعاة حق دولي أساسي ثابت، ولا نطالب سوى باحترام وتطبيق الشرعية والقانون الدولي في الصحراء الغربية، حتى لا يتحكم قانون الغاب ويسود منطق الظلم في العلاقات بين الشعوب والعلاقات الدولية عامة.

والشعب الصحراوي شعب مسالم، ينبذ العنف والإرهاب، ولكنه متشبث بحقوقه التي يكفلها له القانون الدولي، وهو يكافح من أجلها بكل الطرق المشروعة. فمن حق هذا الشعب على العالم أن يوفر له فرصة يوم واحد يصوت فيها ليختار مصيره بكل حرية وديمقراطية وشفافية.

إنه ينتظر هناك بصبر وإصرار لا حدود لهما أن يتم إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين والكشف عن أكثر من 500 مفقود مدني و151 أسير حرب صحراويين لدى الحكومة المغربية.

إنه يتطلع إلى المستقبل بثقة وأمل لأن هناك نساء ورجالاً من أمثالكم يتشبثون بالحق والعدالة، لا يخشون لومة لائم في دفاعهم عن حقوق الإنسان والشعوب في تقرير مصيرها والعيش الحر الكريم. 

فشكراً لكم والسلام عليكم(واص)

081/090/100/0500/18/10/2007واص

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وسائل الإعلام الصحراوية

 

  بحث في واص


 

 
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية

Copyright © Sahara Press. Service All Rights Reserved