المناطق المحتلة / قمع

 

 جمعية صحراوية غير حكومية تفضح الممارسات القمعية المغربية ضد الأطفال القاصرين

العيون (المناطق المحتلة)9/7/2007(واص)سجل تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان الذي يرصد وضعية حقوق الإنسان في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية، سجل استغرابه و امتعاضه الشديدين أمام استمرار الدولة المغربية في شن حملاتها الواسعة ضد المواطنين الصحراويين، وتحديدا الأطفال منهم على خلفية مشاركتهم في المظاهرات السلمية المطالبة بتقرير مصير الشعب الصحراوي, وذلك في تقرير يرصد الممارسات القمعية التي ترتكبها الوسائط الأمنية المغربية في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية ضد الأطفال الصحراويين القاصرين

 التجمع أوضح أنه "يتم اعتقال الأطفال من أماكن متفرقة من مدينة العيون طيلة اليوم، وخاصة في الليل، وبدون علم أولياء أمرهم، والذين وخلال بحثهم عن مصير أبنائهم، يتعرضون للإهانة والتنكيل وتتنكر الشرطة القضائية لوجود أطفالهم رهن الاعتقال لديها"

 هذا الوضع عادة  ما يتسبب في تأزم الوضع لدى العائلات الصحراوية،" التي يزداد بحثها في أماكن أخرى مخافة أن يكون أطفالهم قد تعرضوا لمكروه، حيث وبعد البحث في المستشفيات والسؤال عنهم عند الأصدقاء، يتم اللجوء إلى مناطق خارج المجال الحضري، على اعتبار أن عناصر الشرطة أقدمت في الكثير من الحالات على التخلص من المواطنين الصحراويين بعد اختطافهم وتعذيبهم وتعنيفهم في مناطق نائية",يوضح التجمع.

 وجاء في التقرير أنه "غالبا ما يتقدم أولياء المعتقلين إلى وكيل الملك بشكايات، تكشف أن أبناءهم تعرضوا للاحتجاز لدى الشرطة القضائية بطريقة غير قانونية وخضعوا خلالها للاستنطاق البوليسي، والذي كانت تصاحبه ممارسات مشينة وحاطة بالكرامة الإنسانية إلى درجة جعلت العديد منهم يشكون من أزمات نفسية ويصابون بعاهات مستديمة، خصوصا على مستوى الرأس والأذنين ومناطق أخرى حساسة من الجسم، لكن وفي الوقت الذي تترقب فيه العائلات إجراء تحقيق من طرف العدالة المغربية، تتمادى فيه الشرطة لشن اعتقالات جديدة، كثيرا ما يروح ضحيتها أطفال لم يمض عن اعتقالهم سواء ساعات أو أيام قليلة".

 التجمع أوضح أن هذه التجاوزات "أدت إلى التأثير على التحصيل العلمي لدى الأطفال وإلى جعل العائلات قلقة على مصير أبنائها، حيث تظل تترقبهم وتحرص على مواعد خروجهم من المؤسسة التعليمية التي يدرسون بها"

التقرير كشف أن المؤسسات التعليمية عادة ما تتعرض لحصار أمني وعسكري مضروب عليها ، ولم تسلم هي الأخرى شأنها شأن الشوارع والبيوت "من اختطاف العديد من التلاميذ، الذين تقدم في شأنهم تقارير من طرف إدارة المؤسسة، بل وتتم مراقبتهم من طرف عناصر من الشرطة بزي مدني وسط أقسام وحجرات المؤسسة وداخل الساحة، وهذا ماد فع بالعديد من الأطفال إلى الانفصال مكرهين عن الدراسة أو تغييرها إلى مكان آخر، والذي قد يكون خارج المدينة".

