الرئيس محمد عبد العزيز

الجمهورية الصحراوية/ المغرب/ الأمم المتحدة

غرق50 شابا صحراويا في المحيط والرئيس محمد عبد العزيز يطالب الأمم المتحدة بالشروع في تحقيق دولي

 بئر لحلو( المناطق المحررة)03/12/2006(واص) بعث الرئيس محمد عبد العزيز رئيس الدولة الأمين العام للجبهة رسالة إلى السيد كوفي انان الأمين العام للأمم المتحدة يطالب فيها الأمم المتحدة بفتح تحقيق دولي حول غرق 50 شابا صحراويا الأسبوع الماضي في عرض المحيط الأطلسي بينما كانوا يحاولون الفرار من القمع المغربي في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية,وهذا نص الرسالة:-

 

السيد كوفي عنان،

الأمين العام للأمم المتحدة،

نيو يورك

بئر لحلو، 03 ديسمبر 2006

السيد الأمين العام،

في فجر يوم الأحد، 25 نوفمبر 2006، شهدت مياه المحيط الأطلسي المقابلة لشواطئ أراضي الصحراء الغربية الواقعة تحت الاحتلال المغربي مأساة جديدة، تمثلت في غرق ما يربو على الـ 50 مواطناً صحراوياً، بعد أن تحطمت الزوارق التي كانت تحملهم، والمقدرة بثلاثة، والتي يفترض أنها كانت متجهة إلى الشواطئ الإسبانية.

كما كان مطلع شهر أكتوبر 2006 قد شهد وفاة زهاء 25 شاباً صحراوياً في ظروف مماثلة، إضافة إلى أن هناك 15 شاباً صحراوياً آخرين لا يزال مصيرهم مجهولاً، اختفوا في ظروف غامضة، كنا قد شرحنا ملابساتها في رسالتنا إلى سيادتكم، بتاريخ 25 يونيو 2006.

 السيد الأمين العام،

إن كل المعلومات التي وصلت إلينا، سواء من طرف الناجين أو من عائلات الضحايا أو عبر تقارير إخبارية وشهادات نقلتها منظمات إنسانية مستقلة، تشير إلى تورط سلطات الاحتلال المغربي في هذه العملية البشعة، في إطار سياسية ممنهجة لتصفية العنصر الصحراوي وإفراغ الصحراء الغربية المحتلة من ساكنتها.

 فمنذ احتلالها اللاشرعي لتراب الصحراء الغربية يوم 31 أكتوبر 1975، مارست سلطات الاستعمار المغربي مختلف السياسات الاستئصالية، من تصفية جسدية و تهجير وإبعاد قسري للصحراويين إلى داخل التراب المغربي، وما رافق ذلك من عمليات إبادة واختطاف واعتقال واختفاء في حق مئات الصحراويين.

ومنذ 21 مايو 2005، تاريخ اندلاع المقاومة السلمية الصحراوية، شهدت المدن الصحراوية المحتلة انتشاراً مكثفاً للقوى الأمنية القمعية المغربية، من شرطة ودرك وجيش وغيرها، تحسب أنفاس الصحراويين، وتحاصر الأحياء والشوارع .

 كما عمدت السلطات الاستعمارية إلى استهداف مباشر للقوة الشبابية الحية بعمليات ترهيبية واسعة النطاق، عبر الاغتيال والحرق والدهس والاختطاف والاعتقال التعسفي والتعذيب المبرح ورمي الضحايا في الشوارع وفي ضواحي المدن، مترافقة مع التجويع والتفقير والحرمان من الشغل، والتهديد المتكرر، الموجه للأفراد والمجموعات، داخل المعتقلات وخارجها، بهدف إجبارهم ليس فقط على التخلي عن قناعاتهم، بل على مغادرة وطنهم و ذويهم.

 إنها سلسلة من الانتهاكات الجسيمة التي ترتبت عن إنكار حق جوهري أساسي، هو حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، وهي الانتهاكات التي طالما لفتنا الانتباه إليها، وأكدتها مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بعد زيارتها للمنطقة في شهر مايو 2006.

وتتحدث المعلومات عن عصابات منظمة، تشرف عليها وتمولها سلطات الاحتلال المغربي، تعمل في الأراضي الصحراوية المحتلة وشواطئها، تتعاون مع أجهزة القمع المغربية عبر تسهيل الطرق والإمكانيات لدفع الشبان، المتضررين والهاربين من بطش وضغوطات تلك الأجهزة، إلى الهجرة السرية والمخاطرة في رحلة مجهولة إلى أعماق المحيط.

السيد الأمين العام،

إن وقوع هذا العدد الكبير من الضحايا الأبرياء في صفوف المواطنين الصحراويين، وخصوصاً الأطفال والشبان، وفي فترة زمنية قصيرة، في إقليم واقع تحت مسؤولية الأمم المتحدة، لهو أمر غير مقبول إطلاقاً، وهو ما يدعونا إلى مطالبتكم بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه المأساة.

 إن جبهة البوليساريو لتطالب بإجراء تحقيق دولي عاجل حول تورط السلطات المغربية المحتلة في وفاة هؤلاء الشبان، وعمليات الإبادة والتصفية العرقية للعنصر الصحراوي وإخلاء الصحراء الغربية من سكانها الأصليين ودفعهم،  تحت الضغط والترهيب، إلى مغادرتها نحو أي مكان.

 

وإن مثل هذه الأعمال المخالفة للقوانين والمواثيق الدولية لتدعونا مجدداً إلى المطالبة بالتعجيل بتوسيع صلاحيات بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية لتشمل حماية أمن وسلامة المواطنين الصحراويين في الأرض المحتلة، وضمان تمتعهم بحقوقهم الأساسية، والتعجيل بتمكينهم من حقهم الأساسي الأول وغير القابل للتصرف، ألا وهو تقرير المصير، عبر استفتاء حر، عادل ونزيه، وفق ميثاق وقرارات الأمم المتحدة.

 

 

تقبلوا، سيادة الأمين العام، أسمى آيات التقدير والاحترام

 محمد عبد العزيز،

الأمين العام لجبهة البوليساريو

080/090/ 031615ديسمبر06 واص

 

وسائط الاعلام الصحراوية

 

  بحث في واص


 

 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية
   
 

Copyright © Sahara Press. Service All Rights Reserved