الحكم
بالسجن لمدة تتراوح بين 04 و08اشهر ضد 09 طلاب صحراويين بسبب
مواقفهم السياسية من قضية الصحراء الغربية
المغرب 11/07/2007(واص)
أفاد تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان يوم الثلاثاء أن محكمة
الاستئناف بمدينة الرباط المغربية أصدرت أحكاما جائرة وصورية بسجن 09 طلاب
صحراويين لمدد تتراوح بين 04 و08 أشهر وذلك بسبب مواقفهم السياسية من قضية
الصحراء الغربية.
المعتقلون السياسيون الصحراويون دخلوا قاعة الجلسات في حالة اعتقال، وهم يرفعون
شارات النصر ويرددون شعارات مطالبة بتقرير مصير الشعب الصحراوي ومؤيدة للجبهة
الشعبة لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب الممثل الوحيد والشرعي للشعب
الصحراوي، بحسب ذات المصدر.
وبعد التأكد من هويتهم من طرف هيئة محكمة الاستئناف بالرباط، تقدم المحامون
بتبرير دوافع استئناف الحكم الابتدائي، مؤكدين على العديد من الدفوعات الشكلية،
التي تم رفضها من قبل الهيئة السابقة، بالرغم من قانونيتها، لتعطى الفرصة
للمعتقلين الصحراويين من طرف هيئة المحكمة، التي قامت بتوجيه العديد من التهم
والأسئلة المتعلقة بها وبجميع عناصر المتابعة، حيث اعتبروا أنهم يحاكمون بسبب
آرائهم السياسية من قضية الصحراء الغربية بعدما نظموا اعتصاما مفتوحا بالحي
الجامعي السويسي 01 و02 بالرباط تضامنا مع رفاقهم الطلبة الصحراويين، الذين تم
قمعهم بالقوة من طرف السلطات المغربية بمختلف المواقع الجامعية، معتبرين التهم
الموجهة ضدهم من صنع وفبركة الضابطة القضائية بولاية الأمن بالرباط، حيث تعرضوا
للتعذيب وللممارسات المشينة والحاطة بالكرامة الإنسانية وللاستنطاق البوليسي
المتواصل، والذي كانت تصحبه سلوكات عنصرية وانتقامية تستهدف النيل من هويتهم
وتمس من حقهم في الحياة والسلامة البدنية والشخصية.
وأثناء مرافعة الدفاع، اعتبر أن المحاكمة سياسية وأن التهم الموجهة ضد
المعتقلين لا أساس لها من الصحة، بحكم أن السلطات المغربية، اعتقلتهم بمكان
الاعتصام ليلا، حيث لم يقوموا بأي عمل إجرامي يخل بالنظام أو السير العام، بل
كانوا يخوضون اعتصاما سلميا دفاعا عن مطالبهم المشروعة المكفولة في القانون
الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
واعتبر محامو الدفاع المتكون من 03 محامين، أن الحكم الابتدائي قاسي وجائر في
حق المعتقلين الصحراويين، الذين يخوضون إضرابا مفتوحا عن الطعام بلغ مرحلة جد
صعبة، انعكست بالدرجة الأولى على الأحوال الصحية للمعتقلين، التي بدت مزرية
وخطيرة، كما أن حالة وشروط التلبس منعدمة وغير قائمة بالمطلق، ولهذا الاعتبار
فإن الوضع القانوني للمعتقلين هو إطلاق سراحهم، على اعتبار أنهم يحاكمون على
مواقفهم السياسية من قضية الصحراء الغربية، ملتمسا البراءة لكل المتابعين في
هذا الملف.
ليرفع النقاش، الذي دام حوالي 03 ساعات من طرف هيئة محكمة الاستئناف بالرباط،
من أجل المداولة، التي انتهت بإصدار أحكام قاسية في غياب المعتقلين وعائلاتهم
بعد التطويق الأمني المشدد للمحكمة، وكانت هذه الأحكام صورية، بالرغم من تخفيض
مدتها ب04 أشهر بالنسبة ل08 معتقلين سياسيين، مع الإبقاء على نفس المدة بالنسبة
للمعتقل السياسي الصحراوي السابق "الخليفة الجنحاوي"، حيث جاءت على الشكل
التالي:
- الحكم على:
الطلبة الصحراويين محمد عالي انذور مولاي أحمد عيلال الناجم
الصغير الحسين الضالع الزاز الوالي عبداتي الدية، ب 04 أشهر
سجنا نافذة.
التلميذين الصحراويين:
محمد العلاوي وإبراهيم الغرابي، ب 04 أشهر سجنا نافذة.
المعتقل السياسي الصحراوي السابق:
الخليفة الجنحاوي، ب 08 أشهر سجنا نافذة.
وتميزت المحكمة بغياب بعض المحامين، الذين آزروا المعتقلين في المرحلة
الابتدائية وبغياب المراقبين الدوليين، مع حضور بعد وسائل الإعلام الدولي،
إضافة إلى الحصار الأمني المشدد من طرف مختلف التشكيلات الأمنية المغربية، التي
تدخلت في منع العديد من الطلبة وبعض أفراد عائلات المعتقلين السياسيين
الصحراويين.
يذكر أن هذا الملف تعود وقائعه إلى تاريخ 17 ماي 2007 بعد قمع السلطات المغربية
لاعتصام مفتوح نظمه الطلبة الدارسون بجامعة محمد الخامس، تضامنا مع رفاقهم
الطلبة، الذين تعرضوا للاعتداء والاعتقال بالمواقع الجامعية بكل من أكادير،
مراكش والدار البيضاء، وكان الطلبة بالرباط قد رفعوا شعارات سياسية وكتبوا
لافتات، تعبر عن احتفالهم بالذكرى 34 لتأسيس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية
الحمراء ووادي الذهب.(واص)