 التجمع أورد شهادات لأطفال قاصرين عن الجحيم الذي ينتظرهم أثناء وبعد الاعتقال من طرف عناصر من الشرطة، "الذين كثيرا ما يرتدون زيا مدنيا، حيث يتلقون تعليمات عليا تأمرهم بممارسة الاعتداء أثناء "الاعتقال وبداخل السيارة على المعتقلين الصحراويين، والذين وبعد مدة من الزمن يصبحون رهن الاعتقال التعسفي والاستنطاق المتواصل، والذي قد تحضره مختلف الأجهزة، والتي تتعمد ممارسة التعذيب والضرب المبرح على أجسادهم بغية انتزاع اعترافات منهم، بل هناك من تم اعتقاله مع أمه وخضع إلى جانبها إلى الاعتداء الوحشي من طرف المسئولين عن الشرطة القضائية، كحالة الطفل الصحراوي"لميسي عبدا لناصر"، الذي فقد السمع جزئيا بسبب التعذيب".

 وتدوم مدة احتجاز الأطفال بين 04 ساعات و03 أيام، مع العلم أن هناك من دام احتجازه مدة 05 أيام، لينتهي به الأمر إلى الاعتقال بالسجن لكحل بالعيون/الصحراء الغربية، ويتعلق الأمر بالطفل"محمد بوتباعة"، الذي تم حرمانه من اجتياز امتحانات آخر السنة، باعتباره تلميذا بالسنة التاسعة إعدادي,يثبت التقرير

 التقرير كشف مجموعة من الممارسات المشينة، التي يتعرض لها الأطفال القاصرين أثناء اعتقالهم من طرف ضباط وموظفين عاديين بالشرطة القضائية، حيث "ومنذ مرحلة احتجازهم يخضعون للاستنطاق البوليسي عن مختلف الأشياء، والتي قد تتعدى إلى السؤال عن أفراد العائلة ونشاطاتهم وعن المتواجدين منهم في مخيمات اللاجئين الصحراويين وعن علاقتهم وعائلاتهم مع النشطاء الحقوقيين والجيران وسط سيل من التهديدات، المصحوبة بالضرب المبرح على مناطق جد حساسة من الجسم، الذي يتعرض أيضا إلى سكب ماء عليه، رائحته كريهة و شبيهة برائحة البول".

 ويستمر الوضع بمخفر الشرطة حيث "تلتقط لهم صورا فوتوغرافية ويرغمون على ترديد النشيد المغربي قبل أن يتم إجبارهم على تنظيف مكاتب وزنازن وساحة ومراحيض مقر الشرطة".

 وقبل الإفراج عنهم، تتم المناداة على أولياء أمرهم، الذين يتم الضغط عليهم "لإحضار دفتر الحالة المدنية وتوقيع التزام بعدم تكرار مشاركة أبنائهم في المظاهرات السلمية التي تعرفها العديد من الأزقة والأحياء بمدينة العيون".

  تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان أورد لائحة تضم مجموعة من الأطفال القاصرين، الذين تم اعتقالهم أو احتجازهم من طرف عناصر من الشرطة القضائية، حيث قضوا في الفترة الممتدة بين 05 و06 يوليوز2007 مددا مختلفة تراوحت بين 04 و15 ساعة، تعرضوا فيها لأبشع أنواع الممارسات المشينة والحاطة بالكرامة الإنسانية؛ ، موضحا " أن العديد من الضحايا تظل عائلاتهم متخوفة من تقديم شكاية أو تبليغ منظمات حقوقية للخرق السافر الذي يتعرض له أطفالهم".               

 وتضم اللائحة" إبراهيم هلاب"، "لعر وصي هلال"، "نافع بيدي"، "مولاي حيمودة"، "سلامة هلاب"، "الناجم فيضل الكارحي"، إبراهيم هلاب"، "محمد صبرات"، "اكريطة زين العابدين"، "أحريم الطيب"، "منصور العامري"، "محمد الشلوكي"، "السالك هلاب"، "منيصير السالك".(واص)

080/090/110/91109يوليو07 واص

 

وسائل الإعلام الصحراوية

 

  بحث في واص


 

 
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية

Copyright © Sahara Press. Service All Rights Reserved