الجمهورية الصحراوية / فرنسا / الامم المتحدة

رئيس الدولة يدعوا شيراك الى لعب دور بناء في حل النزاع في الصحراء الغربية

 بئر لحلو12/2/2007(واص)بعث الاخ رئيس الدولة الامين العام للجبهة  السيد محمد عبد العزيز رسالة مفتوحة الى رئيس الجمهورية الخامسة الفرنسية السيد جاك شيراك هذا نصها

السيد الرئيس،

 منذ أكثر من ثلاثين سنة والمغرب يحتل الصحراء الغربية، بصفة لا شرعية، وهو لا يتمتع بأي سيادة عليها

 ن هذه الحقيقة التاريخية قد تم تأكيدها من طرف محكمة العدل الدولية، وكذا عبر القرارات الكثيرة الصادرة عن الأمم المتحدة، والتي تقر بحق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في أن يقرر مصيره بكل حرية

 وبقيام المغرب باحتلال الصحراء الغربية يكون قد وضع نفسه خارج الشرعية الدولية. وبعد أن عرقل ثم رفض استفتاء تقرير المصير للشعب الصحراوي، مثلما تنص على ذلك قرارات وخطط التسوية المعدة بهذا الخصوص، فإن المغرب يكون قد قطع مرحلة جديدة في سياسته التوسعية والتصعيدية، من خلال تحدٍ ضارخ جديد، عبر طرحه الأحادي الجانب لما يسميه " مشروع الحكم الذاتي" ، بهدف وحيد هو الإبقاء على سيطرته على الصحراء الغربية

 وبمثل هذا العمل القائم على الإكراه بالقوة، يريد المغرب أن يقرر لوحده بشأن حق تقرير مصير الإقليم، بدلاً من ترك الأمر في يد المجتمع الدولي ، و على الخصوص، الشعب الصحراوي، باعتباره المعني الأول

 إن هذا المشروع الذي يروج له المغرب ويحاول بشتى الطرق أن يحظى بمصادقة أعضاء مجلس الأمن الدولي ليس فقط مشروعاً لا شرعياً، كونه ينتهك قرارات الأمم المتحدة، ولكنه كذلك غير مسؤول، بما يحمل في طياته من بذور اللااستقرار لمجموع المنطقة.  يتعلق الأمر هنا باعتداء خطير و فاضح على القانون، من شأنه أن ينسف الاستقرار وآفاق السلام والتعاون في المنطقة ويضع العلاقات الأورـ مغاربية أمام امتحان عسير

 إن جبهة البوليساريو، السيد الرئيس، ترفض مشروع " الحكم الذاتي" هذا، وتعتبر أن لا قيمة ولا مستقبل له، ذلك أن هدفه الوحيد هو تكريس الأمر الواقع الاستعماري، في وقت ما فتيء فيه المجتمع الدولي، عبر منظمته الرئيسية، الأمم المتحدة، يجدد التأكيد على حق الشعوب في تقرير المصير والحرية

 السيد الرئيس،

 لقد فوجئنا حين علمنا بتصريحكم الذي تصنفون فيه هذا المشروع بأنه "بناء"، في وقت يستهزيء فيه هذا المشروع بحق تقرير المصير ويدوس على الشرعية الدولية. إن سلوكاً كهذا لا يمكن ترجمته إلا باعتباره دعماً لسياسية الاحتلال المغربي اللاشرعي، وهو ما يضع فرنسا على الخصوص في موقف متناقض

لا يمكننا أن نفهم، ومعنا المجتمع الدولي، أن يقوم بلد عضو في مجلس الأمن، يتحمل مسؤولية ضمان الشرعية الدولية والسلام العالمي، بدعم مناورة تكرس الاحتلال وتحرم الشعب الصحراوي من العدالة، بما يخدم في النهاية فرض قانون القوة على حساب قوة القانون

 السيد الرئيس

 إن لدى الشعب الصحراوي فكرة راقية عن فرنسا، بلد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وفي السنوات الأخيرة، تابع المواقف التي تبنتها فرنسا في المحافل الدولية لصالح عالم أكثر عدالة، أكثر حرية.  إننا مدركون للدور الذي لعبه بلدكم في حل نزاعات ابتليت بها العديد من المناطق في العالم، في الوقت نفسه الذي نؤمن فيه بريادة فرنسا في جعل الأمم المتحدة أداة لتعزيز العلاقات الدولية

 ومن هنا، فإننا لا نفهم أن ينكر هذا البلد، فرنسا، على شعب مكافح أن يمارس حقوقه المشروعة.  إن هذه الدولة، فرنسا، الحاملة للمثل العالمية والمتمسكة بالشرعية الدولية، لا يمكنها أن تتنكر لنفسها

السيد الرئيس،

 إن خبرتكم في الشؤون الدولية، واهتمامكم الكبير بمنطقة المغرب العربي كان يجب أن يقودكم إلى لعب دور بناء في الحل العادل والنهائي لنزاع الصحراء الغربية، بتبني تأييد حق تقرير مصير الشعب الصحراوي

وغير خافٍ على فخامتكم بأن المغرب، بتماديه في سياسة الهروب إلى الأمام، إنما يوجه ضربة مؤلمة للجهود التي قام بها المجتمع الدولي، وخصوصاً الأمم المتحدة، من أجل التوصل لحل سلمي لواحد من أقدم قضايا تصفية الاستعمار في العالم

 

إن دعم الأطروحة المغربية في الصحراء الغربية، سيادة الرئيس، فإنكم تحملون بلدكم مسؤولية كبرى في تأجيج التوتر في المنطقة. ففي الوقت الذي كنا ننتظر فيه مساهمة فرنسا من أجل وضع حد للاعتداءات والانتهاكات التي يتعرض لها مدنيون عزل، يتظاهرون ويعبرون سلمياً في وطنهم، الصحراء الغربية، عن رغبتهم في أن يكونوا أحراراً، فإننا نجدكم، بدلاً من ذلك، على وشك أن تلصقوا اسم فرنسا بعملية ترمي للقضاء على  شعب بأكمله.

 

كلنا رغبة، فخامة الرئيس، في أن تتغلب الحكمة والعدالة في النهاية، وأن تدرك فرنسا بأن عليها أن تتصرف بطريقة أخرى في الصحراء الغربية. يمكنها ذلك، إن توفرت لديها الإرادة لذلك، بانحيازها إلى الشرعية، وتمسكها بالمطالبة ياحترام حق  الشعب الصحراوي في تقرير المصير، وهو ما سيمكن هذا الأخير، دون أدنى شك، من العيش في انسجام مع كل جيرانه، بدءاً من المغرب نفسه

 إنكم بالعمل في هذا الاتجاه، فإن التاريخ سيجل لكم مساهمة ثمينة في التوصل إلى عهد جديد من السلام والاستقرار والتعاون في منطقتنا، وديناميكية جديدة في العلاقات بين أوروبا والمغرب العربي. إن شعوب إفريقيا والعالم سوف تكون ممتنة لذلك

وتقبلوا، فخامة الرئيس، أسمى آيات التقدير والاحترام

 محمد عبد العزيز،

رئيس الجمهورية الصحراوية، الأمين العام لجبهة البوليساريو

080/090/12/1517فبراير07 واص

وسائل الإعلام الصحراوية

 

  بحث في واص


 

 
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية
   

Copyright © Sahara Press. Service All Rights Reserved